زين وشين

التسريبات! زين وشين

كتاب وزير النفط الكويتي لوزير النفط السعودي ليس الكتاب السري الوحيد الذي تم تسريبه ولن يكون الأخير, فليس هناك سرية وليس هناك امانة والأهم انه ليس هناك خوف من عقاب, وقديما قيل من أمن العقوبة اساء التصرف فكل من وقع بيده كتاب مهما كانت درجة سريته سارع الى نشره في وسائل التواصل الاجتماعي بحثا عن السبق من دون ان يلتفت الى امانة العمل او تأثير نشر مثل تلك المعلومة السرية على الدولة, او على علاقة الدولة بدول الجوار, فليس هناك احساس بالمسؤولية ولا خوف من الله عز وجل مع شديد الاسف, اما حين نتحدث عن كتاب الوزير علي العمير لوزير النفط السعودي فاننا نتحدث عن عصب اقتصاد البلدين, واهم مصادر الدخل فيها ولابد من حصول بعض الخلافات او الاختلافات في وجهات النظر والاجتهادات فتكون هناك مراسلات بين المسؤولين واجتماعات حتى يتم تجاوز الخلاف او تقريب وجهات النظر وكل هذه الامور تتم في سريةتامة فالاعلان عنها ليس في صالح الجميع, فالخلافات واردة ولكن بالنهاية تتم تسوية الامور وهذا يبدو انه ما يزعج بعض الاطراف التي ترى مصلحتها في استمرار الخلافات فتقوم بتسريب مثل تلك الكتب التي يفترض فيها ان تكون في غاية السرية وقد يكون احدهم حسن النية وآخر يريد ان يحرج الوزير, ولكن بالتأكيد ان هناك من يقتات على الخلافات ويهمه تصعيدها وهنا لابد من اجراء حاسم تتخذه الوزارة المعنية لكي يقف كل موظف عند حده فيقدر امانة العمل وسرية المراسلات خصوصا تلك التي تخص امن الدولة او مصالح الدولة العليا وعلاقاتها بدول الجوار ولابد من اتخاذ اجراء قانوني يتم من خلاله التحقيق في كيفية تسريب هذه الكتب, وبالتالي يصلون الى الشخص المسؤول عن تلك التسريبات ومن يقف خلفه ويحال الى النيابة ويتم التشهير به علنا لكي تضع الحكومة حدا فاصلا لتسريب المستندات الرسمية التي اصبحت عادة عند كثير من المغردين من دون ان يحسبوا حساب نتائج تلك التسريبات او انعكاساتها على مصالح الدولة العليا… زين
طلال السعيد