التمييز بين الصَّالح والطّالح حوارات

0 131

د. خالد عايد الجنفاوي

عندما تزيد المظاهر الخادعة، والشعارات الكاذبة، والاقوال والسلوكيات المتناقضة في أي بيئة إنسانية، يصبح صعباً أحياناً التمييز بين ما هو مفيد أو ضار، وما هو صالح وما هو طالح فاسد، ويتسبب رواج الكذب، والخداع، والحسد، والسعي النرجسي خلف المصالح الشخصية الضيقة، على حساب المبادئ الاخلاقية المتعارف عليها بين الاسوياء، إلى إضطراب بوصلات الحق والباطل، وذلك بسبب تراكم رواسب النصب والاحتيال والاستغلال، حتى يصبح من الصعب أحياناً أن يمنح المرء ثقته للآخرين بسبب وجود أدلة، وبراهين، ودوافع نفسية دفينة تملي عليه عكس ذلك.
بمعنى آخر، يتوجب على المرء العاقل العمل على امتلاك مهارات التمييز بين ما هو صالح وما هو خلاف ذلك، حتى يعيش حياة متكاملة ومُجزية ومفيدة له ولمن يهمه أمرهم، ومن بعض مبادئ، ومهارات، ووسائل التمييز بين الضار والنافع في أي بيئة يكثر فيها اللغو والفوضوية السلوكية، ولا سيما ما لا يعتد به من هياط وكذب مقيت، ما يلي:
-كل ما يؤدي إلى الضَّرَر بحريات الآخرين أمر طالح، وكل ما يحافظ على كراماتهم الانسانية صالح.
-ما يتناقض مع الفطرة الانسانية السليمة أمر فاسد، وكل ما يتنافى مع المنطق الاخلاقي الكوني ضار وفاسد.
-كل ما يتم استنتاجه من فرضيات وانطباعات شخصية عن طريق التفكير العاطفي المفرط يندر أن تنتج عنها أمور تنفع الفرد أو المجتمع.
-ما يُخبرك به عقلك الباطن صحيح بنسبة 99في المئة، ولا سيما ما تتوجس منه الريبة.
-كلما طوّر الانسان من طرق تفكيره، وعمل على اكتساب مهارة التفكير النقدي، سهل عليه التمييز بين الصالح والطالح.
-كل ما له علاقة بالتعصب القبلي، والتطرف الطائفي، والاقصاء الفئوي، والاستعلاء الطبقي أمر طالح.
-الثناء يزيد الصَّالحين صلاحًا والطَّالحين سوءًا (مُقوِّلة).
-قرين السوء لا يمكن أن يتحول بين ليلة وضحاها قرين خير، ويحرص العاقل على اختيار اقرانه.
-لا توجد حقيقة في الواقع الافتراضيّ.
-لا يستعجل العاقل في إطلاق أحكامه الشخصية تجاه الآخرين، وبخاصة إذا لاحظ زيادة خطابات التشويه المتعمدة للوقائع الاجتماعية والمحلية.
كاتب كويتي

You might also like