حوارات

التافهون و«الرّقلات» في الـ «سوشال ميديا» حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي

د. خالد عايد الجنفاوي

العته الذي يمارسه بعض المخابيل والتافهين و الرّقلات (المعتوهين) وبعض من يفتقدون التوازن، العاطفي والعقلي المناسب لأعمارهم، يدل على حالة فكرية مرضية ومشكلة أخلاقية، وبخاصة إذا بدأ بعض هؤلاء المعتوهين والسفهاء يستعملون وسائل الـ«سوشال ميديا» لنشر قبيح أفكارهم، وأحيانا لفضح جهلهم أمام الملأ الاكتروني، وبالطبع، ممارسة الخَبَل في الـ«سوشال ميديا» يكون له وقع أشد بسبب أنها تنتشر كالنار في الهشيم، فإذا كانت سلبية، وربما خطورة ممارسة السفاهة في الحياة اليومية الاعتيادية تأزم العلاقات الانسانية المختلفة لكن ممارسة الوقاحة والأساليب الشخصية النشاز في الاثير الالكتروني لها آثار مدمرة على المجتمع ككل، وتوجد أسباب مختلفة تدعو أحد المخبولين أو أحد التافهين والمعتوهين لنشر غسيلهم الشخصي في «تويتر» و«انستاغرام» والـ«سناب شات»، وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي ومن هذه الاسباب بعض التالي:
– يحاول الأهبل، وبخاصة إذا كان أحمقاً تعويض شعوره بالدونية وبالنقص عن طريق أداء أدوار تمثيلية لا حصر لها في الـ«سوشال ميديا» حيث لا توجد قيود تمنع البعض من الانغماس في ترهات خالف تعرف.
– قليل العقل يعتقد أنه بمجرد وصول صوته أو صورته في الـ«سوشال ميديا» فيصبح مشهوراً بين ليلة وضحاها ولا تهمه طبيعة الشهرة التي يحصل عليها، ولا يفكر جيداً في عواقبها على حياته الخاصة والعامة.
– يظن بعض التافهين أنهم سيسترجعون ما فقدوه من مكانة أو سمعة طيبة في الحياة العامة عن طريق التمثيل على خشبة مسرح الـ«سوشال ميدياً».
– فاسد القلب والعقل يتخذ من وسائل التواصل الاجتماعي أدوات لنشر فساده الفكري والروحي والعاطفي وبأسرع وقت ممكن.
– يعتقد البعض أن ممارسة التفاهة والتصرفات والأقوال السقيمة في الـ “سوشال ميديا” لن يضعهم تحت طائلة القانون، لكن يحدث أحياناً كثيرة أنّ التافهين وقليلي الأدب سيقعون في شر أعمالهم من المدة الاولى يظهرون فيها في وسائل التواصل الاجتماعي.
– يتفادى الانسان العاقل، وبخاصة في عالم اليوم الظهور المكثف في وسائل التواصل الاجتماعي.
– لا يُمكن لإنسان عاقل تصديق بعض ما ينشره ويبثه بعض الباحثين عن الشهرة السريعة، وبخاصة إذا كان ما ينشره هؤلاء يتنافى مع المنطق والحس السليم وما تقره الثوابت الاخلاقية في المجتمع.
-ينتهي الامر ببعض المخابيل والتافهين والرقلات في السوشال ميديا بإنغماسهم في مزيد من العته والتفاهة والسفاهة حتى يصبحون خطراً يهدد التفكير الجمعي والمنطق الاخلاقي في المجتمع.

* كاتب كويتي
@aljenfawi1969