التراشق الجنبلاطي – العوني يتصاعد ويعقِّد مهمة الحريري الراعي دعا "القوات" و"التّيار" إلى وقف المشاحنات والإسراع بتشكيل الحكومة

0 5

بيروت – “السياسة”:

بلغ التراشق “الجنبلاطي-العوني”، حدوداً غير مسبوقة، لا تساعد أبداً على تسهيل مهمة الرئيس المكلف سعد الحريري، لا بل على العكس، فإنها ستزيد حجم الصعوبات أمامه وتثير الكثير من الأسئلة عن مدى قدرته على إنجاز مهمته في وقتٍ قريب، حيث أنه ولليوم الثالث على التوالي، استمرت الحرب الكلامية على أشدها، أمس، بين رئيس “حزب التقدمي الاشتراكي” النائب السابق وليد جنبلاط ونوابه، وبين نواب “التيار الوطني الحر” الذين هاجموا جنبلاط بعنف، بعدما دعا الأخير الوزير جبران باسيل إلى عدم تدمير الاقتصاد اللبناني.
وقد دعا رئيس “الاشتراكي”، “الرفاق بأن لا ندخل في سجالات عقيمة مع هذه المجموعة العبثية التي تصر على اعتماد الهجاء الرخيص بدل الكلام المنطقي الموضوعي. الهدوء والمنطق يجب أن يتحكما بخطابنا ودعوهم يغرقون في غيهم وحقدهم”.
وكان وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال النائب سيزار أبي خليل ردّ على جنبلاط فقال: “لو يهتم جنبلاط بحاله وبحزبه ويترك هذا البلد للأوادم ومنهم ابنه ويريح البلد منه ومن حقده “بيكون أحسن””.
أما النائب أسعد درغام فقال: “لا نستغرب حملة بيك المختارة على التيار الوطني الحر الذي يحارب الفساد والمفسدين والفاسدين. فإن جنبلاط اعتاد على الصفقات والعمولة ومن الطبيعي أن يعتبر أن وضع البلد الاقتصادي بخير على عكس ما هو الحال.
واعتبر النائب نقولا صحناوي أن “وليد بك تدخل بكل ما لا يعنيه وخرب كل ما تعاطى فيه، يا ليته ولمرة لا يتدخل ولا يتعاطى، لتسير الأمور بشكل جيد”.
وقد استدعت حملة النواب العونيين رداً من النائب وائل أبو فاعور الذي قال متهكماً: “أنتم أنفسكم، منكم من يظن نفسه فرغلا لكنه درص لم يرق إلى مرتبة الخرنق، كيف لا ومقدمكم هجرس رأى ظله عند الصباح وما أدرك المساء بعد، شرغ يردد خلف شرغ، فكيف لنا أن نسمعكم يا طينة الخوقع أنتم وأمير الذر تابعكم؟ لا تستحقون أكثر من ذلك وستضيعون مع أول هزيز ومن يعش ير”.
إلى ذلك، وجه البطريرك بشارة الراعي رسالة بعد الإجتماع الّذي عقده مع عرابي المصالحة وزير الاعلام ملحم الرّياشي والنّائب ابراهيم كنعان في الديمان وحمّلها لهما إلى المعنيّين.
وأكد الراعي في رسالته على المصالحة التّاريخيّة الأساسيّة الّتي تمّت بين “القوات اللبنانية” و”التّيار الوطني الحر”، وعدم
تحويل أي اختلاف سياسي بينهما إلى خلاف والتشديد على أن تستكمل بالتوافق الوطني الشامل.
كما أكد على وقف التّخاطب الإعلامي الّذي يشحن الأجواء ويشنّجها على مختلف المستويات السّياسيّة والإعلاميّة بما فيها شبكات التواصل الاجتماعي كافّة.
ودعا الطّرفين إلى وضع آليّة عمل وتواصل مشترك لتنظيم العلاقة السّياسيّة بينهما تدوم، وألاّ تكون آنيةً ومرهونةً ببعض الاستحقاقات، على أن تشمل جميع الأفرقاء من دون استثناء الاسراع في تشكيل الحكومة وفق المعايير الدّستوريّة لما يشكّل التّأخير في ذلك من ضررٍ فادح يطال عمل المؤسّسات العامة والخاصّة كافّةً والأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة والسّياسيّة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.