تبدأ تحقيقاتها في الشكاوى الاثنين وتعهدت توحيد جهات الايفاد وشروط القبول

“التعليمية” تتعهد بفتح ملف الشهادات المشبوهة و”المضروبة” وخلل الابتعاث والتعيينات بالجامعة والتطبيقي على مصراعيه تبدأ تحقيقاتها في الشكاوى الاثنين وتعهدت توحيد جهات الايفاد وشروط القبول

* الرويعي: لن نتهم أحداً زوراً وبهتاناً وستحكم في الشكاوى بناء على الأدلة والقرائن
* الجيران: اللجنة ليست طرفاً في أي نزاع أو تسويات وخطوتها تصحيحية لإجراءات الابتعاث

أعلن رئيس اللجنة التعليمية د.عودة الرويعي ان اللجنة ستبدأ اعتبارا من الاثنين المقبل التحقيق في بعثات وتعيينات اعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب, ودعا المتضررين الى التقدم والاصرار على اخذ حقوقهم, ووعد برفع التقرير قبل دور الانعقاد المقبل للمجلس, لافتا الى توافق اعضاء اللجنة على استحقاق توحيد جهات الابتعاث والجامعات وشروط القبول, لاسيما أن العملية تجري بلا شفافية.
وقال الرويعي بعد اجتماع اللجنة أمس بحضور النائب عبدالرحمن الجيران: بحثنا تفويض المجلس لنا بالتحقيق في البعثات والتعيينات بأنواعها في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب, معتبرا هذه قضية مهمة جدا لانها ترسم المسار الاكاديمي والتعليمي في البلد على اعلى المستويات.
نظرة علمية
واضاف الرويعي: سنبدأ اولا بجامعة الكويت ثم نتطرق لما يجري في التعليم التطبيقي, لافتا الى ان لجان التظلمات في الجامعة والتعليم التطبيقي لا نعرف آلياتها وما مدى رضا طالبي الابتعاث والتعيين عليها, وسنحكم عليهم بناء على ما يأتي من شكاوى ودلائل وقرائن, ولن نتهم احدا زورا وبهتانا في الجامعة او التطبيقي.
واكد على غياب الشفافية في عملية قبول طالبي الابتعاث والتعيينات, بدليل كثرة التظلمات والشكاوى وهذا مؤشر على وجود خلل, وقد وصلت بعض الحالات الى المحاكم وانتصر القضاء لبعض الحالات ونريد ايضا ألا يحمل المحكوم له قضائيا تبعات تؤثر على ترقياته لأن بعض الحالات تواجه معضلة في ذلك.
وتابع قائلا: ان قضية توحيد شروط الابتعاث في مؤسسات التعليم العالي اصبحت مستحقة الآن ويجب ان تحدد لها جهة مختصة, فالحاجة ملحة
الان بعد تفشي ظاهرة الشهادات المشبوهة و”المضروبة” والتي منحت بطرق غير سليمة ملتوية, كما ان الحاجة ملحة ايضا لبحث مدى وجود تعيينات تمت في غير محلها من حيث الشهادات وسنبحث هذه الامور نظرا لتلقينا معلومات عن كثرة الشكاوى والتظلمات تجاه ما يجري في اجراءات قبول معيدي اعضاء البعثات والتعيينات, وقد اتفقنا كاعضاء على التركيز على النظرة العلمية المتحررة والمتجردة من الاهواء.
وقال: اتفقنا على بحث البعثات اولا, ثم التعيينات, وستبدأ الاجتماعات الاثنين المقبل ولمدة 3 أيام متواصلة, ثم تتحول الى اجتماعات اسبوعية كل اثنين وثلاثاء واربعاء الساعة الثانية عشرة ظهرا, وبشكل مستمر حتى كتابة التقرير النهائي ورفعه للمجلس قبل بداية دور الانعقاد المقبل للمجلس.
ودعا الرويعي المتضررين الى سرعة التقدم الى مكتب اللجنة التعليمية والتواصل معه بكل ما لديهم من اثباتات بشأن تجاوزات الجامعة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب, سواء بالحضور الشخصي او الاتصال الهاتفي على ارقام مكتب اللجنة الموجودة على الموقع الالكتروني وحسابات التواصل الالكتروني للامانة العامة لمجلس الامة, حرصا على اخذ حقوقهم.
وقال: نحن ملزمون بان نصحح مسار العمل الاكاديمي, ويفترض ان تكون اللوائح المنظمة للابتعاث والتعيينات موحدة متشابهة بين الجامعة وهيئة التعليم التطبيقي وهذا مجمع عليه من قبل اعضاء اللجنة وسنبحث معايير الابتعاث ومطابقتها بالشروط المعلن عنها في الاعلان بالصحف وانواع البعثات وشروط القبول بما فيها المعدل الخاص والمعدل العام, واختبارات القدرات كالتوفل والآيلز وال¯GRE وال¯GMAT وجميع الاختبارات المطلوبة من الاقسام العلمية لقبول الطالبين للابتعاث, ومدى الاعتبار للقبول غير المشروط من بعض الجامعات, مشيرا الى ان اللجنة ستبحث قائمة الجامعات المعتمدة في الاقسام العلمية والكلية وادارة العلاقات الثقافية وهيئة التطبيقي والمكاتب الثقافية الخارجية التابعة للجامعة وهيئة التعليم التطبيقي, ونوه بقوله: سندعو فقط المسؤولين المختصين, وسنرفض رفضا قاطعا حضور غير المسؤولين واضاعة الوقت وقد حددنا الاشخاص المطلوب حضورهم, وستوجه دعوة الى وزير التربية والتعليم العالي او من ينوب عنه, للحديث بمحاور دقيقة.

خطوة تصحيحية
من جهته اوضح النائب د. عبدالرحمن الجيران ان اجتماع اللجنة التعليمية البرلمانية الذي عقد امس جاء في اطار اصلاح المنظومة التعليمية خصوصا انه جاء بعد تكليف المجلس اللجنة بالتحقيق في ملفات الابتعاث والتعيين في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب منذ عام 2010 الى 2015 .
وقال الجيران في تصريح الى الصحافيين ان خطوة اللجنة تصحيحية لاجراءات التعيين والابتعاث مثمنا دور المسؤولين في الجامعة والتطبيقي وتفهمهم لدور اللجنة وانها ليست طرفا في اي نزاع او تسويات وانما هي جهة رقابية وتشريعية تعمل على تطبيق القانون بموضوعية.
ودعا الجيران الى الاخذ بنتائج وتوصيات اللجنة بخصوص التعيين والابتعاث والا فليس امامنا سوى استخدام الادوات الدستورية من اجل ارجاع الامور الى نصابها الصحيح, موضحا ان اللجنة ستقدم تقريرها الى المجلس فور بدء دور الانعقاد المقبل.
وتمنى اغلاق ملف التعيينات والبعثات الذي طالما نالته يد العبث, مشددا على ضرورة فتح ابواب مرحلة جديدة عنوانها العريض التنمية, والجدية في تطبيق القانون والشفافية في المتابعة والرغبة في تجديد الدماء وضخ طاقات جديدة في هياكل التعليم بعيدا من تبعات الماضي وتراكمات الفساد الاداري والمحاسبي والقانوني, علما أن التجاوزات ليست فقط في الابتعاث, والتعيين وان كان هذا الملف يجب اغلاقه لتأثيره على مستوى الاداء التدريسي في الجامعة والتطبيقي.

تجاوزات ثابتة
بدوره اكد النائب خليل أبل ان مجلس الامة سيكون له موقف تجاه الشبهات التي طالت عملية الابتعاث والتعيينات سواء في جامعة الكويت او التعليم التطبيقي, ووزير التربية والتعليم العالي يتحمل المسؤولية السياسية في هذا الامر اذا كانت التجاوزات ثابتة سواء كان الوزير على علم بها ومطلعا عليها او لم يكن كذلك فهو المعني بتقويم واصلاح هذا الامر.
واضاف بصفتي عضوا في اللجنة التعليمية واحد موقعي طلب التحقيق باللجنة ارى ان الشبهات التي طالت عملية الابتعاث والتعيينات لاعضاء هيئة التدريس او لموظفي المناصب القيادية الاشرافية تعتبر امرا يهدد امن البلد ويخلق زعزعة واحباطا وتذمرا ويشعر بالظلم ناهيك عن الكلفة المالية لهذه التجاوزات.
واوضح ان اللجنة ستنظر بموضوعية لهذه الشبهات, مشيرا الى ان اللجنة تدرك تماما بانها ليس معنية بالجانب التنفيذي ولكن هناك ضوابط وأمورا سنقوم بالاطلاع عليها والتحقق منها وهي تبدأ بقضية تشكيل اللجان الخاصة للابتعاث وذلك لمعرفة مدى قانونية هذه اللجان وتطابقها مع اللوائح وهل عملها يناسب حاجة سوق العمل والقيام بدورهم من حيث الية الاختيار اضافة الى انه لابد من معرفة ان هذه اللجان تقوم بدورها المطلوب ونريد التأكد من ان الاجراءات موجودة لهذه المؤسسات وليست عشوائية وتعمل بشكل منفرد.
وبين ان اللجنة ستقوم بدورها التشريعي اذا كان هناك قصور تشريعي وكذلك الرقابي, مشيرا الى ان اللجنة ستواصل عملها في فترة الصيف وستجتمع اسبوعيا حتى يتسنى لها تقديم تقريرها في بداية دور الانعقاد المقبل.