التحالف لزيادة قواته بسورية وأميركا تقطع مساعداتها عن الشمال قوات فرنسية في منبج وروسيا أكدت أن وجودها العسكري مستمر طالما نظام الأسد يحتاج إليه

0

دمشق – وكالات: يتجه التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم “داعش”، إلى رفع عدد قواته في منبج السورية، التي لطالما شكلت نقطة خلاف بين تركيا وأميركا.
وزار وفد رسمي من قيادة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية ضد “داعش”، أول من أمس، قيادة مجلس منبج العسكري، وهو أحد فصائل قوات سورية الديمقراطية “قسد”، لبحث الأوضاع الأمنية والسياسية، وسط تسريبات حول نية التحالف بزيادة عدد قواته في المنطقة، وهو ما سيشكل أزمة جديدة مع تركيا.
وقال مصدر كردي مقرب من الملف لجريدة “إيلاف” أنه كان في استقبال الوفد الضيف، قائد مجلس منبج العسكري محمد مصطفى (أبو عادل) ، والناطق الرسمي باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش ، ونائب قائد مجلس منبج العسكري الشيخ إبراهيم بناوي، وأعضاء من قيادة المجلس.
وأضاف المصدر “تألف وفد التحالف الدولي من ويليام وربيك ممثلا عن الخارجية الأميركية، و الضابط ( إيريك) مسؤول القوات الخاصة في التحالف الدولي، وبرفقتهم الجنرال جيمي جيرارد”.
وخلال اجتماع انعقد في مبنى قيادة مجلس منبج العسكري، ناقش الطرفان آلية التنسيق المشترك وسبل تعزيز التعاون والعمل في المرحلة القادمة .
من جهته أكد الجنرال جيرارد، استمرار العمل والتنسيق مع مجلس منبج العسكري، والتزام التحالف الدولي بنقطتين “وهي بقاء قوات التحالف في منبج بالتعاون مع مجلس منبج العسكري، واستمرار العمل على تأمين الاستقرار والحفاظ على الأمن في جميع المناطق والقرى المحررة من قبضة “داعش”.
وشدد على العمل المشترك بغية التصول إلى تسوية سياسية في سورية، ترضي جميع الأطراف.
واستمع جيرارد لشرح مفصل عن حقيقة الأوضاع في منبج من الناحية العسكرية والأمنية والتدابير المتخذة للحفاظ على السلم الأهلي، والدفاع عن المدينة إزاء كل المخاطر المحتملة.
وذكر المركز الإعلامي لمجلس منبج العسكري، في بيان، أن الوفد أكد بقاء قوات التحالف في منبج بالتعاون مع مجلس منبج العسكري والعمل باستمرار على تأمين الاستقرار والحفاظ على الأمن في جميع المناطق والقرى المحررة من قبضة “داعش”.
بدوره كشف مصدر مسؤول في “قسد” لموقع “باسنيوز” الكردي، أن اللقاء تناول “الأوضاع الأمنية الأخيرة في منبج، وخصوصا ما يتعلق بتحرك أنصار النظام وفصائل درع الفرات الموالية لتركيا في المنطقة”. وأشار إلى أن “التحالف الدولي بصدد توسيع وزيادة عدد قواته في مناطق التماس مع القوات التركية في المنطقة، دعماً لمجلس منبج العسكري”.
من جهة ثانية، أكدت مصادر متطابقة، وصول تعزيزات فرنسية كبيرة إلى منبج، وانتشارها على مناطق التماس مع القوات التركية في المنطقة، بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها الأكراد إلى باريس .
ومساء أول من أمس، أعلنت مصادر أميركية، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب سحبت كل مساعداتها من شمال غرب سورية الخاضع لسيطرة فصائل إسلامية، لإظهار أن الولايات المتحدة تعتزم الانسحاب من سورية سريعا بمجرد إلحاق الهزيمة الكاملة بتنظيم “داعش”.
وأشار مسؤولون أميركيون مطلعون، إلى أن إدارة ترامب، تريد التركيز على جهود إعادة إعمار المناطق التي استعادتها القوات التي تقودها الولايات المتحدة من تنظيم “داعش” في شمال غربي البلاد.
وذكرت شبكة “سي.بي.إس” الإخبارية أن الإدارة ستخفض عشرات ملايين الدولارات من الجهود السابقة المدعومة من الولايات المتحدة “للتصدي للتطرف العنيف ودعم المنظمات المستقلة ووسائل الإعلام المستقلة ودعم التعليم”، مضيفة إن القرار اتخذ خلال الأسابيع القليلة الماضية بعد أن طلب ترامب مراجعة لكل المساعدات الأميركية لسورية. وأوضحت الشبكة أنه “ينظر إلى المساعدات الأميركية في المنطقة الشمالية الغربية على أنها غير مؤثرة بشكل كبير في سورية على المدى البعيد”. في المقابل، قال مسؤولون أميركيون، إن المساعدات الإنسانية لن تتأثر في الشمال الغربي حول محافظة إدلب، وهي أكبر مساحة من الأراضي السورية الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة المسلحة بما في ذلك الفرع السابق لتنظيم “القاعدة”.
إلى ذلك، أوضح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، قائلاً “جرى تحرير برامج المساعدة الأميركية في شمال غربي سورية من أجل تقديم دعم متزايد محتمل للأولويات في تلك المنطقة”، في حين قال مسؤول ثانٍ إن الإدارة تعتقد أنها تريد نقل المساعدة إلى مناطق تخضع لسيطرة أكبر للولايات المتحدة.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية “جرى تحرير برامج المساعدة الأميركية في شمال غرب سورية لتقديم دعم متزايد محتمل للأولويات في شمال غرب سورية”، فيما قال مسؤول ثان إن الادارة تعتقد أنها تريد نقل المساعدة الى مناطق تخضع لسيطرة أكبر للولايات المتحدة. وأوضح مسؤول أميركي ثالث أن تخفيض المساعدات لشمال شرق سورية سيتم على مدى أشهر، مضيفاً “الخطر هو تكرار ما انتقده الرئيس بشأن العراق، ترك فراغ حيث يمكن أن يزداد العنف ويستطيع المتطرفون استغلال ذلك”.
وفي موسكو، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن مهمة بلاده في سورية لم تنته بعد، مؤكداً أن وجودها العسكري هناك مستمر طالما أن نظام الأسد يحتاج إليه.
وأضاف لافروف في تصريحات لصحيفة أرجنتينية، أول من أمس، إن العسكريين الروس منتشرون في سورية منذ العام 2015 بدعوة من النظام السوري، مشيراً إلى أن بلاده سحبت في ديسمبر 2017، الجزء الأكبر من المجموعة العسكرية الروسية من الأراضي السورية.
ولفت إلى أن “مهمة روسيا في سورية لم تنته، وفي هذا السياق المنطقي، الانطلاق من أن وجودنا في سورية سيستمر طالما احتاجت إليه القيادة السورية”.
على صعيد آخر، أكدت الحكومة الايرانية، أول من أمس، استعدادها للمساهمة “الفاعلة” في اعادة الإعمار في سورية.
وذكرت الرئاسة السورية في بيان، أن ذلك جاء على لسان وزير الطرق وبناء المدن الايراني عباس اخوندي خلال اجتماع بدمشق مع الرئيس السوري بشار الأسد.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

1 × 3 =