عمليات بيع عشوائية شملت الأسهم القيادية والصغيرة وسط حالة هلع من التوترات الجيوسياسية

البورصة تخسر 788 مليون دينار…. والمستثمرون يتخارجون من السوق عمليات بيع عشوائية شملت الأسهم القيادية والصغيرة وسط حالة هلع من التوترات الجيوسياسية

المتداولون فضلوا البيع والاحتفاظ بـ "الكاش"

المؤشر يهبط 149 نقطة ويتكبد ثالث أكبر خسارة خلال عام 2017

كتب – محمود شندي:

واصلت بورصة الكويت تراجعاتها القوية والحادة للجلسة الثانية على التوالي نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة والاحداث التي شهدتها المملكة العربية السعودية حيث زادت حدة البيع العشوائي على المجاميع الاستثمارية وكذلك الاسهم القيادية والرخيصة حيث فقد المؤشر السعري 149 نقطة بما يعادل 2.3% ليستقر عند مستوى 6319 نقطة فيما كانت الضغوط على مؤشر كويت 15 كبيرة ايضا حيث تراجع بنحو 35.3 نقطة بما يعادل 3.7% ويستقر عند 918 نقطة وسط تجاهل لنتائج الشركات الايجابية في الربع الثالث.
خسرت القيمة السوقية للبورصة امس نحو 788.2 مليون دينار لتبلغ 27.285 مليون دينار بعد ان كانت في جلسة اول من امس نحو 28.073 مليون دينار وذلك نتيجة حالة البيع القوية والشاملة على معظم الاسهم وسط حالة من الهلع والخوف من قبل المتداولين، فيما كانت جلسة اول من امس هي ثالث اكبر التراجعات للسوق خلال 2017 حيث كانت الاولى في جلسة 7 مايو والتي تكبد خلالها السوق خسائر بنحو 188 نقط والثانية في جلسة 2 يوليو حين خسر السوق 150.4 نقطة.
وجاءت تراجعات السوق امس ليهبط المؤشر السعري للسوق الى ادنى مستوى له منذ شهر يناير وبالتحديد في جلسة 18 يناير الماضي اي ادنى مستوى للسوق منذ 10 اشهر وهو ما يعكس حجم التراجعات القوية والضغوط البيعية على معظم الاسهم المدرجة وكذلك العشوائية التي طابت المتداولين في اختياراتهم الاستثمارية.
وشهدت السيولة ارتفاعا كبيرا امس نتيجة الزخم البيعي والمخاوف المتزايدة بنحو 11 مليون دينار بما يعادل 63.2% لتبلغ 28.4 مليون دينار وهو اعلى مستوى للسيولة منذ شهر وهو ما يعكس حجم الرغبة البيعية لدى قطاع كبير من المتداولين والهروب من الخسائر والتراجعات المتوقعة خلال الفترة المقبلة.
ومازال السوق الكويتي يتصدر قائمة الاسواق الخليجية الهابطة بنحو 2.3% ثم جاء السوق القطري في المرتبة الثانية من حيث التراجعات بنحو 1.3% ثم سوق دبي الخاسر 1.1% ثم ابوظبي 0.3% والبحرين 0.3% في حين ارتفع مؤشر مسقط 0.47% وذلك وسط ضغوط كبيرة تتعرض لها معظم الاسهم القيادية.
ولاتزال حركة البيع تسيطر على التداولات حيث يشهد السوق مخاوف كبيرة من تداعيات المشهد السياسي في المنطقة وسط عزوف قطاع من المتداولين عن الدخول في السوق باستثمارات جديدة حتى تتضح الصورة في المشهد السياسي في المنطقة، فيما اتجه البعض الاخر من المستثمرين الى التخارج من اسهمهم والبقاء بالسيولة خارج السوق ترقبا للتطورات وبعيدا عن المخاطر.
وكان السوق الكويتي اكبر الاسواق الخليجية المتراجعة امس على الرغم من محدودية التأثيرات الفعلية للتطورات السياسية في المنطقة الا ان السوق اصبح اكثر حساسية لاي تطورات وهو ما يجعله يتأثر بصورة كبيرة مع الاحداث على الرغم من العوامل الايجابية المتمثلة في نتائج الشركات الايجابية في الربع الثالث من 2017.
وخسر المؤشر السعري للسوق حاجز جديد متمثل في مستوى 6400 نقطة ليزيد من المخاوف حول امكانية تعرض السوق لمزيدا من التراجعات خلال الفترة المقبلة، الا انه بات من الضروري تكاتف المحافظ والصناديق الاستثمارية من اجل منع انزلاق السوق الى مستويات جديدة من خلال دعم اسهمهم بالاضافة الى ضرورة تدخل المحافظ الحكومية مثل الاسواق الخليجية الاخرى التي حافظت على مؤشراتها ومنعتها من الانزلاق.
وأنهت البورصة الكويتية تعاملات امس، باللون الأحمر، وذلك بعد أن تكبدت مؤشراتها الرئيسية خسائر كبيرة وتراجع المؤشر السعري للبورصة 2.3%، حيث أنهى التعاملات عند النقطة 6319.07 خاسراً 149 نقطة، دفعته لبلوغ أدنى مستوياته خلال 10 أشهر كما أنهى المؤشر الوزني الجلسة متراجعاً 2.78% بخسائر بلغت 11.5 نقطة بعد أن أغلق بالقرب من مستوى مئوي يمثل حاجز نفسي هام لدى المتداولين ولم يختلف الحال على مستوى مؤشر كويت 15، الذي تكبد خسائر تجاوزت 35 نقطة بإقفاله عند مستوى 918.74 نقطة، ليتراجع بنسبة 3.73%.
واختتمت مؤشرات 8 قطاعات التعاملا باللون الأحمر تصدرها السلع الاستهلاكية بنحو 4.75%، بضغط من هبوط 3 أسهم يتقدمها أمريكانا بواقع 13.14% وجاء قطاع البنوك في المرتبة الثانية من حيث التراجعات بنحو 3.7%، بالتزامن مع انخفاض 10 أسهم بالقطاع بصدارة الكويت الدولي بنسبة 7.3%، بالإضافة لهبوط الكويت الوطني وبيتك القياديين.
ولم ينج من التراجعات سوى قطاعي الخدمات الاستهلاكية والاتصالات، حيث ارتفع الأول 1.9%، وصعد الثاني 1.06% مدفوع بنمو سهمي أريد وفيفا بنسبة 4.78% و1.84% على الترتيب وتصدر سهم كميفك تراجعات البورصة بنسبة 20% عند سعر 20 فلساً، فيما جاء سهم السينما الكويتية على رأس الارتفاعات بنحو 13.6% عند سعر 1.5 دينار وصعد السيولة 63% إلى 28.44 مليون دينار مقابل 17.44 مليون دينار بالأمس، كما ارتفعت أحجام التداول 29.5% إلى 133.63 مليون سهم مقابل 103.2 مليون سهم بجلسة الأحد وحقق سهم بيتك أنشط التداولات بالبورصة على كافة المستويات، بحجم بلغ 13.08 مليون سهم، من خلال تنفيذ 498 صفقة، حققت سيولة بقيمة 7.25 مليون دينار، مع تراجع السهم 4.03%.