حوارات

التربية الأُسَريّة السَّيِّئة حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي

د. خالد عايد الجنفاوي

الأبناء أمانة في أعناق أولياء أمورهم، ومن المفترض أن يحرص الوالدان الصالحان على توفير بيئة أسرية إيجابية لأبنائهم ويربونهم وفق مبادئ أخلاقية إيجابية تكرس ثقتهم بأنفسهم وتساعدهم على اِسْتِكْمال حياتهم الانسانية بشكل مناسب، وتحقيق استقامة أخلاقية ستجعلهم يسعون دائماً إلى أن يكونوا أناساً أفضل من السابق، وبالطبع، كما توجد إشارات وعلامات تدل على صلاح التربية الاسرية، توجد أيضاً دلائل ستكشف سوئها وفسادها، ومنها بعض ما يلي:
-تفتقد التربية الاسرية السيئة مقومات الطمأنينة والشعور بالأمان والحرية في التعبير عن ما يشعر به الأبناء، حيث ترتكز البيئة الاسرية الفاشلة على كتم الافواه والمشاعر بسبب استبداد وضيق أفق أحد الوالدين أو كلاهما.
-تتصف التربية الاسرية السلبية بترسيخها لسلوكيات الاتكالية المرضية لدى الأبناء حتى أنهم سيصبحون لاحقاً عالة على أنفسهم وعلى المجتمع.
-بدلاً من غرس مبادئ الامانة والاستقامة الاخلاقية والنزاهة في عقول وقلوب الابناء، ترسخ التربية الاسرية السيئة التلاعب والتناحس والحقد وسوء الظن بالنفس وبالآخرين.
-تتصف البيئة الاسرية السيئة بإرتكازها على فرض الوالدين للوصاية العاطفية والفكرية والاخلاقية المرضية على ابنائهم وبشكل مستبد وضيق الافق مما سيؤدي لاحقاً لإضعاف ثقتهم بأنفسهم بسبب وقوعهم ضحايا للاستعباد الروحي التام.
-ترتكز التربية الاسرية السلبية على الاستبداد الذكوري ضيق الافق، وعلى إعلاء شأن الصفات الذكورية المبالغة وبخس البنات حقوقهن الطبيعية في المساواة والتميز الانساني.
-اسوأ انواع البيئات الاسرية السلبية هي تلك التي يتم فيها إعلاء شأن التطرف والتعصب وضيق الافق وكراهية الانسان الآخر المُختلف.
-تغرس التربية الاسرية السيئة مشاعر البغض والكراهية العميقة بين الابناء بسبب شيوع سلوكيات التفضيل والمحاباة الظالمة بينهم.
-تنتشر سلوكيات وتصرفات عدم الاكتراث بالمسؤوليات الاسرية لدى بعض أولياء الامور السيئين وربما ستسمعهم لاحقاً يشتكون من عقوق أبنائهم لهم!
-أداء الأب والأم كأولياء أمور سيحكم علاقتهم مع أبنائهم، فالأداء الأبوي الضعيف سيُنتج علاقات أسرية ضعيفة، والعكس صحيح.
– لا يُمكن ترقيع ما تم تدميره لدى الأبناء والبنات في مراحل طفولتهم، ومن رسّخ الانهزامية والعقد النفسية في قلوب أبنائه أو بناته في صغرهم ربما سيندم لاحقاً حين لا ينفع الندم.
– لا ذنب للأبناء والبنات بفشل أولوياء أمورهم في حياتهم ولا يجب عليهم تحمل تبعات سلوكياتهم وتصرفاتهم الطائشة وقراراتهم الشخصية السيئة.
-سيبحث الأبناء عن قدوات أبوية أو أمومية لهم خارج أسرهم بينما كان يجدر بالوالدين أن يكونوا أفضل القدوات الانسانية لأبنائهم وبناتهم.
كاتب كويتي
@aljenfawi1969