البورصة تواصل انهيارها وتخسر 2.6 مليار دينار من قيمتها الرأسمالية إيقاف تداولات السوق الأول للجلسة الثانية على التوالي عقب الضغوط البيعية الحادة على الأسهم القيادية

0 268

انخفاض أسعار النفط زاد من مخاوف المستثمرين ودفع المؤشر العام الى التراجع 457 نقطة

كتب – أحمد فتحي:

واصلت البورصة نزيفها للجلسة الثانية خلال الأسبوع مع زيادة حالة الهلع والخوف الشديد بين المتداولين من الآثار السلبية لتفشي فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد محلياً وعالمياً، حيث شهدت انطلاقة تعاملات أمس تراجعاً كبيراً لجميع المؤشرات، لينخفض السوق العام بنسبة بلغت 8.6 وبقيمة 457.05 نقطة ليتراجع من 5306.8 نقطة في إقفال جلسة الأحد إلى 4849.78 نقطة.
وهبط مؤشر السوق الأول في مستهل الجلسة بأكثر من 5 بالمائة مما دعا إدارة البورصة إلى إيقاف التداول بالسوق لمدة نصف ساعة، ومع عودة التداول مرة أخرى تفاقمت الخسائر وتجاوزت نسبة الهبوط 10 بالمائة، الأمر الذي دفع الإدارة إلى إيقاف التداول على السوق تماماً حتى نهاية التعاملات ليتراجع مؤشر السوق الأول 591.72 نقطة وبنسبة 10.29 في المئة من 5750.41 نقطة إلى 5158.69 نقطة.
وانخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 4.24 في المئة وبقيمة 187.99 نقطة من 4432.95 نقطة إلى 4244.96 نقطة، كما انخفض مؤشر “الرئيسي 50” بنسبة 6 في المئة لينخفض من 4516.87 نقطة إلى 4245.72 نقطة بقيمة بلغت 271.15 نقطة.
وفقدت القيمة السوقية للبورصة 2.6 مليار دينار خلال هذه الجلسة، لتنخفض من 30.28 مليار دينار في نهاية جلسة الخميس إلى 27.63 مليار دينار في جلسة أمس بنسبة تراجع بلغت 8.6 في المئة، وذلك بعد تداول 127.48 مليون سهم لعدد 121 شركة بقيمة إجمالية بلغت 11.662 مليون دينار عبر 4.2 ألف صفقة.
وشهدت القيمة السوقية للسوق الأول انخفاضاً كبيراً بلغ 10% بقيمة 2.25 مليار دينار لتنخفض من 21.85 مليار دينار إلى 19.6 مليار دينار في جلسة أمس، وذلك بعد تداول 10.65 مليون سهم لعدد 18 شركة بقيمة إجمالية بلغت 5.79 مليون دينار عبر 465 صفقة.
من جانب آخر انخفضت القيمة السوقية للسوق الرئيسي بنسبة 4.1 في المئة لتفقد 349 مليون دينار لتنخفض من 8.39 مليارات دينار إلى 8.03 مليارات دينار، وذلك بعد تداول 116.83 مليون سهم لعدد 103 شركات بقيمة إجمالية بلغت 5.86 مليون دينار عبر 3.77 ألف صفقة.
وسجل 10 قطاعات هبوطاً أمس بصدارة الصناعة الذي انخفض 11.17 بالمئة، يليه البنوك بواقع 9.73 بالمئة، ثم الاتصالات بنحو 8.26 بالمئة، فيما كان التأمين الأقل تضرراً بعدما تراجع 0.26 بالمئة.
على صعيد الأسهم المدرجة، تصدر سهم “أجيليتي” القائمة الحمراء متراجعاً 18.92 بالمئة، فيما تصدر سهم “إيفا فنادق” القائمة الخضراء مرتفعاً بنسبة 11.11 بالمئة.
وحقق سهم “الوطني” أنشط سيولة بالبورصة بقيمة 2.67 مليون دينار متراجعاً 11.26 بالمئة، بينما تصدر سهم “المستثمرون” نشاط الكميات بتداول 13.72 مليون سهم متراجعاً 4 بالمئة.

نزيف الأسواق
ويأتي استمرار تراجع السوق في ثانية جلساته الأسبوعية مع زيادة الضغوط النفسية للمتداولين على مستوى جميع الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، حيث شهدت جميع الأسواق أمس تراجعات كبيرة تراوحت ما بين 5 و 8 في المئة، بسبب تفاقم وتطور أزمة انتشار فيروس “كورونا”.
وشهدت أسواق النفط تهاوي الأسعار، حيث تتجه إلى كسر مستويات 30 دولاراً، وذلك بعد حرب أسعار بدأتها روسيا برفض تنفيذ خفض كبير بالإنتاج اقترحته “أوبك”، لترد السعودية بخفض أسعارها الرسمية لبيع الخام مما شكل ضغطاً على أسعار النفط أمس، وهو ما انعكس بشكل سلبي على الأسواق المالية الإقليمية والعالمية والسوق الكويتي بالتبعية، حيث أثر على نفسيات المتعاملين بأسواق المال، وزاد من مخاوفهم من الآثار الاقتصادية لتدني أسعار النفط وتفشي الفيروس.

You might also like