التجاذب السياسي… إلى أين؟ جرة قلم

0 204

سعود عبد العزيز العطار

رغم كل ما نمربه من تحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية ومخاطرخارجية، تستدعي منا جميعا التكاتف وأخذ الحيطة والحذر، مازال التجاذب السياسي المزمن العقيم قائما بين الحكومة ومجلس الأمة وبين الأعضاء أنفسهم داخل قاعة عبد الله السالم بالانشغال بمواضيع هامشية،والتناحر والسجال العلني بجدل بيزنطي، واستعراض العضلات ونشرالغسيل على الملأ بين الحين والآخر،والتسابق من أجل المصالح وتصفية الحسابات باستجوابات شخصانية واضحة، لا تسمن ولا تغني من جوع، لأن الخاسرالأكبر في هذه العملية هوالوطن والمواطن الذي يتطلع دائما لمعالجة الأوضاع لدفع عجلة التنمية والرخاء والتغيير للأفضل،وذلك بمكافحة الفساد والإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي وإلى تحقيق رؤية الكويت الجديدة 2035، التي تهدف للتحول لمركز مالي وتجاري.
نتمنى أن نترك خلافاتنا ومصالحنا الضيقة ونتعظ جيدا ونلتفت إلى الكويت لأنها فوق كل أعتبار، ولنتذكر جميعا إننا في خندق وقارب واحد، وصدق الشاعر حين قال:
كونوا جميعاً يا بني إذا اعترى
خطبٌ ولا تتفرقوا آحاداً
تأبى القداح إذا اجتمعن تكسراً
وإذا افترقن تكسرت أفراداً

آخر كلام:
في الكويت نسلط الضوء على مشكلة قائمة لتكون حديث الشارع والشغل الشاغل لتأخذ حيزا من الفراغ لنا جمعيا،ومن ثم تختفي وكأن شيئا لم يكن،لتخرج لنا قصة ومصيبة أخرى بحلة جديدة لننشغل بها، مثل الفساد وسراق المال العام وتزوير الجناسي والشهادات، وما رافق هطول الأمطار في الفترة الأخيرة من ضعف البنية التحتية الهشة وغيرها الكثير والطامة الكبرى، يكون دائما الفاعل والمتسبب مجهولا،وبعدم محاسبة المسؤول فلا نرى حلولا جذرية، فأمورنا كلها معلقة وهكذا هوحالنا، فالعالم يتقدم ونحن نتخبط لأننا باختصار ليس لدينا الرغبة أو النية لتغيير الواقع والمسار.
والله خير الحافظين.
كاتب كويتي

You might also like