التأمل … أفضل علاج للقلق

ترجمة – أحمد عبدالعزيز:
تتزايد نسب الاصابة بالقلق والاكتئاب حتى في أوساط الشباب والمراهقين وربما كانت الواجبات والتكليفات المدرسية أو المهام الاكاديمية في الجامعات، مصحوبة بالضغوط الاجتماعية، ومع التغيرات الهرمونية. كل ذلك يعمل عمله في زيادة معدلات القلق والاكتئاب.
ونحن كأولياء أمور لا نحاول فقط تنشئة ابنائنا وتربيتهم لكي يكونوا مستقرين اجتماعياً ونفسياً، لكنهم ايضا يظلون اطفالنا الصغار ولا نتصور استغناءهم عن رعايتنا مهما كبروا.
وإذا كنا لا نستطيع تخليهم وشفاءهم من هذه الاضطرابات فعلينا ان نساعدهم بالادوات التي تمكنهم من علاج أنفسهم بأنفسهم.

التأمل والقلق
إذا تصورنا التأمل بالصورة النمطية المغلوطة التي تصوغه على شكل شخص جالس يفكر في لا شيء، ولا يفعل اي شيء، فسيكون من الأمور المضحكة ان تقنع ابنك المراهق بمثل هذه الأداة لكي يتغلب بها على القلق.
لكن الحقيقة ان التأمل لا يعني التركيز على التفكير في اخطاء الماضي أو مخاوف المستقبل، انه مجرد تركيز على الحاضر، وعندما نفعل ذلك فإننا يتخيل ونتصور الافكار السلبية كمراقبين لها، ونحللها من دون ان نصور احكامنا عليها أو نغرق فيها.
بهذه الطريقة سيبدأ المراهق في الربط بين التوتر والقلق وبين الافكار التي تدين الذات وتلوم النفس على الاخطاء، وسوف يتعلم النظر الى المشكلات، حيث هي، وأسبابها المنطقية، بدلاً من ان يوظف كل شيء ويجعله داخليا، وهذه الافكار التي تسبب له الاحباط كل يوم، وتفقده قوته وطاقته، ستصبح أقل تأثيراً، مما سيخفف الكثير من الاعباء النفسية.
هذا التأمل العاقل يحتاج الى قدر من الممارسة والتعلم، لكن ليس لها آثار جانبية ضارة.
ابدأ مع ابنك المراهق ولو لمدة 15 دقيقة كتجربة كل يوم، لتهدئة الاذهان لفترة بسيطة تتيح للذهن الراحة والاسترخاء، ويتعلم الابن ممارسة هذه المهارة ليخفف القلق الذي يعصف بعقله، وكلما تمكن من هذه المهارة تحكم في افكاره وساعده ذلك على التخلص من القلق.

Leave A Reply

Your email address will not be published.