زين وشين

التحدي السافر! زين وشين

الآن وقد أصبح الإيقاف الرياضي أمراً واقعاً والتحدي أصبح سافراً للكويت، حكومة وشعباً، والاستياء الشعبي على أشده، فالمستهدف هنا الشعب الكويتي وليس فقط الرياضة الكويتية، فإما أن تخضع الكويت كلها لإرادة أفراد، وأما أن تتوقف الأنشطة الرياضية بأمر “الفيفا”، وهذه ليست سوى خطوة أولى في طريق طويل عنوانه المزيد من الضغوط الدولية للتأثير في القرار المحلي الداخلي لحرق المراحل والوصول قبل الموعد، متناسين أن القرار الحاسم بالكويت على مر العصور يأتي بالتوافق التام بين الحاكم والمحكوم ، فقد جرى العرف على أن مبايعة الكويتيين لحاكمهم تعني تفويضا له في ترتيب بيت الحكم، ومستقبل البلاد، والتجارب التاريخية خير شاهد، لكن المشكلة بمن يجهل التاريخ، أو أنه يقرأه ولا يفهمه الفهم الجيد، والواضح أن غالبية الشعب الكويتي تعتبر الإيقاف الرياضي تحدياً واضحاً لها، خصوصاً بعد هذا التصويت المشين في حق الكويت وأهلها.
حين صوتت 176 دولة ضد الكويت ولم يقف معنا سوى 13 دولة ! فإذا كانت المسألة بالقوانين فلا أتصور أن تعديلها صعب على الحكومة ومستشاريها لقطع الطريق على من يحاول أن يصطاد بالماء العكر وبعدها لا تكون هناك ذريعة يتذرع بها من يحاول إلحاق الأذى بالكويت وأهلها لتحقيق أهداف شخصية ، وتسيطيع حكومة الكويت أن تواجه الشعب الكويتي بالحقائق لتقلب الطاولة على المرجفين ، فالضغط المحلي اكبر بكثير من الضغط الخارجي، وأقوى تأثيراً على مجريات الأحداث، شريطة ان تواجه الحكومة الشعب الكويتي بجميع الحقائق المتوافرة لديها ، ولا أتصور أن حكومة نجحت في حشد العالم أجمع في حرب تحرير الكويت تعجز عن حشد العدد المطلوب لرفع الايقاف الرياضي عن الكويت إذا تضافرت الجهود الحكومية والشعبية بشكل يختلف عما يجري الآن، فالمواجهة حاليا غير متكافئة نهائيا والنتيجة هذا الرقم المرعب الموافق على استمرار إيقاف الرياضة الكويتية ، فكما قال الوزير التونسي: اتحاد يسعى العقوبة بلده… زين.

طلال السعيد