البورصة تواصل خسائرها والمؤشر العام يتراجع 1.3 في المئة ضغوط بيعية قوية طالت جميع القطاعات تُفقد القيمة الرأسمالية 422 مليون دينار

0 57

كتب–محمود شندي:

واصلت البورصة خسائرها على مدار عدة جلسات منذ اندلاع التوترات الجيوسياسية في المنطقة، حيث استمرت القيمة الرأسمالية للسوق في التراجع بصورة حادة بنحو 422 مليون دينار لتصل الى مستوى 32.2 مليار دينار، فيما دفعت الضغوط البيعية القوية التي طالت جميع القطاعات المدرجة المؤشر العام للسوق الى التراجع بنحو 73.1 نقطة ليستقر عند مستوى 5575.9 نقطة بنسبة تراجع 1.3 %.
مازالت المخاوف تحيط بالمتداولين في السوق لاسيما في ظهور مؤشرات حرب في المنطقة، حيث اتجه العديد من المستثمرين في السوق إلى الهروب باستثماراتهم بهدف ترقب الأوضاع من الخارج بعيدا عن تقلبات الاسواق وهو الامر الذى يزيد من الضغط على الاسهم ويدفع المؤشرات الى التراجع وخصوصا الأسهم القيادية التى دفعت المؤشر الأول الى التراجع 103 نقطة بواقع 1.7 % ليستقر عند متسوى 6004.8 نقطة وسط مخاوف من فقدان حاجز 6 الاف نقطة خلال الفترة المقبلة.
جاءت تراجعات السوق الرئيسى محدودة لاسيما وانها لم تحقق ارتفاعات قوية خلال الفترة الماضة حيث فقد مؤشرها 11.6 نقطة ليغلق على 4549.8 نقطة بنسبة 0.2 %، حيث تعتبر الأسهم الرخيصة والمتوسطة الاكثر استقرارا في السوق نتيجة هدوء التداولات عليها كما ان هوامش ارتفاعها أو انخفاضها مازالت محدودة، كما ان العديد من الشركات المدرجة في ذلك السوق حققت نتائج مالية ايجابية.
وعلى الرغم من الخسائر التى تكبدتها البورصة خلال الجلسات الاخيرة الا انها لم تتحول الى حالة هلع وبيع عشوائي في السوق، وهو ما يعتبر امرا ايجابيا، كما ان ان عملية جني الارباح والضغوط البيعية تعتبر طبيعية من اجل التقاط الانفاس بعد الارتفاعات الكبيرة التى حققها السوق قبل ازمة المنطقة، كما انها فرصة لاعادة تأسيس المراكز المالية الجديدة للاسهم عند مستويات سعرية جيدة وذلك في ظل وجود العديد من الفرص الاستثمارية.
من جانبه، قال المحلل المالى على العنزي: إن السوق عانى، امس، من تراجعات كبيرة خلال الجلسة الا ان وجود سيولة كبيرة يشير الى امكانية ارتدادة السوق نحو الارتفاع، لافتا الى ان الاجواء المضاربية في السوق تخلق العديد من الفرص الاستثمارية على الرغم من وجود بعض المخاطر. وأضاف العنزي ان تراجع اسعار الأسهم يخلق بعض الفرص في السوق، كما ان تفعيل بعض الادوات الاستثمارية الجديدة خلال الفترة المقبلة سيُعزز من النشاط في السوق، لافتا الى ان السيولة الاجنبية التى تدخل السوق الفترة الراهنة تعتبر اموالاً ساخنة، وهو ما يزيد من المخاوف من تلك السيولة. تراجعت المؤشرات جماعياً في ختام التعاملات، حيث هبط المؤشر العام 1.3 في المئة، كما تراجع المؤشران الرئيسي والأول بنسبة 0.24 و1.69 في المئة على الترتيب وتقلصت سيولة البورصة 59.1 في المئة إلى 19.35 مليون دينار مقابل 47.36 مليون دينار بالجلسة السابقة، كما انخفضت أحجام التداول 37.2 في المئة إلى 85.32 مليون سهم مقابل 135.93 مليون سهم يوم الخميس الماضي، وسجلت مؤشرات 9 قطاعات تراجعاً أبرزها الاتصالات بنحو 1.72 في المئة، كما انخفض مؤشر قطاع البنوك بواقع 1.39 في المئة، فيما كان قطاع التأمين المُرتفع الوحيد وبنسبة 0.33 في المئة.
بالنسبة لأداء الأسهم، جاء سهم “التعمير” على رأس القائمة الحمراء للأسهم المُدرجة بانخفاض نسبته 15.19 في المئة، فيما تصدر سهم “العقارية” القائمة الخضراء مُرتفعاً بنحو 32.16 في المئة وحقق سهم “بيتك” أنشط سيولة بالبورصة بقيمة 5.59 مليون دينار مُتراجعاً 1.66%، فيما تصدر سهم “بنك الخليج” نشاط الكميات بتداول 8.95 مليون سهم مُتراجعاً 0.99 في المئة.

You might also like