تضارب بين مستشاريه ومسؤولي "التربية" حول التقييم

البنك الدولي يتبرأ من منهج “الابتدائية”: “الكفايات” فاشل صممه كويتيون تضارب بين مستشاريه ومسؤولي "التربية" حول التقييم

* الفارس: دراسة متكاملة لتحليل المنهج واجتماع بمسؤولي البنك

كتبت – رنا سالم:
في الوقت الذي تعاقدت فيه وزارة التربية مع البنك الدولي واسندت إليه مهمة تطوير التعليم مقابل عشرات ملايين الدنانير من دون أن ينجحا في رفع مستوى المخرجات التي تصنف في المراتب الأخيرة وفقا لدراسات عالمية، تبرأ البنك الدولي بطريقة غير رسمية من اعتماد منهج الكفايات للمرحلة الابتدائية، معتبرا انه “فاشل صمم بيد كويتيين، لم يشارك البنك برأيه فيه ولا يشجع استخدامه ولا يقره كونه خطأ يحتاج تعديلا”.
موقف البنك الدولي عبرت عنه إحدى مستشارات البنك في حوار مع موجهي عموم وزارة التربية، الأمر الذي كشف عن حدوث خلاف بين وزارة التربية والبنك حول آلية تقييم الطلبة ضمن “الكفايات”، واستدعى عقد اجتماع بين مستشاري البنك الدولي والوكيل المساعد لقطاع التعليم العام فاطمة الكندري التي غابت عن السمع ولم ترد على اتصالات “السياسة”.
في هذا السياق، اوضحت مصادر مطلعة لـ “السياسة” ان “الخلاف يتمحور حول اعتماد التقييم الوصفي باشارة (صح) أو (خطأ) وفقا لتصور البنك، او اعتماد التقييم عبر الاختبار البنائي المستمر ورصد درجات دورية حتى لا يستهتر اولياء الأمور بالدوام، وفقا لتصور الوزارة.
من جهته، أكد وزير التربية وزير التعليم العالي د.محمد الفارس لـ “السياسة” انه لم يستلم أي تقرير حديث من البنك ولا حديث مستشارة البنك عبر احدى وسائل التواصل، كاشفا انه يقوم حاليا بعمل دراسة متكاملة ولقاءات مستمرة لتحليل المنهج مع جميع المعنيين على ان يجتمع بمسؤولي البنك الدولي قريبا.
بدوره، قال وكيل قطاع المناهج والبحوث التربوية د. سعود الحربي ان “اعتماد الكفايات جاء بناء على مقترح من البنك الدولي”، مبينا ان “مستشاري البنك هم من وضعوا الخطط التعليمية التي يتم تطبيقها حاليا في مدارس التربية”.
واعتبر الحربي ان “كل ما يثار حاليا حول منهج الكفايات وما يتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو على الهواتف ما هو إلا ردود افعال”، مبينا ان اسباب هذه الاراء هو ان الميدان التربوي يقاوم التغيير وأن كل شيء في بدايته يثير ردود افعال واراء متضاربة بين المهتمين بالعملية التعليمية.
من ناحيته، توقع مدير المركز الوطني لتطوير التعليم د.صبيح المخيزيم “استلام التقرير النهائي من البنك الدولي خلال الاسبوعين القادمين لمعرفة جميع الآراء بخصوص المنهج وتطبيقه”.
وأجرت “السياسة” اتصالات بأكثر من مسؤول في البنك الدولي للحصول على توضيح منهم حول ما نسب الى احد مستشاريه، وتلقت وعودا من ممثلة البنك علياء عسكري بتزويدنا برأي البنك في الموضوع الا انها عادت لتغيب عن السمع.
وكانت احدى مستشارات البنك وصفت في محادثة عبر تطبيق “واتس اب” مع موجهي الوزارة بعد دورة استمرت لأسبوع حول آلية الاختبارات، المنهج بانه “فاشل خصوصا ان طلب الوزارة من المعلمين رصد الدرجات بقياس كل كفاية خطأ، اذ يجب عدم وضع درجات وإنما فقط جمل وصفية تصف أداء الطالب”.
اضافت: إن “الكويت طلبت المساعدة من البنك الدولي وعرضنا تجارب ناجحة لدول مختلفة ودولتكم اختارت منهج الكفايات لمناسبته للبيئة الكويتية”، مضيفة: “نحن نقوم بتقويم ما تم تطبيقه بالميدان وآلية التقويم الحالية صممت بيد كويتيين ولم نشارك فيها ولم تأخذ الوزارة رأينا فيها وبالتالي ليست وظيفتي ان أضع لكم حلولا”.