“التقاعد المبكر”يرد بعد العيد! المجلس أقرَّ "عروس القوانين" بـ 43 صوتاً ويستعجل تعديل النظام الانتخابي

0


الغانم للنواب: على نفسها جنت براقش… ما يصير تصوِّتون غلط ثم تطلبون إقناع الحكومة
وزير المالية: القانون تدخُّل في صلاحيات الحكومة ويؤثر على مراكز قانونية قائمة

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:
:ولد ميتاً :، هكذا بدا حال قانون التقاعد المبكر الذي أقره مجلس الامة خلال جلسته أمس في مداولته الثانية، بأغلبية 43 صوتا مع رفض 16 عضوا له وأحيل الى الحكومة.
ورغم النداءات والمناشدات النيابية أكد مصدر وزاري لـ :السياسة: أن الحكومة تتجه الى رد القانون الى المجلس بمرسوم مسبب بعد عيد الفطر، مشيراً الى انها كانت منفتحة على كل الاقتراحات ومستعدة للتعاون بهدف التوصل الى :توافق: حوله؛ غير أن اللجنة المالية البرلمانية :تجاهلت مقترحها في شأن زيادة نسبة الاستقطاع من المؤمن عليهم بمعدل 2 في المئة، كما رفض المجلس مقترحا بديلا بخفضها الى 1 في المئة:.
وعبّر المصدر عن أسفه للنتيجة التي آلت اليها الأمور، واصرار البعض على المزايدة والتكسب الشعبي ولو على حساب الاعتبارات المالية والاقتصادية ومن دون مراعاة للظروف، مؤكدا ان الحكومة :ليست ضد القانون من حيث المبدأ لكنها ضد إنهاك المؤسسة العامة للتأمينات واستنزاف موارد الدولة:.
ويتضمن التعديل المقدم على قانون التأمينات رقم 61 لسنة 1976 اضافة ثلاث فقرات جديدة، تنص

الاولى على انه “يجوز بناء على طلب المؤمن عليهم ـــ بما لا يجاوز خمس سنوات ــ اختيار صرف المعاش التقاعدي بدلا من مكافأة التقاعد أو المعاش المؤجل على ان يخفض المعاش بنسبة 5 في المئة عن كل سنة من المدة بين تاريخ انتهاء الخدمة وتاريخ بلوغ السن المقررة، وانتهاء خدمة المؤمن عليه بناء على طلبه متى بلغت مدة اشتراكه في التأمين 30 سنة”.
ويستبدل بالبندين 5 و 9 من المادة 17 آخران ينص اولهما على انتهاء خدمة المؤمن عليها متى بلغت مدة اشتراكها في التأمين 15 سنة وكانت قد بلغت السن المحددة وفي هذه الحالة لا يخضع معاشها للتخفيض المقرر بحكم المادة 20 من القانون، أما الثاني فينص على انتهاء خدمة المؤمن عليها بناء على طلبها متى بلغت مدة اشتراكها في التأمين 25 سنة.
وتعاد التسوية في حالات استحقاق المعاش التقاعدي وفقا للاحكام المعدلة بالقانون وتضاف الى المعاش الزيادات التي تقررت منذ انتهاء الخدمة اذا لم يكن قد سبقت اضافتها ويخصم ما قد يكون صرف من مكافأة تقاعد من المعاش بواقع 10 % شهريا.
وكان رئيس المجلس مرزوق الغانم قد لخص المشهد عقب اقرار القانون دون توافق بعبارة “على نفسها جنت براقش”.
ورد على دعوة “عراب القانون” النائب علي الدقباسي اليه بالتدخل لاقناع الحكومة بعدم رد القانون قائلا: “ما يصير تصوتون غلط وتقولون ان ثقتنا كبيرة برئيس المجلس في اقناع الحكومة، هناك تعارض بين هذا التشريع وقانون آخر، واذا اقرت المادة الرابعة فإن فيها انتحاراً “.
من جهته، قال الوزير الحجرف: ان “المقترح بدأ لأن هناك 5500 مؤمن عليهم خدموا 30 عاما ولم يستكملوا شرط العمر وتاليا لم يتمكنوا من التقاعد”، مؤكدا ان “القانون لا يستقيم اقراره ليخص شريحة بذاتها ولا يكون شموليا”.
وأوضح ان “اقتراح التأمينات زيادة الاستقطاع 2 % كان بهدف شمول القانون جميع العاملين في القطاع الحكومي”، وقال: “انتهينا الى ان يتحمل المؤمن عليه 1 % عن المرتب الاساسي وتتحمل الحكومة 1 % حتى يصدر بشكل صحيح”، مشيرا الى ان “الاستقطاع سيكون حده الادنى 3 دنانير والاقصى 15 دينارا شهريا”. وعاد الحجرف فأبدى اعتراض الحكومة على المادة 4 من القانون وطلب حذفها كونها تنطوي على تدخل واضح في صلاحيات الحكومة وستخلق مشاكل عدة وتؤثر على مراكز قانونية قائمة.
من جهته، اعتبر النائب علي الدقباسي ان اقرار ما وصفه بـ “عروس التشريعات” سيتيح فرص عمل كثيرة لآلاف الشباب. وأضاف: “إننا نطالب الحكومة بأن تتحلى بروح الزمالة وألا ترد القانون كما ندعو الرئيس الغانم إلى رفع رغبتنا تلك الى سمو الأمير”، لافتا إلى أن “كلفة القانون متواضعة ولا تتجاوز 30 مليون دينار”.
في شأن آخر، أقر المجلس طلبا لاستعجال لجنة الداخلية والدفاع اعداد تقريرها حول تعديل النظام الانتخابي قبل فض دور الانعقاد الجاري، كما وافق على تكليف اللجنة التعليمية التحقيق في اسباب انتشار ظاهرة الغش في الامتحانات بين طلاب المدارس والجامعات.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

3 × 3 =