مؤتمر البحرين الدولي للدفاع استضاف 61 وفداً لبحث هذا الموضوع

التحالفات العسكرية في الشرق الأوسط… حشد الطاقات لردع الإرهاب مؤتمر البحرين الدولي للدفاع استضاف 61 وفداً لبحث هذا الموضوع

بقلم د.عمر الحسن:

تحت رعاية جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، احتضنت البحرين يومي 16/17 أكتوبر المؤتمر والمعرض الدولي للدفاع لعام 2017، بنسخته الأولى تحت عنوان: «التحالفات العسكرية في الشرق الأوسط»، برئاسة قائد الحرس الملكي، العميد الركن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، وبمشاركة عالمية لأكثر من 45 دولة و189 شركة عارضة، و61 وفدًا رسميًا، وفق تصريحات لمنظمي المؤتمر. ويأتي احتضان المملكة لهذا الحدث وسط تحديات أمنية وسياسية واقتصادية تستوجب تنسيق الجهود والتعاون المشترك.
قبل الحديث عن أهم فعاليات المؤتمر والموضوعات التي تناولها المتحدثون من خلال جلساته الأربع، والذي كان لي شرف المشاركة به، سوف نتطرق بداية إلى تاريخ بعض التحالفات الدولية؛ لأهمية ذلك في ابراز هذا الحدث العالمي.
فكلمة «حلف» تستخدم في القانون الدولي للدلالة على علاقة تعاقدية بين دولتين أو أكثر تحقيقًا لمصلحة مشتركة، وفيها يدعم الحلفاء بعضهم البعض في المجال الذي قامت من أجله هذه العلاقة، والذي قد يكون عسكريًا أو سياسيًا أو أمنيًا أو اقتصاديًا، وغيرها، وان كان المجال العسكري والأمني هو الأكثر شيوعًا.
قد تكون هذه التحالفات سرية أو علنية، ثنائية أو متعددة الأطراف، وقد تكون مؤقتة لمدة زمنية معينة؛ نتيجة لاشتراك في المصالح ذاتها أو العدو نفسه (كالتحالف الدولي لتحرير الكويت في التسعينيات)، أو ممتدة لفترة زمنية طويلة نتيجة لاستمرار الأسباب الموضوعية التي أنتجتها، أو وفق اتفاق مسبق بين الأطراف المتحالفة (كحلف شمال الأطلسي).
وكما هو معلوم، فبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، ظهر حلفان عسكريان، هما حلف «وارسو» وحلف «شمال الأطلسي» (الناتو)، وكان المبدأ الأساسي لهذه التحالفات هو الدفاع المشترك، الا أنهما بقيا يتصارعان في حرب باردة حتى سقط الاتحاد السوفييتي، في مستهل تسعينيات القرن الماضي، وسقط معه حلف «وارسو»، الذي كان يتألف من جمهوريات الاتحاد السوفييتي آنذاك، والذي أسسه خروتشوف لاعادة التوازن بميزان القوي في أوروبا وردع التقدم أو أي هجمات غربية، بينما بقي «الناتو» مع توسع عضويته بانضمام دول أوروبا الشرقية، التي انسلخت عن الاتحاد السوفييتي، وزاد مجال نشاطه ليستوعب تغيرات البيئة الدولية، حيث أعاد تشكيل نفسه لتلبية مقتضيات وظروف ما بعد الحرب الباردة، وأصبح يقوم بمهام مثل عمليات مكافحة القرصنة في خليج عدن، والتدخل في أفغانستان لمواجهة القاعدة، فضلا عن استمراره في سياسة الاحتواء تجاه الطموحات الروسية.
وعندما سُئلت مارغريت تاتشر، ان كان حلف شمال الأطلسي يجب حله بعد حل حلف «وارسو» بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، أجابت بالرفض، معللة ذلك بدوره المحتمل في مواجهة «الخطر الأخضر المقبل»، والتي تعني به الاسلام، والذي سيشكل التحدي والتهديد الأكبر على أمن واستقرار المنطقة والعالم- بحسب رأيها.
وترى الباحثة «اليزابيث راندال» من جامعة هارفارد، أن التركيبة التنظيمية القديمة لحلف شمال الأطلسي عفلى عليها الزمن، وأصبحت غير مناسبة للأغراض المواتية في القرن الحادي والعشرين، بعد أن آخذ مفهوم الدولة في التراجع، وبدلا من ذلك يميل الصراع إلى أن يحدث في سياق ينم عن تفكيك أنظمة دول بعينها بين جماعات غير حكومية تستخدم بشكل مكثف تكتيكات غير نظامية مثل الهجمات الارهابية.

التحالفات والظروف
وكان «دونالد رامسفيلد»، وزير الدفاع الأميركي يؤمن بفكرة أن اللجوء للتحالفات العسكرية يرجع لتغير الظروف والأهداف الستراتيجية، ما جعله يقول أثناء استعداد ادارة بوش لغزو العراق: «ان هذه الحرب ستحدد ملامح التحالف في المستقبل وأهميته». وقد وضعت نبوءته الأساس لاقامة التحالفات التي يتم الاستفادة منها الآن في مكافحة الارهاب على الصعيد العالمي، حيث ان اندلاع أي صراع أو ظهور تهديدات مشتركة يتسبب في اتحاد الدول مع بعضها.
ويفيد هذا النهج الدول من نواح عديدة؛ منها؛ أولا: تجميع الموارد وتقسيم الأعباء من أجل القضاء على التهديدات. ثانيا: أن ما كان تهديدًا لمنطقة الشرق الأوسط أصبح تهديدًا للعالم أجمع. ثالثًا: تبرز أهمية التحالفات العسكرية للدول كونها تزيد قدراتها الدفاعية والأمنية بتكلفة أقل، كما أنها تساهم في ارساء وصيانة الاستقرار، والذي ينعكس بدوره على النمو الاقتصادي.
وتعد الظاهرة الارهابية من أخطر الظواهر التي تواجه العالم اليوم، وهنا يبرز دور التحالفات العسكرية في مكافحة تلك الظاهرة، حيث نجد مثلاً: أنه استجابة للتحدي الذي فرضه «داعش»، سعت مجموعة من الدول من داخل المنطقة وخارجها، على رأسها الولايات المتحدة وفرنسا إلى تكوين «التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش»، والذي ضم نحو 73 دولة، وتم تدشينه في سبتمبر من العام 2013. وتشكل في مارس عام 2015، تحالف عربي آخر بقيادة المملكة العربية السعودية، تحت اسم «التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن»، ضد جماعة الحوثيين وأنصار على عبد الله صالح. كما قامت السعودية أيضا بتدشين «التحالف الاسلامي ضد الارهاب» في ديسمبر عام 2015، والذي حظي باعلان 41 دولة اسلامية انضمامها له، اضافة إلى تأييد عشر دول اسلامية أخرى. وتمثل هذه التحالفات نموذجا للتحالفات غير الدائمة، خاصة أنها نشأت لمهام محددة، وهي القضاء على الارهاب.
وادراكا، من مملكة البحرين لأهمية هذه التحالفات؛ الاقليمية والدولية؛ كونها تمثل ركيزة وعاملا أساسيا في ضمان أمن واستقرار وسلامة دول وشعوب العالم، فقد ساهمت بدور نشط في تحقيق شراكات قوية وممتدة، مع ترسيخ أسس نظام أمني اقليمي متكامل؛ من خلال وجودها في أربعة تحالفات؛ هي «منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، و»التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الارهابي»، بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، و»التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن»، و»التحالف الاسلامي» لمحاربة الارهاب بقيادة المملكة العربية السعودية.
وجاء عقد مؤتمر «التحالفات العسكرية في الشرق الأوسط» في ظروف حساسة من التطورات الخليجية والاقليمية وفي ظل حاجة المنطقة الماسة لتفعيل دور التحالفات العسكرية والأمنية لمواجهة قضايا على رأسها الارهاب، حيث أصبحت الدول في حاجة لتطوير قدراتها الدفاعية، ومنظومتها الأمنية، واستيعاب التكنولوجيا المتطورة، والتحالف مع الدول الرائدة في هذا المجال، ضمن منظومة تكاملية لحماية شعوبها من خطره بكل أنواعه، والتصدي لهذا الخطر الذي يهدد كياناتها ووحدة دولها وأمن شعوبها.
ومن ثمَّ، مثل المؤتمر فرصة كبيرة لتبادل الأفكار والآراء، والتشاور حول المستجدات الأمنية الراهنة على الساحة بين الخبراء العسكريين، كما قال بذلك المشير خليفة بن أحمد آل خليفة، القائد العام لقوة دفاع البحرين والذي أكد على أنه يعد «ترجمة فعلية على أرض الواقع لمجمل الرؤي الستراتيجية السياسية والدبلوماسية التي تشهدها التحالفات الرئيسية المشاركة في هذا الحدث»، وأن تنظيمه في البحرين هو لابراز أهمية التحالفات العسكرية ودورها في صناعة عالم يسوده السلام، عزز من ذلك مشاركة مندوبين من أهم التحالفات العسكرية الدولية.
كما اعتبره الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، قائد الحرس الملكي، رئيس اللجنة العليا رئيس المؤتمر، يمثل «شراكة نوعية بين التطور التقني والفكر الستراتيجي من أجل بناء القدرات والمهارات»، ويستقطب أناسا من العالم من أصحاب الخبرات والأفكار الجيدة، موضحًا دوره في التأكيد على أهمية التحالفات الاقليمية والدولية في كونها ركيزة وعاملاً أساسيًا في ضمان أمن واستقرار وسلامة دول وشعوب العالم. مطالبا في الوقت ذاته المجتمع الدولي أن يبدأ في التعاون والمشاركة الفعالة الجماعية لمواجهة الدول التي تدعم الارهاب وتموله، خاصة وأن المؤتمر يحمل رسالة ايصال صوت التحالف العربي والاسلامي إلى العالم في مواجهة التحديات الأمنية ومكافحة الارهاب وتمويله وفكره المتطرف.
بينما ركز د.عبد الله بن أحمد آل خليفة، رئيس لجنة المؤتمر رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الستراتيجية والطاقة منظم المؤتمر، على أهمية توقيته وارتباطه بجهود المملكة لمكافحة الارهاب، معربا عن أمله أن يكون «منصة تقدم خيارات ستراتيجية ومبادرات لا تقوم فقط عبر العمليات العسكرية في مكافحة الارهاب، وانما عبر مكافحة الفكر المتطرف والأيديولوجيات والاعلام المتطرف وتمويل الارهاب».

جلسات
تضمن جدول أعمال المؤتمر 4 جلسات، دارت محاورها عن أهمية التحالفات الدولية والاقليمية، ودورها في تعزيز الأمن، وأهمية العمليات المشتركة للتحالفات، ودور التكنولوجيا الجديدة في بناء القدرات العسكرية؛ تحدث فيها؛ نخبة من الخبراء والمهتمين والمتخصصين بالرؤي الستراتيجية فضلاً عن كبار القادة العسكريين والأمنيين.
وكانت الجلسة الأولي: تحت عنوان «أهمية التحالفات الدولية»، برئاسة قائد قوات حلف شمال الأطلسي الأسبق، الرئيس المشارك للمؤتمر الجنرال «ويسلي كلارك»، وكان المتحدثون فيها؛ السفير «رونالد نيومان» سفير الولايات المتحدة الأميركية الأسبق لدي أفغانستان، ورئيس هيئة الأركان لقوة دفاع البحرين الفريق الركن «ذياب النعيمي، والأمين العام للتحالف الاسلامي العسكري لمحاربة الارهاب، الفريق «عبد الاله بن عثمان الصالح»، والذين أوضحوا أن:
– منطقة الشرق الأوسط تشهد تطورات وتحولات جذرية، خلقت ظروفا أمنية وسياسية غير مسبوقة، شكلت تحديا وتهديدا كبيرا للاستقرار والأمن.
– الارهاب يستهدف الدولة الوطنية ويتجاوز حدودها، ويمتطي موجة الثقافة والديانة، ما يحتم مواجهته بعمل يتجاوز الدولة الوطنية إلى العمل المشترك.
– التحالف الناجح في محاربة الارهاب لابد أن يتمتع بأهليات مرنة تتوازي مع مرونة الارهاب الذي لا يعرف الحدود الوطنية.
– أهمية التحالف الستراتيجي بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون، والذي يعتمد على المصالح المشتركة وحماية امدادات الطاقة إلى العالم.
– لأهمية المنطقة الجيوسياسية والاقتصادية للعالم، يجب ادراك حجم التحديات التي توجب وضع التصورات الكاملة لمواجهة كل المتغيرات المتسارعة على النظام العالمي.
وجاءت الجلسة الثانية بعنوان «التحالفات الاقليمية – دورها في الأمن والتحديات والفرص»، برئاسة القائد العام للقوات المسلحة البريطانية الأسبق السير «ديفيد ريتشاردز»، ومن المتحدثين، مساعد الأمين العام السابق للشؤون السياسية والسياسة الأمنية في حلف شمال الأطلسي السفير «ثراسيفولوس ستاماتوبولوس»، والمتحدث الرسمي للتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن «طيار تركي بن صالح المالكي»، والقائد العام للقوات المسلحة الماليزية الفريق أول «تان سري رجا محمد أفندي»، حيث أكد المتحدثون أن:
– المصلحة والقيم المشتركة العليا يجب أن تتفق مع بعضها في أي حلف ليكون قادرًا على معالجة الصراعات، وأن التحالفات ليست أمنية فقط، وانما قد تكون عسكرية وسياسية وغيرها.
– العامل الأمني يشكل هدفا أساسيا لأي دولة، وأن العقد الماضي اشتهر بمحاربة الارهاب، ووجود دول في المنطقة تدعم الارهاب وتموله.
– التحالف العربي في اليمن لم يكن خيارًا، بل اضطرارًا، وجاء استجابة لطلب الرئيس اليمني لانقاذ اليمن من وجود ايران.
– التعاون بين الدول هو العامل الرئيسي لمواجهة المتغيرات والتصدي للتحديات وأهمها الارهاب ولحل المشكلات التي لا حدود لها.
– هناك مشروع سعودي – ماليزي لانشاء مركز لمحاربة الارهاب والأفكار المتطرفة.
– دعا المتحدثون في هذه الجلسة مجلس التعاون الخليجي إلى دمج هياكل قواته العسكرية، واستخدام معدات المجلس بصورة كاملة معًا، والتنسيق مع مركز الناتو، والذي يتخذ من الكويت مقرًا له، وغيره لتسهيل عملية التواصل.
والجلسة الثالثة كانت تحت عنوان «العمليات المشتركة للتحالفات والتكنولوجيا الجديدة لتعزيز القدرات العسكرية»، برئاسة الممثل الدائم لايطاليا في حلف شمال الأطلسي، السفير «ستيفانو ستيفانيني»، وكان المتحدثون فيها؛ قائد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في قبرص الجنرال «محمد همايون كبير، وقائد سلاح الجو الملكي البحريني، اللواء طيار «حمد بن عبد الله»، والسفير «ستيفانو ستيفانيني، الرئيس التنفيذي لشركة لوكهيد مارتن للصناعات العسكري، وتطرقوا لما يلي:
– التحالفات المؤقتة تواجه مشكلة في تنفيذ العمليات المشتركة.
– الصراعات تغيرت ولم تعد تقتصر على التنظيمات الارهابية، حيث ان هناك القرصنة الاليكترونية، وأن الأنظمة التكنولوجية تتغير بسرعة لكن البرامج الدفاعية لا تواكب تلك السرعة.
– أهمية التكنولوجيا الحديثة في تعزيز حفظ السلام.
ثم الجلسة الرابعة، والتي كانت تحت عنوان «النتائج وصياغة السياسات»، برئاسة الجنرال «ويسلي كلارك، وتحدث فيها؛ البروفيسور «محمد بن حمو»، رئيس المركز الغربي للدراسات الستراتيجية لقوات حلف شمال الأطلسي، واللواء أركان حرب طيار «هشام الحلبي» المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية المصرية، والفريق الركن «محمود فريحات»، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية، والجنرال «داتو سحيمي زوكي»، الرئيس التنفيذي للمعهد الماليزي للدفاع والأمني، وتم الاشارة فيها الى:
– هناك اتفاق أن ما يواجهه العالم من تهديدات متعددة يتطلب تحالفات وتنسيقًا قويًا على مختلف الأصعدة والمستويات والقطاعات.
– محاربة الارهاب تتطلب جهدًا دوليًا مشتركًا، ويجب بذل الجهود والسعى لتعزيز فكر الوسطية والاعتدال من خلال تطور الرؤية الستراتيجية المشتركة لحماية المجتمعات من خطر الارهاب.
– الفضاء الاليكتروني أصبح مجالًا خصبا تستغله الجماعات الارهابية في تحقيق أهدافها ونشر أفكارها لذلك يجب وضع الآليات المناسبة لمواجهة تلك الأمور.
– ضرورة الوقوف أمام تمويل الارهاب، والعمل على تعزيز ورفع الوعي الخاص بشرعية الأموال التي تنقل من مكان إلى آخر، وضرورة انشاء ما يسمي بالجيش الالكتروني من أجل مواجهة القرصنة والهجمات الالكترونية وحروب الجيل الرابع.
– ضرورة وجود تنسيق بين الدول لمواجهة التهديدات التي لا توجه فقط للقوات المسلحة، وانما المجتمعات، حيث من الصعب على دولة مواجهة هذه التهديدات منفردة، ولهذا فان العمل الجماعي أصبح أمراً ضروريًا.
– ضرورة معرفة من هو العدو أولاً وكيفية التصرف معه وأن الكثير تحقق من خلال هذه التحالفات في المنطقة الا أن ذلك لا يعني انتفاء الحاجة للمزيد منها.
استطاعت المنامة من خلال تنظيمها لهذا الحدث الدولي تحقيق عدة أهداف منها:
– نجاحها في مد جسور التفاهم بين دول المنطقة والعالم في سبيل ايجاد وتطبيق حلول للتحديات القائمة من أجل السلم والأمن والاستقرار على الصعيدين الاقليمي والعالمي، من خلال مشاركة أهم التحالفات العسكرية الدولية، مثل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، إلى جانب ممثلين من أهم مراكز الفكر الدولية بالمؤتمر.
– يعد نقطة مهمة وناجحة لها في اعداد وتنظيم المعارض والمؤتمرات العسكرية والدفاعية الاقليمية والعربية العالمية، بعد أن اتجهت المملكة في السنوات الأخيرة لتهيئة البيئة المناسبة لاستقطاب مثل هذه الفعاليات، في ظل الموقع الستراتيجي لها، والتسهيلات الاستثنائية التي تقدمها الحكومة للشركات والمؤسسات.
– مثل الملتقى فرصة سانحة لتبادل الأفكار والآراء والرؤي الستراتيجية للتحالفات المشاركة ومناقشة آخر المستجدات الأمنية والعسكرية اقليميًا ودوليًا، كما نجح في ايصال صوت التحالفين العربي والاسلامي إلى العالم.
– التأكيد على أهمية التحالفات الاقليمية والدولية كونها ركيزة وعاملا أساسيا في ضمان أمن واستقرار وسلامة دول وشعوب العالم، وابراز دورها في محاربة المنظمات الارهابية المتطرفة مثل «داعش» و»حزب الله» و»الجماعات الانقلابية اليمنية» التي تهدد الأمن والاستقرار العالميين.
– سلط الضوء على الصلة بين السياسة والدبلوماسية والعمل العسكري، بالاضافة إلى تركيزه على التحديات التي تواجهها العمليات المشتركة وهياكل القيادة المركزية والقيود السياسية والدبلوماسية التي تعترض عملية وضع آلية دفاع جماعي فعالة، وتقديم خيارات ستراتيجية ومبادرات خلاقة للحل.
– مثل منبرا عالميا أظهر قدرة البحرين على أن تكون ساحة للحوار البناء والتفاهمات الدولية، من خلال جلسات الحوار والنقاش، التي كانت فرصة مواتية لتبادل وجهات النظر والاستماع إلى الآراء المختلفة لمناقشة مشكلات المنطقة والعالم، بالتركيز على المنظور السياسي الستراتيجي للتحالفات العسكرية والمنظور العسكري العملياتي.
– الترويج للمملكة كوجهة سياحية وتجارية متميزة، حيث شارك في المعرض ما يزيد على 189 عارضا ومُصنـِّعا دوليا ومُزودا لأحدث المعدات والتقنيات والأنظمة العسكرية، ما يجعله بمثابة ملتقى استثمار اقتصادي وتجاري، يعكس ما تتمتع به قوة دفاع البحرين من خبرة ميدانية وكفاءة متميزة تمكنت من اقامته باسناد مؤسسات الدولة المختلفة.

رئيس مركز الخليج للدراسات الستراتيجية