التحالف يعلن و”الانتقالي” ينفي الانسحاب من مقرات الحكومة بعدن الولايات المتحدة تدعم يمناً موحداً... والإرياني: نثمن دور السعودية والإمارات باحتواء الأحداث

0 92

عدن، عواصم – وكالات: أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أمس، أن وحدات المجلس الانتقالي الجنوبي وقوات الحزام الأمني بدأت الانسحاب والعودة إلى مواقعها السابقة في العاصمة اليمنية الموقتة عدن.
وثمّنت قيادة القوات المشتركة للتحالف “استجابة الحكومة اليمنية الشرعية للدعوة لضبط النفس أثناء الأزمة وتغليبها لمصالح الشعب اليمني”، كما ثمنت “استجابة الانتقالي لدعوة السعودية والإمارات لوقف إطلاق النار وتغليب الحكمة ومصالح الشعب اليمني، والبدء بسحب قواتها وعناصرها القتالية والعودة إلى مواقعها السابقة، وتسليم مقرات الحكومة وبإشراف من التحالف”.
ودعت إلى “استمرار التهدئة وضبط النفس ووقف الخطاب الإعلامي المتشنج، وتعزيز الحوار والتصالح وتوحيد الجهود، والوقوف سوياً لإنهاء الانقلاب الحوثي ومشروع النظام الإيراني الهدام باليمن”.
من جانبه، رحب وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، بانسحاب المجلس الانتقالي من عدد من المقرات الحكومية، بينها الأمانة العامة لمجلس الوزراء والمجلس الأعلى للقضاء والبنك المركزي ومستشفى عدن.
وقال عبر “تويتر”، إنه “يجري استكمال إجراءات تسليم وزارة الداخلية ومصفاة عدن إلى ألوية الحماية الرئاسية”، مثمنا “دور السعودية والإمارات باحتواء أحداث عدن”، وداعيا لتوحيد الجهود في المعركة الرئيسية لليمنيين، وعدم الانشغال بمعارك جانبية وبما يضمن استعادة الدولة وإسقاط انقلاب الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران.
بدوره، ثمن السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر دور الإمارات، قائلا عبر “تويتر”: “تثمن المملكة الدور الفاعل للأشقاء في الإمارات لمعالجة أحداث عدن، وذلك في إطار جهود التحالف لدعم الحكومة الشرعية، لإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، واستعادة الأمن والاستقرار”.
وأضاف أن “الإجراءات التي اتخذت لمعالجة أحداث عدن وتجاوب الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي، أكدت متانة العلاقات السعودية الإماراتية”، مشيرا إلى أن الجهود التي اتخذت من جانب الأطراف كافة، أبرزت وحدة الصف بمواجهة الميليشيا الحوثية، وأكدت اتفاق الجميع على أن اليمن لن يكون جزءاً من ولاية الفقيه في إيران.
من ناحيتهما، أكد نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ورئيس مجلس النواب اليمني الشيخ سلطان البركاني، أهمية توحيد الصف والجهود لإنهاء الخطر الإيراني، واستعرضا جهود قوات تحالف دعم الشرعية، للحفاظ على الدولة واستعادة الأمن والاستقرار في اليمن.
في المقابل، نفى عضو الدائرة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي ياسر اليافعي، أي انسحاب من المعسكرات التي سيطر عليها المجلس الانتقالي، مؤكدا أن الانسحاب تم فقط من قصر معاشيق، مشددا على أن باقي المعسكرات لا تزال تحت سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأعرب عن أمله أن يكون حوار الرياض المرتقب جديا، ومعتمدا على ما تحقق من نتائج على الأرض، وعلى نتائج فشل الحكومة الشرعية طوال السنوات الخمس الماضية في توفير الخدمات حسب قوله، والنظر إلى التظاهرات التي احتضنتها عدن مساء الخميس الماضي.
من جانبه، نفى المتحدث باسم المجلس الانتقالي نزار هيثم، أن تكون هناك عملية انسحاب، واصفا ما يحدث بأنه يأتي في إطار التفاهمات، مع قيادة التحالف العربي، على لجنة مشتركة بقيادتها للإشراف على بعض المواقع الخدمية في المدينة.
بدوره، أكد مصدر محلي يمني مسؤول، استمرار سيطرة قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي على المؤسسات الحكومية والنقاط الأمنية في عدن، قائلا إنها لم تنسحب من المواقع التي سيطرت عليها خلال الأيام الماضية، ولا تزال متحكمة بمقرات ومعسكرات الدولة والنقاط الأمنية. وأوضح أن قوات الحزام سلمت بعض النقاط الأمنية القريبة من القصر الرئاسي “معاشيق” للجنة المشكلة من السعودية، من ثم تم تسليمها إلى قوات الحرس الرئاسي، “إلا أن الحزام استعاد تلك النقاط مجدداً”.
وبينما أشار إلى أن طيران التحالف حلق أول من أمس بعلو منخفض في أجواء عدن مع فتح حاجز الصوت، وألقى قنابل ضوئية عليها، قال سكان إن طائرات التحالف ألقت قنابل ضوئية على عدن فجر أمس، قرب معسكرات للمقاتلين الانفصاليين الجنوبيين، وجدد التحالف ليل أول من أمس، مطالبته لقوات الانفصاليين بالانسحاب من المواقع التي سيطروا عليها، داعيا إلى الحوار، قائلا إن كل القوى في الجنوب ينبغي أن تتحد تحت مظلة التحالف لقتال الحوثيين.
وردا على القنابل الضوئية وتحليق الطائرات الحربية على ارتفاع منخفض، قال بيان لأحد الألوية التي تقاتل مع الانفصاليين الجنوبيين “لن نتراجع ولن نتزحزح ولن تخيفنا طائراتهم”.
على صعيد متصل، أكد مسؤول كبير في الخارجية الأميركية، أن الولايات المتحدة تدعم يمنا موحدا، مشددا على دعم واشنطن لجهود السعودية في اليمن، وداعيا للتوصل إلى اتفاق متفاوض عليه ينهي ما يعتبر إلهاء عن التهديد الستراتيجي الذي يشكله الحوثيون المدعومين من إيران.

You might also like