“البنك الدولي” يتوقع نمو الاقتصاد الكويتي 2 % خلال 2019 أشاد بدور الحكومة في تنمية القطاع الخاص وتقليل الحواجز أمام التجارة والاستثمار

0 116

خطط استثمارية بـقيمة 115 مليار دولار في المشاريع النفطية خلال 5 سنوات يمكنها رفع مستوى الإنتاج وزيادته

توقع البنك الدولي، نمو الناتج المحلي الحقيقي للكويت بنسبة 2 في المئة خلال 2019، مدعوماً بارتفاع إنفاق المستهلكين والحكومة، ثمّ يزيد إلى حوالي 3% في الأجل المتوسط مع انتهاء مدة خفض إنتاج النفط وفقاً لاتفاق أوبك+ في مارس 2020 والانتهاء من مشروعات البنية التحتية التي تقيمها الحكومة.
وأشاد البنك في تقرير “أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا أكتوبر 2019″، بالخطوات التي تتخذها الحكومة الكويتية في مجال الاقتصاد وتعزيز تنمية القطاع الخاص واصفاً إياها بأنها “تسير في مسارها الصحيح”، مضيفًا أن “الحكومة الكويتية تبذل جهوداً لكبح مشاركة الدولة في الاقتصاد وتعزيز تنمية القطاع الخاص وتقليل الحواجز أمام التجارة والاستثمار”.
وأضاف التقرير “من شأن الخطط الرامية إلى استثمار 115 مليار دولار في قطاع النفط على مدى الأعوام الخمسة المقبلة أن تؤدي إلى زيادة أخرى لإنتاج النفط، إذا أمكن تنفيذها – وهو أحد التحديات طويلة الأمد. كما أن استئناف الإنتاج من الحقلين المشتركين مع المملكة العربية السعودية (الخفجي والوفرة) يزيد من احتمالات تعزيز قطاع النفط قريبا. ويتوقع أن يؤدي التراجع الجزئي في أسعار النفط، والقيود المفروضة على إنتاج النفط في الأجل القريب، بالإضافة إلى التأخر في الإصلاحات المتمثلة في فرض ضريبة القيمة المضافة، وزيادة الإنفاق الحكومي، إلى اتساع عجز المالية العامة ليصل إلى حوالي 6%. وسيكون فائض الحساب الجاري متوسطاً يصل إلى 9% من إجمالي الناتج المحلي، مع انخفاض الفائض التجاري وزيادة الإنفاق على الواردات ذات الصلة بالبنية التحتية.

خفض الإنتاج
وقال: “على الرغم من التراجع الناجم عن خفض إنتاج النفط بقيادة أوبك، فإن النمو تماسك في عام 2018، وارتفع إلى 1.2% في أعقاب انكماشه بنسبة 3.5% عام 2017. واستمر التحسن في الربع الأول من عام 2019، مع توسع النشاط الاقتصادي بمعدل 2.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي في ظل نمو قوي للقطاعات غير النفطية (بلغ 4.1% بالمقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي).
وأضاف التقرير أن المؤشرات عالية التواتر تشير إلى تحسن إنفاق المستهلكين في النصف الأول من عام 2019، بفضل تشغيل أعداد كبيرة في القطاع العام، وهو ما ساند بدوره نشاط قطاع الخدمات. وبغض النظر عن ثبات إنتاج النفط إلى حد كبير، فإن إجمالي الناتج المحلي لقطاع النفط ارتفع 1.3% في الربع الأول مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ويرجع السبب في ذلك على الأرجح إلى إنتاج التكرير.

قوانين الخصخصة
وأضاف أن “المبادرات الرئيسية تشمل كلاً من قوانين الخصخصة العامة والخاصة ومشاركة القطاعين العام والخاص في مشروعات التطوير العقاري والتعليم وإدارة المياه والصرف الصحي والسياحة والنقل وإدارة النفايات الصلبة”، مؤكداً أن “هذه الجهود تسير في مسارها الصحيح”.
وقال البنك: إن الخفض الطوعي في الإنتاج بقيادة منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” “أثر على مصدري النفط في المنطقة وأدى إلى انخفاض أسعار النفط بشكل حاد منذ مايو 2019 على الرغم من خفض الإنتاج ما أدى إلى تآكل عائدات الصادرات النفطية”.
ومن ناحية أخرى اعتبر أن “زيادة الأنشطة غير النفطية في دول مجلس التعاون الخليجي (البحرين والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات) وخصوصا في مجال الإنشاءات عوضت جزئياً الأثر السلبي للانكماش الاقتصادي في إيران على معدلات النمو في المنطقة”. وتوقع البنك في التقرير المتعلق بالمستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والصادر تحت عنوان (الارتفاع إلى آفاق أعلى: تشجيع المنافسة العادلة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا) تراجع معدل النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 6 في المئة هذا العام مقابل 2.1 في المئة في العام الماضي، مشيرًا إلى أن الآفاق الاقتصادية للمنطقة عرضة لمخاطر سلبية ملموسة وخصوصاً لجهة تفاقم المصاعب الاقتصادية العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
واعتبر أن “هناك عدة أسباب وراء هذه التوقعات المتشائمة” من ضمنها انكماش الاقتصاد الإيراني “بشكل أكثر حدة مما كان متوقعاً”.
وأضاف: “لكن معدل النمو المتوقع أقل من المطلوب وغير كاف لخلق فرص عمل للسكان ممن هم في سن العمل والذين تزداد أعدادهم بشكل سريع”، مؤكدًا أن “الوقت حان للقيام بإجراءات قيادية شجاعة وبعيدة النظر لتعميق الإصلاحات وإزالة العوائق أمام المنافسة وإطلاق العنان للامكانات الهائلة التي يتمتع بها 400 مليون شخص في المنطقة بوصفهم مصدرا للطلب الجماعي الذي يمكن أن يحرك النمو والوظائف”.

نمو الناتج المحلي
وتوقع البنك الدولي أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بالمنطقة على المدى المتوسط بنسبة 6.2 بالمئة 9.2 بالمئة عامي 2020 و2021 على الترتيب، موضحا أن محرك الارتفاع المتوقع في معدل النمو يتمثل في المقام الأول في زيادة الاستثمارات في البنية التحتية بدول مجلس التعاون الخليجي، وإضافة إلى عرض توقعات النمو الاقتصادي لكل بلد أكد التقرير أن المنافسة “غير العادلة” تنتج عن الأسواق التي تهيمن عليها الشركات المملوكة للدولة والشركات ذات العلاقات السياسية مما يثبط الاستثمار الخاص ويحد من فرص العمل ويمنع عددا لا يحصى من الشباب الموهوبين من الازدهار والنهوض.

You might also like