“التقاعد ” إلى “الفتوى”حسماً للخلاف لدراسة مدى دستورية المادة 4 بحيث يكون مرسوم الرد مستوفياً للاشتراطات

0

* توقعات بالرد قبل عطلة العيد لتفويت فرصة التصويت على القانون مجدداً في الدور الجاري
* اختيار التوقيت يستهدف استنفاد الوقت المتبقي من دور الانعقاد وترحيله إلى المقبل
* الفريق الداعم للقانون ينوي لقاء القيادة السياسية للمطالبة بعدم رده واعتباره “عيدية” للمواطنين

“السياسة” ـ خاص:

فيما لا تزال أصداء النداءات والمناشدات النيابية تتردد بقوة مطالبة الحكومة بألا ترد قانون التقاعد المبكر الذي أقره المجلس في جلسة الثلاثاء الماضي ، ووسط تأكيدات على وجود تباين في الآراء حيال القانون داخل مجلس الوزراء،علمت “السياسة” أن الحكومة تتجه الى احالة القانون الى ادارة الفتوى والتشريع لإبداء الرأي القانوني والدستوري في نص القانون اجمالا وفي المادة الرابعة منه على وجه الخصوص التي يعتقد انها تنطوي على تدخل في صلاحيات السلطة التنفيذية وتغل يدها عن احالة الموظفين المسجلين بنظام الخدمة المدنية الى التقاعد، وهي ذاتها المادة التي وصف رئيس المجلس مرزوق الغانم التصويت عليها بأنه “انتحار” وقال بعد اقرارها ” على نفسها جنت براقش” ـ في اشارة الى أن القانون مآله الى الرد.
وكشفت مصادر مطلعة أن الحكومة ستمنح “الفتوى” مهلة أسبوعين للدراسة واعداد تقريرها في شأن القانون، ومن ثم سيحال الأمر الى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار، مشيرة الى انه رغم التباين الحكومي فإن الاغلبية مع رد القانون إلى المجلس بسبب ما يعتقد انه “عوار” في صياغة بعض مواده، لا سيما المادة (4) ، وذلك على الرغم من أن الكلفة المالية للقانون ليست كبيرة كما كان يعتقد في السابق ويمكن تحملها لا سيما مع الفوائد التي ستعود من تطبيقه على العاملين في القطاع الحكومي .
ورجحت المصادر أن يرد القانون الى المجلس في الأسبوع الاخير من شهر رمضان بحيث يكون الرد ضمن المهلة الدستورية المحددة بـ30 يوما، ويسبق عطلة عيد الفطر، مشيرة الى ان اختيار هذا التوقيت جزء من سيناريو يستهدف استنفاد الوقت المتبقي من عمر دور الانعقاد الجاري وبحيث لا يتسنى استعجاله والتصويت عليه مجددا قبل نهاية يونيو وتاليا ترحيله الى دور الانعقاد المقبل ، وعندها سيكون لكل حادث حديث.
في موازاة ذلك أكد مصدر نيابي أن الفريق النيابي المؤيد والداعم للقانون سينتهز الفرصة خلال شهر رمضان للقاء القيادة السياسية في مسعى لمطالبتها بعدم رد القانون واعتباره بمثابة “عيدية” للمواطنين، خصوصا مع ما ينطوي عليه من فوائد من بينها معالجة مشكلة البطالة و خلق المزيد من فرص العمل.
من جهته، دعا النائب طلال الجلال الحكومة ـــ من باب التعاون ــــ الى تنفيذ قانون التقاعد المبكر وعدم رده للمجلس، لا سيما وانها تعلم ان الاغلبية اللازمة لتمريره مرة اخرى متوافرة، فهو قانون مهم يوفر العديد من فرص العمل للشباب ، مشيدا بنجاح المجلس في اقراره كما انتهت اليه اللجنة المالية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثمانية عشر + أربعة عشر =