إعادة تقريري "المالية" للاستعانة بجهة استشارية وتعديل يمنع الحبس إلا بحكم نهائي

التصويت حسمها… والأزمة مؤجلة إعادة تقريري "المالية" للاستعانة بجهة استشارية وتعديل يمنع الحبس إلا بحكم نهائي

• الغانم: الأعضاء يريدون مصلحة المواطن ولن يقبلوا قانوناً قد تنتج عنه كوارث مالية أو إفلاسات
• الحجرف: الاقتراح سيؤدي إلى خفض المعاش التقاعدي إلى 900 دينار ويؤثر سلباً على “التأمينات”

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:
على قاعدة “لا غالب ولا مغلوب” نجحت السلطتان التنفيذية والتشريعية في العبور بالجلسة التكميلية التي عقدها مجلس الأمة أمس إلى بر الامان من دون صدامات ، في ملفي “التقاعد المبكر” و”سجن النواب” تنفيذا للأحكام القضائية، وتغلب منطق “الخيارات والحلول الوسط” على لغة التهديد والوعيد التي كانت سبقت الجلسة واستمرت على مدى أيام.
وقال رئيس المجلس مرزوق الغانم في تصريح مقتضب عقب الجلسة:”لا شك عندي أن كل الاعضاء يريدون مصلحة الوطن والمواطن ولن يقبلوا أي قانون قد ينتج عنه أي كوارث مالية أو افلاسات”.
في ملف “التقاعد المبكر” وافق المجلس بأغلبية 30 صوتا ورفض 25 نائبا على اعادة الاقتراحات بقوانين بشأن خفض سن التقاعد ومنع تقاضي فوائد عن قروض مؤسسة التأمينات الى لجنة الشؤون المالية للاستعانة بجهة استشارية محايدة على ان تقدم تقريرها في مدة لا تتجاوز ثلاثة اشهر.
وفي ملف “سجن النواب” وافق المجلس على استعجال لجنة الشؤون التشريعية إنجاز تقريرين بما لا يتجاوز 30 يوما بشأن الاقتراحين بقانون حول عدم سجن أعضاء مجلس الأمة وعدم ايقاف صرف العلاوات الاجتماعية للموظفين وفصلهم إلا بموجب حكم قضائي نهائي بات.
وتضمن الطلب النيابي اقتراحا بقانون يتعلق بإضافة فقرة جديدة إلى المادة (20) من القانون رقم 12 لسنة 1963 بشأن اللائحة الداخلية لمجلس الأمة لضمان عدم سجن أعضاء مجلس الأمة إلا بموجب حكم قضائي نهائي بات.
من جهته شدد وزير المالية د.نايف الحجرف على ضرورة الاستعانة بـ”استشارة عالمية محايدة” لدراسة خفض سن التقاعد، معربا عن خشيته من أن يؤدي الاقتراح المقدم ـ حال صدور القانون ـ الى خفض المعاش التقاعدي إلى 900 دينار .
وأوضح أن المعاشات التقاعدية قفزت من 212 مليون دينار عام 1990 الى نحو 2237 مليون دينار في 2016 ، وان التزامات المؤسسة من الباب الثالث فقط تطورت منذ عام 1980 حيث كانت تصل الى اقل من مليار دينار في حين بلغت في عام 2013 نحو 48 مليار دينار .
وأكد الحجرف ان خفض سن التقاعد وفق المقترح المقدم (المرأة الى 20 سنة خدمة و45 سنة من العمر والرجل الى 25 سنة خدمة و50 سنة من العمر) سيكون له تأثير سلبي مباشر على التمويل المطلوب للمؤسسة، موضحا ان لدى المؤسسة 120 ألف متقاعد و77 ألف مستفيد هم ورثة المتقاعدين وما يشابههم من مستحقين.
ولفت الى وجود توجه عالمي لدعم صناديق التقاعد وعلاج عجوزاتها عبر أمرين، الأول مد سنوات الخدمة والثاني زيادة القسط التأميني.
بدوره أكد وزيرالعدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية د.فهد العفاسي سلامة إجراءات الحكومة تجاه النواب المحكومين في قضية (اقتحام المجلس) وتوافقها مع الدستور والقانون؛ إذ جاءت بناء على قرار من النيابة العامة وليس من حق الحكومة التدخل في أعمال السلطة القضائية.
وقال العفاسي: إن “الحكومة قامت بدورها بناء على إجراءات النيابة العامة ولا نملك إلا أن نستجب لها” وأن القضية نظرت في القضاء وبموجب ذلك رفعت الحصانة عن النواب بشكل صريح.
واكد أنهم أصبحوا أشخاصا عاديين يسري عليهم ما يسري على غيرهم في القضية،مشددا على أن الحديث عن الكيدية في الإجراءات الجزائية أمر مستبعد فالحكم القضائي الصادر مبتعد عن الكيدية والشخصانية والاتهام بشكل صريح أو غير صريح”.
ورأى العفاسي أنه “إذا كان الموضوع يشكل خلافا في وجهات النظر فالفيصل الذهاب إلى المحكمة الدستورية لتفسير المادة (111) لتمييز حدود النص واختصاصه”، محذرا من أن “خلاف ذلك يعد تدخلا في السلطة القضائية دون سند”.
وكان المجلس قد وافق في مستهل الجلسة على مشروع بتعديل بعض أحكام قانون البلدية بالمداولتين باجماع 55 عضوا. وتشمل التعديلات “اجراء أول انتخابات لأعضاء المجلس البلدي بعد إقرار القانون وفقا لجداول الانتخابات النهائية لسنة 2017 بشأن انتخابات أعضاء مجلس الأمة واعتبار حكم هذه المادة وقتيا ينتهي بإجراء الانتخابات،فضلا عن تمديد عمل اللجنة المؤقتة لممارسة اختصاصات المجلس البلدي لمدة 4 أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون أو حتى موعد اجراء انتخابات المجلس البلدي القادم أيهما أقرب.