“التربية” تعترف: مدربو البنك الدولي لمنهج الكفايات غير مؤهلين مذكرة حول سلبيات تطبيقه أكدت أن متخصصين في المواد الاجتماعية يقدمون دورات "علمية"

0 622

* الدورات مكررة منذ خمس سنوات… ولا جديد فيها والترجمة غير دقيقة
* المدربون يذمون مخرجات التعليم في الكويت بسبب سوء مناهجها الدراسية
* بعض الدورات لا شرح فيها للمتدربين ويكتفي المدربون بتوزيع “سي دي”

كتب – عبدالرحمن الشمري:

فيما ابرمت وزارة التربية عقدا بـ 40 مليون دولار مع البنك الدولي لتطوير المناهج التعليمية لاعداد مخرجات متميزة وتطبيق المنهج الوطني القائم على “الكفايات” واقامة دورات للمعلمين والموجهين ورؤساء الاقسام في جميع التخصصات، كشفت مذكرة أعدتها التواجيه العامة عن فضيحة في آلية تنفيذ هذه الدورات وتطبيق المنهج، اذ تبين ان بعض المدربين المعتمدين من قبل البنك الدولي فاقدو القدرة على ايصال المفاهيم بالشكل المطلوب، بل ان البعض منهم متخصصون في المواد الاجتماعية ويعطون دورات للمواد العلمية.
وتضمنت المذكرة سلبيات حول تطبيق المنهج الوطني التي واجهها المتدربون، منها صعوبة الحصول على المعلومة من خبراء البنك الدولي وتحفظهم على ما لديهم من معلومات، وعدم الاستفادة القصوى منهم للميدان، والاعتماد على التكرار الممل في المحتوى التدريسى.
وأشارت المذكرة إلى أن الدورات المقدمة من قبل البنك الدولي مكررة منذ خمس سنوات وليس فيها جديد ولنفس المجموعة، مبينة أن الترجمة من قبل بعض المترجمين المرافقين غير دقيقة مما يفقد المعنى المقصود من قبل المدرب، وتضارب وتعارض الافكار بين الخبراء وعدم الاتفاق والتنسيق بينهم بالافكار والمحتوى، فضلا عن عدم مناسبة وقت الدورات التدريبية للجميع والتي كانت مع بداية العام الدراسي وانشغال الميدان بأعباء تكاليف في مناطقهم التعليمية ومتابعة اوضاع المدارس والهيئات التعليمية.

مخرجات التعليم
وتطرقت المذكرة الى ان مدربي الدورات وفي مقدمة كل دورة يبدأون بذم مخرجات التعليم بالكويت والتعليل في ذلك ان سببها سوء المناهج الدراسية وهذه مغالطة لا يؤخذ بها “وفق ماجاء بالمذكرة”، الى جانب ان كثافة عدد الدورات التي تعطى للمدرب بداية العام الدراسي تعيق عمله الاساسي بمتابعة تطبيق المنهج الوطني بالمدارس، كما ان محتوى الدورات كان يركز على احتياجات بعض المتدربين وليس جميعهم.
وابانت المذكرة عدم استعداد مركز التدريب لاستقبال الدورة حيث تم تحديد مكان الدورة في مدرسة والاستعدادات والمرافق فيها غير مهيأة لاستقبال هذا العدد من المتدربين خصوصا مع تواجد طالبات المدرسة، الى جانب عدم اطلاع المتدربين على نتائج الاختبار القبلي او البعدي للوقوف على الاخطاء.
وذكرت ان عدد المشاركين بالدورة كبير جدا ما يقارب 45 متدربا في 8 مجموعات مما يفقد المدرب السيطرة عليها، مشيرة إلى ان فريق مدربي البنك الدولي يأخذ المعلومات اثناء المحاضرات من المتدربين اكثر مما يأخذونها من الميدان للتعرف على المشكلات والصعوبات دون الحصول على اي ردود او حلول شافية لهذه المشكلات.
وقالت المذكرة ان الكثير من الدورات التي قدمت يكون فيها العنوان ليس له علاقة بصميم ما يقدم بالدورة ومنها على سبيل المثال دورة التقويم وادواته لم يشرح منها اي شيء انما اكتفى المدرب بتوزيع “سي دي” للمتدربين الى جانب وجود قصور وعدم كفاية المعلومات بشأن التقويم البنائي وآلية التوزيع للدرجات كما ان بعض ما يعرض في الدورات مخالف لما هو معمول به في وزارة التربية.
وأشارت إلى عدم وجود خطة واضحة المواعيد والاماكن للدورات من بداية العام الدراسي والتدريب في مدارس البنات الثانوية اوالمتوسطة خلق مشكلة للمتدربين في التحرك اثناء فترة الاستراحة.
وانتقدت المذكرة ضمن استعدادات البنك الدولي في التدريب لاسيما في الترجمة الحرفية التي تبعد عن المصطلحات الرياضية لعدم معرفة المترجم بالمفاهيم وضعف بعض المترجمين بايصال الترجمة الصححية للمفهوم، لافتة الى ان عدد الدورات التدريبية والورش لمؤلفي الكتب المدرسية غير كافية مقارنة بضخامة العمل المكلف بها لجان التأليف.
وكان وزير التربية د.حامد العازمي قد التقى ممثلي البنك الدولي بحضور الوكيل المساعد للمناهج والبحوث التربوية صلاح دبشة للاطلاع على عمل البنك في تطبيق المنهج الوطني القائم على الكفايات ومدى امكانية استمراره في هذا المشروع من عدمه اوايقاف العمل به.

التأليف

• فقر لجان التأليف للعناصر الأكاديمية من جامعة الكويت والتطبيقي.
• وجود خبير واحد من قبل البنك الدولي للاشراف على لجان التأليف للمراحل
التعليمية الثلاث مما يؤثر على سير العمل.
• لا يتم اعتماد طباعة الكتاب الا بموافقة مشرف البنك الدول.
• لم يتم تزويد المؤلفين بالوثائق المطلوبة قبل البدء بالعمل.

الكفايات والمعايير

• بالنسبة للكفايات هناك اختلاف بين نصوص بعض الكفايات الخاصة من صف الى آخر في نفس المرحلة بسبب اخطاء في الترجمة مما ادى الى عدم وضوح تطور الكفايات وتسلسلها وانعكس على صحة التطبيق في الميدان.
• مصفوفة المدى والتتابع غير متسقة مع المعايير “Timss”ومنها على سبيل المثال الكسور والاعداد العشرية في الصف الرابع وعدم ثبات الرأي في مفهوم الكفايات من قبل البنك الدولي.
• الدليل الارشادي للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة لم يعتمد وما تم الاعتماد عليه في العمل هو مسودات.
• لم تزود لجنة المعايير مؤلفي الكتب بالمخطط السنوي بل كان المخطط السنوي من عمل المؤلفين، واستنادا الى سلسلة الكتب السابقة وكذلك استنادا الى ان قرارات تشكيل اللجان هو تعديل للكتب السابقة.

محتوى التعلم

• تكرار المفاهيم من فصل دراسي الى سنة اخرى هو شديد للوقف مثل كتب الصفوف الأول والثاني والثالث وكذلك تكرار الدروس بكثرة في المرحلة المتوسطة وذلك بسبب مصفوفة المدى والتتابع.
• محتوى التعلم يحتاج الى زيارة في زمن الحصة من 45 دقيقة الى 60 دقيقة ليتمكن المعلمون من تطبيق الانشطة باسلوب التعلم النشط واستراتيجياته وليتمكن من تقييم وقياس مدى تطور الكفاية لدى المتعلمين.
• الكثافة الطلابية في الفصل لا تساعد على تطبيق التعلم المنشود، ويحتاج منهج الكفايات لكثير من التقنيات سلممارسة انشطة التعلم المختلفة.

التقييم

• اسلوب التقييم النهائي الحالي لا يتناسب مع المنهج القائم على الكفايات حيث اتخذ اسلوب المنهج السابق!
• يشعر المعلمون بصعوبة كبيرة في تنفيذ طريقة التقييم مما ادى الى التذمر منه.

You might also like