التاكسي الطائر”فاهانا” أصبح حقيقة ملموسة

0

ظهرت في شرق “أوريغون” الاميركية خلال يناير الماضي سيارة طائرة تسمى “فاهانا” تشبه المروحية العمودية ارتفاعها خمسة أمتار وحلقت لـ 59 ثانية، وأفادت “الإيكونوميست” في تقرير حديث بأن هذه المركبات الطائرة أشبه بحلم تحول إلى واقع.
و”فاهانا” عبارة عن مركبة طائرة تعمل بالكهرباء وتحلق عموديا – أي “التاكسي الطائر”.
و تعتمد “فاهانا” على مجموعة من المعززات التي تدفعها من أسفل إلى أعلى بشكل عمودي لتبدو كالمروحية، ومزودة بمحرك كهربائي، ويتم قيادتها بعنصر بشري، وهناك مشروعات أخرى لكي تحلق آليا بكلفة أقل وأمان أعلى.
على أثر ذلك، يوشك الخيال العلمي أن يتحول إلى حقيقة ملموسة، ونشرت “أوبر” فيديو ترويجيا يصور هذا الخيال من خلال مشروع “أوبر إليفيت” – وهي وحدة للتاكسي الطائر دشنتها الشركة.
وظهر من الفيديو سيدة تستخدم جوالها لفتح تطبيق “أوبر” ثم الضغط على أيقونة “أوبر إر” واختيار الوجهة المرغوبة ثم بلوغها بمركبة طائرة، ووصلت السيدة إلى المكان المراد في وقت قصير وبعيدا عن أي زحام مروري على الطرق التقليدية.
وأعرب المدير التنفيذي لـ “أوبر تكنولوجيز” “دارا خسروهاشي” عن أمله في تشغيل التاكسي الطائر” من خلال خدمة “أوبر إر” في غضون خمس سنوات.
و ليست “أوبر” وحدها من تعمل على تطوير خدمة التاكسي الطائر، بل هناك العديد من الشركات حول العالم تتسابق في نفس المضمار، على سبيل المثال شركة “كيتي هوك” المدعومة من المؤسس الشريك لـ “غوغل” “لاري بيدج”.
ومن بين الشركات الأخرى “أورورا” التابعة لـ “بوينج” والشركة الألمانية الناشئة “فولوكوبتر” والصينية “إي هانج”، كما عرضت شركة “جو فلاي” المدعومة من “بوينج” أيضا جائزة قدرها مليونا دولار لأي شخص يصمم ويبني مركبة طائرة آمنة وهادئة. وتقدر “أوبر” أن مركباتها سيكون لها مدى تحليق يصل إلى 80 كيلومترا وبسرعة قصوى تناهز 320 كيلومترا في الساعة.
وحال نجاح هذه المشروعات، فإن هذه المركبات الطائرة ستغير بشكل جذري طريقة وعادات التحرك والانتقال داخل المدن.
وقال هاشي على غرار العديد من التكنولوجيات الناشئة، تواجه المركبات الطائرة مشكلات تنظيمية مثل الضوضاء التي ربما تسببها في المدن بالإضافة إلى أن الأعطال الفنية التي يرجح تعرضها لها جوا يمكن أن تؤدي إلى سقوطها على المارة.
و لم يعد السؤال هنا هل ستصبح المركبات الطائرة ممكنة أم لا، بل كيف سيتم تنظيم تواجدها والتدريب على قيادتها أو سن قوانين لتحليقها.
وتجذب السيارات الطائرة اهتمام الكثير من الدول بفضل محركاتها الكهربائية التي تجعلها أقل كلفة في الاستخدام وأقل تلوثا مقارنة بمحركات الوقود الأحفوري. وتعكف الشركات التي تطور المركبات الطائرة على زيادة المعززات من أجل تقليل الضوضاء وزيادة معايير الأمان، وهذا ما فعلته الشركة المطورة لـ”فاهانا” حيث إن هذه المركبة الطائرة لم تعد في حاجة لطيار مدرب من أجل قيادتها.
وتوقع هاشي ان تسن الحكومات قواعد وقوانين لحل مشكلات الضوضاء ومعايير الأمان وتفادي البنايات المرتفعة وضعف الرؤية وأجواء الطقس، ولكن سيظل إطلاق منظومة تحكم ومراقبة وتنظيم لحركة التاكسي الطائر تحديا، وهذا ما تعمل عليه وكالة “ناسا” بالفعل.
ومن المتوقع أيضا تحديد قواعد وخطوط سير وتقييد لسرعات المركبات الطائرة فضلا عن تحديد نطاق لتحليقها وعدم طيرانها قرب منشآت حساسة أو بشكل يخرق الخصوصية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

10 − 7 =