“التمييز”: “نواب الاقتحام” الأولى بالحبس لإمعانهم في ارتكاب الجرائم وتحريضهم على التمرد والعصيان والتجمهر ودخول عقار للغير بالقوة أكدت في حيثيات حكمها أن الدفع بشيوع الاتهام وتلفيقه وكيديته للتنصل من المسؤولية

0

* الامتناع عن عقاب 30 متهماً للاعتقاد بأنهم لن يعودوا إلى الإجرام وظروف الواقعة وأوضاعهم الشخصية
* مقولة الجريمة سياسية منازعة في صورة الواقعة لا تؤثر في اطمئنان المحكمة بوجدانها
* اتفقوا على اقتحام المجلس وأعلنوا ذلك للمتجمهرين وارتكبوا جرائم التعدي على الشرطة والحرس
* لا حصانة للنواب خارج دور الانعقاد ولا يجوز لهم دخول المجلس بطريق غير مشروع ولغرض إجرامي

كتب – جابر الحمود:

أكدت محكمة التمييز ان المحكومين بالحبس في قضية اقتحام المجلس (16 مداناً بينهم عدد من النواب الحاليين والسابقين) هم الأولى بالحبس والأكثر إمعاناً في ارتكاب الجرائم المثبتة ومن بينها مقاومة وضرب واصابة رجال الشرطة وحرس المجلس وموظفين عموميين وتحريضهم على العصيان والتمرد والتجمهر من دون ترخيص ودخول عقار للغير بالقوة واتلاف ممتلكات عامة”، مؤكدة ان “انكار المدانين للتهم المسندة إليهم وما يثيروه من شيوع الإتهام وتلفيقه وكيديته وان القضية سياسية لا يعد سوى ضرب من ضروب الدفاع للتنصل من مسؤوليتهم عما اقترفوه”.
وذكرت “التمييز” في حيثيات حكمها بقضية “الاقتحام” ان “المتهمين الذين تم الحكم عليهم بالامتناع عن العقاب (30 متهماً) جاء لاعتقاد المحكمة من أنهم لن يعودوا إلى الإجرام مرة أخرى”، مشيرة الى ان الامتناع أخذ في الاعتبار “ظروف الواقعة وملابساتها وظروف المتهمين الشخصية”.
ورأت المحكمة ان المدانين بالحبس لمدة 3 سنوات و6 أشهر وهم: وليد الطبطبائي، وجمعان الحربش، وخالد الطاحوس، وفيصل المسلم، ومبارك الوعلان، وسالم النملان، ومسلم البراك، وفهد الخنة، ومشعل الذايدي، وراشد العنزي، وناصر المطيري، ومحمد الدوسري، وعبدالعزيز المنيس، ولمدة سنتين وهم: عبدالعزيز المطيري، ومحمد البليهيس، ونواف نهير، “اتفقوا فيما بينهم على اقتحام المجلس واعلنوا ذلك للمتجمهرين علناً، كما اتفقوا على ارتكاب جرائم التعدي على افراد الشرطة القائمين على فض التجمهر بقصد مقاومتهم ومنعهم من اداء عملهم وبالتالي يكون كل من تواجد على مسرح الجريمة فاعلا اصلياً فيها خصوصا ان جرائمهم مرتبطة ببعضها ولا تقبل التجزئة”، مبينة ان هؤلاء “توجهوا الى المجلس وهم يرددون الهتافات المناهضة للحكومة وساروا نحو بوابته الرئيسية وحرس المجلس حتى التصقت اجسامهم بالبوابة الرئيسية”.
واوضحت انهم “استغلوا فتح افراد الحرس جزءا يسيرا من البوابة وقاموا بدفع الحراس واقتحموا البوابة الرئيسية ودخلوا قاعة عبدالله السالم عنوة بعد مقاومة الحرس الذين حاولوا منعهم واصيب عدد منهم”، مؤكدة انه “لا يغير من ثبوت الجريمة قول الدفاع ان حيازة مجلس الأمة ليس للدولة ومن دخله كانوا يحملون صفة العضوية، لكون حيازة المجلس قانونا للدولة ولها الحق في حمايتها ودفع الاعتداء عليها، ولا تنتقل الى الاعضاء المنتخبين من قبل الشعب”.
وشددت على انه “لا يجوز التحدي بتوافر حق دخول المجلس للاعضاء متى كان العضو التجأ الى طريق غير مشروع ولغير غرض ممارسة عضويته وانما بغرض اجرامي”، لافتة الى ان “حظر اتخاذ اي اجراء من الاجراءات الجزائية تجاه عضو بمجلس الأمة قبل صدور اذن من المجلس في غير حالة الجرم المشهود لا يسري الا اثناء دور الانعقاد، فاذا قضى لا يكون ثمة حصانة… ولا يغير ذلك الحكم بابطال المجلس… ومن ثم فان كل اجراء وقع صحيحاً عند اتخاذه يظل صحيحا حتى يبلغ نهايته ويضحى دفاع المتهمين بهذا الشأن غير سديد”.
وبينت المحكمة انه “لا وجه للاعتصام بحرية الرأي المكفولة في الدستور ذلك ان أمر تنظيمها مباح حتى لا تؤدي الى الفتنة والفوضى واضطراب الأمن وتفتيت السلطة”، مشيرة الى ان “نقد الحكومة لا يمكن ان يوجه الا الى المسؤولين عنها بحكم الدستور… ويقصد بالطعن والعيب في حقوق الأمير التهجم الذي من شأنه ان يمثل انتهاكا او مساسا بالاحترام الواجب لشخص رئيس الدولة، كما ان المقصود بالتطاول على مسند الامارة التعريض بنظام توارث الامارة وكيان النظام الأميري القائم، كما من شأنه ان يمس كرامة الامارة ويضعف احترام الناس لها ويقلل من هيبتها ونفوذها الأدبي”.
واعتبرت ان “عبارات أحد المتهمين حملت ما ينطوي على تجريح يمس هيبة وحقوق الأمير وسلطته والعيب في ذاته ويؤذي الشعور وتعرض لشخصه وسلطته ويبث الفتنة ويقلب الرأي العام على سموه وقراراته وصلاحياته الدستورية”، مثبتة في الوقت ذاته جملة من الشواهد التي تؤكد “تعمد المتجمهرين تهديد رجال الشرطة والمساس بشعورهم والحط من كراماتهم والتعدي عليهم وتعطيل عملهم”.
وفندت المحكمة سلسلة من الدفوع التي قدمت لابطال صحيفة الاتهام اذ “نفت الادعاء بتزوير احدى اوراق الدعوى وأكدت صحة توقيع عضو النيابة عليها، وبينت انه لا يشترط في الشهادة ان تكون واردة على رؤية الواقعة بل يكفي استخلاصها من جميع العناصر المطروحة على المحكمة، وبالتالي فان ما يثيره المتهمون من تشكيك باقوال الشهود لا يلقى قبولا”، معتبرة ان “ما ذهب اليه المتهمون بمقولة ان الجريمة سياسية ولا تشكل الوقائع المسندة اليهم ثمة جريمة لا يعدو ان يكون منازعة في صورة الواقعة التي اطمأن اليها وجدان المحكمة بالدليل الصحيح وبالتالي تلتفت المحكمة عن ما يثيروه”.
وأكدت ان التذرع بعدم ادانة جميع المتجمهرين البالغ عددهم نحو 1500 مشارك لا ينفي مسؤولية المدانين عن الجرائم التي اطمأنت الى كفاية ما ثبت منها بتقارير الأدلة الجنائية وتقارير مسرح الجريمة والتقارير الطبية والصور والمقاطع المصورة والشهود لتكوين عقيدتها، وبالتالي فان ما يثيره بعض المتهمين وطلب الدفاع سماع شهود النفي ليس لازما للفصل في الدعوى”، لافتة الى ان طلب الخبراء وفحص الصور والمقاطع المصورة يقصد به اثارة الشبهة في الادلة”.

النائب وليد الطبطبائي يقود المقتحمين
You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

17 + تسعة =