التحول للذهب ليس مستحيلا لكنه صعب شفافيات

0

د. حمود الحطاب

تواجه الجمهورية التركية الشقيقة أزمة مزدوجة، سياسية واقتصادية، وفي ما يخص عملتها النقدية الليرة بالذات؛ وليست تركيا وحدها بين دول العالم التي عانت عملتها من الاختراق وتداخل الشؤون السياسية والأزمات الدولية فيها، فتركيا تعاني من ضغط رفع سعر صرف الدولار الاميركي مقابل عملتها، وزيادة اسعار الجمارك على صادراتها المهمة للولايات المتحدة الأميركية ما يخلق تنافسا مع سلعتها، ولهذا اسباب مباشرة وأسباب عميقة دفينة.
يؤكد السيد رجب طيب اردوغان على أن تركيا تواجه تحديات مصطنعة ومدبرة تجاه اقتصادها وعملتها، ولدى تركيا خطط طموحة للتنمية تظهر نتائجها المتوقعة في العام 2023 ، وقد انجزت منها وبجدية وتميز خطوات ثابتة اذهلت المتابعين لشؤونها؛ ولا تزال تعلن استمرار افتتاح أجزاء كبرى من مشاريعها تلك، رغم محاولة لي ذراع تقدمها.
ويرغب السيد الرئيس التركي اردوغان بالتحول في التعامل الاقتصادي الى الذهب مباشرة وليس الدولار؛ وتواجه هذه الأمنية والرغبة صعوبات حاليا لأسباب كثيرة، منها ارتباط البنوك الدولية بالدولار الورقي وليس بالتعامل المباشر بالذهب؛ كما تواجه تركيا مسألة سداد ديونها وقروضها بالدولاروهي تبلغ 233مليار دولار، وزيادة سبعمئة مليون دولار، وهذا يحتم على تركيا امتلاك احتياطات نقدية عالمية تغطي هذه المبالغ.
يرى المراقبون الاقتصاديون أن بإمكان تركيا بكسر هذه الأزمة في العملات التحول للذهب عن طريق شراء البترول والغاز من مصادره، وبخاصة من روسيا وإيران بالذهب مباشرة، وهذا ممكن، وهو يكسر ضغط الدولار ويرفع، كما أتوقع من سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار، ويساعد مبدئيا على الالتزام بتسديد الديون الحالية.
من جانب مواز، وبرأيي، أن انفراجا كبيرا تجاه اقتصاد تركيا والعملة التركية سيحدث مباشرة في حال تعرض السيد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، للتحقيق والمحاكمة، والتي يتوقع ان إحدى نتائجها عزله من رئاسة الولايات المتحدة، والمسألة هذه بيد الشعب الأميركي وتخصه رغم تأثيرها عالميا… والله أعلم.
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

خمسة × اثنان =