التأكيد على إسقاط نظام الملالي

0 111

فلاح هادي الجنابي

أثبت نظام الملالي على مر الاعوام الماضية أنه فريد من نوعه من حيث تطرفه وإجرامه ومعاداته غير العادية للإنسانية والحضارة والتقدم، وإن الافكار والمفاهيم القرووسطية التي يحملها، ويعمل على فرضها ليس على الشعب الايراني فقط، إنما على شعوب العالمين العربي والاسلامي، تجعله يمثل خطرا عالميا.
هذا النظام الذي لا يدخر أي جهد او مسعى وبأي طريقة أو وسيلة كانت إلا واستغلها، خصوصا عندما يدرك أن الامر يخدم استمرار حكمه الاستبدادي القمعي.
تاريخ هذا النظام الحافل بقمع وإذلال الشعب الايراني وقواه الوطنية التحررية، وقد كان طوال العقود الاربعة المنصرمة يدس السم بالعسل من أجل خداع الشعب والقوى الوطنية المناضلة من أجل الحرية والديمقراطية.
للأسف البالغ فقد انطلت لعبته على قوى واطراف سياسية ايرانية عدة لتقودها في نهاية المطاف الى مصير الانزواء والتلاشي بعد أن قضى النظام عليها بمختلف وسائله واساليبه الميكافيلية، لكن منظمة” مجاهدي خلق” التي سبق لها ان خاضت تجربة نضالية مريرة ضد النظام الملكي البائد، وساهمت في القسط الاوفر من إسقاطه، لم تنطل عليها لعبة النظام الديني المتطرف، فوقفت ضده وكانت متسلحة بالوعي الكامل لمخططه، وهو يحاول فرض بدعة ولاية الفقيه على الشعب، وقد جاء تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في العام 1981، وبجهد استثنائي من “مجاهدي خلق” ليضم أحزابا وشخصيات وطنية معارضة من مختلف المشارب، لتؤكد مدى تفاني وإخلاص المنظمة من أجل تحقيق التغيير في البلاد وإسقاط الديكتاتورية المتغطية بالرداء الديني، وعن طريق هذا المجلس شهد النضال الوطني تطورا نوعيا غير مسبوق، وحقق نقلة في النضال ضد أسوأ نظام في العالم كله وأكثره إجراما ووحشية.
بدعة نظام ولاية الفقيه التي عارضتها ووقفت ضدها “مجاهدي خلق” منذ الايام الاولى، تبين انها مخطط مشبوه يساهم وبشكل واضح في زعزعة السلام والامن والاستقرار في المنطقة، فقد شددت على مقاومتها المقاومة الايرانية وجعلتها واحدة من مهمتها الاساسية، ولا سيما في ما يتعلق بمسألة ما يسمى” تصدير الثورة”، وهو في الاساس تصدير الارهاب والازمات والمشكلات للشعوب والدول الاخرى .
إن المقاومة الايرانية التي حذرت طوال العقود الاربعة الماضية من مغبة إقامة هذا النظام لقواعد ومرتكزات نفوذ له في المنطقة، مصرة على أن ذلك يمهد لتدخله، وبشكل سافر، في الشؤون الداخلية للدول الاخرى، وقد حدث ذلك بالفعل، ولأن المقاومة الايرانية أساسا تؤمن في أدبياتها بحرية الشعوب والتعايش السلمي، رفضت وبشكل قاطع تدخل هذا النظام في شؤون الدول الداخلية تحت أي ذريعة كانت، ولذلك فإن التجمع السنوي المقبل، سيعيد التأكيد على قضية التدخلات، وقبل ذلك على مسألة إسقاط النظام واعتباره الحل الافضل للشعب الايراني وشعوب المنطقة والعالم.

كاتب إيراني

You might also like