التعدي على أملاك الدولة! زين وشين

0 127

لا أعرف من نخاطب في هذه المقالة، لكن يبدو اننا بحاجة الى مخاطبة كل اجهزة الدولة، بدءا بالداخلية ونهاية بوزارات الخدمات، فظاهرة التعدي على املاك الدولة منتشرة بشكل كبير، من قبل الوافدين، من سرقة “كابلات” الكهرباء الى سرقة أغطية المناهيل، وصولا الى طابوق الشارع، وكلها تباع بشكل علني في السكراب، اما النحاس فيصدر الى خارج الكويت بأوراق رسمية من دون حتى سؤال عن مصدره، وما اذا كان النحاس من “الكيابل” المسروقة بعد ان يذاب على هيئة قوالب للتصدير!
اما أغطية المناهيل فهي الاخرى تذاب، ويعاد تصديرها، كذلك على مرأى ومسمع من الجميع، اما الطابوق المتداخل فهو يباع علنا في السكراب بنصف قيمته الأصلية، وقد يكون بعضه بالفعل تم شراؤه من عمليات الهدم، لكن من المستحيل ان تكون كل هذه الكميات المعروضة في السكراب من الهدام، او تغيير البلاط، فهناك كميات كبيرة جدا معروضة، تدل على انها سرقت من شوارع الكويت، فهي تسرق منا وتباع علينا، والجهات المعنية تتفرج مع شديد الاسف!
حاليا معظم المناطق التي تنقطع عنها الكهرباء تجد أن السبب سرقة “الكيبلات” او اجزاء من المحولات، ونحن هنا لا نتهم، لكننا ايضا لانبرئ موظفين وافدين يعملون في وزارة الكهرباء، او الشركات التابعة للوزارة، لانهم هم من يعرف قيمة القطعة التي تسرق من المحول نفسه، كما حصل مع سيارة البلدية التي ضبطها المواطن، وهي تسرق أغطية المناهيل، فمن الذي يشك ان سيارة الحكومة تسرق الحكومة؟
اما العمالة الهامشية فقد اصبحت تتفنن في السطو على خطوط الكهرباء، حتى لو كان الخط داخل الخدمة اويعمل، والنتيجة حرمان منطقة كاملة من نعمة الكهرباء في هذا الحر الشديد.
لدينا في الكويت ثلاثة ملايين وافد ليس كلهم من حسني السيرة والسلوك، وعندنا منافذ لبيع المسروقات، بما فيها السيارات التي تترك في وضع تشغيل، ثم تختفي تماما، واتضح انها تباع في السكراب كقطع غيار بعد ان يتم قصها، وتفكيكها، والمطلوب تشديد القبضة على الحرامية، ومنافذ بيع المسروقات لردع كل هؤلاء الذين كانوا حرامية في بلدانهم، ونقلوا نشاطهم الى الكويت بواسطة تجار الإقامات والشركات الوهمية حتى طال شرهم البلاد والعباد!
نحن نتحسر حين نرى المسروقات تباع أمامنا، وليس بيدنا سلطة، ولا نقدر ان نفعل اي شيء، حتى لو قالوا لنا ان كل مواطن خفير، فهذا الشعار صعب التطبيق بعد ان زاد الماء على الطحين، واصبحنا قلة في بلدنا والله المستعان…زين.

طلال السعيد

You might also like