التهاب الأعصاب … أخطر الأمراض تسببه الإصابة بالسُكري والأزمات النفسية وضعف العظام

0

يمكن تفاديه بتناول أدوية مهدئة للاكتئاب ومحفزة لنشاط البنكرياس وواقية من السمنة

القاهرة – أحمد القعب:
الالتهاب العصبي، أحد اسباب الانهيار العصبي، وهو أخطر الأمراض على صحة الإنسان.
حول الالتهاب العصبي، أسبابه، أعراضه، مضاعفاته، طرق علاجه طبيعيًا ،منزليًا ،غذائيًا ، نفسيًا، أجرت «السياسة» هذا التحقيق.
يقول الدكتور محمد خالد ، أستاذ طب المخ والأعصاب والقسطرة المخية، كلية الطب، جامعة عين شمس : التهاب الأعصاب خلل جزئي أو كلي وظيفي يسبب تغيرا في الإحساس ،اضافة الى تنميل ،تخدير ، شلل في الأعصاب الواصلة من الدماغ إلى باقي أعضاء الجسم، وتلك التي تتلقى الإشارات الكهربائية من الحواس والأطراف وباقي أجزاء الجسم للدماغ.
يمكن تجنبه في حالة الكشف عنها مبكرًا، لافتا إلى أن هناك أعصابا يمكن أن تتعرض بسهولة للالتهاب وتسبب شللا بالجهاز العصبي ، تلك الواصلة من الدماغ للعينين ،الأذنين، الفكين، الجمجمة، لأنها الأكثر تأثرًا من الخارج والأكثر تأثيرًا على الجهاز العصبي، يأتي بعدها الأعصاب الواصلة للذراعين، القدمين، النخاع، ثم أعصاب أجزاء الجسم الداخلية، القلب، الرئتين، المعدة، الكلي، الأعضاء التناسلية، محيط البطن الداخلي، والتهاون في أي ألم، إحساس بالمرض، يمكن أن يكون بوابة لأمراض أخرى، يفتح الباب للإصابات المتأزمة، ويعد السكري سببا للإصابة به، اذ يؤثر بشكل مباشر على الأعصاب.
يمكن أن تكون أمراض العظام سببًا مباشرًا للإصابة بالتهاب الأعصاب مصحوبا بنقص الحديد والفسفور، اذ يتسبب نقصهما في تدهور الأعصاب. ويمكن أيضا أن يكون السبب الصداع المستمر ،ارتفاع درجات الحرارة، التخبط في ضغط الدم، ضعف المناعة، التعرض لأشعة الشمس الحارقة لفترات طويلة، المجهود الشاق في الأعمال، تناول الأطعمة التي تحتوي على المعادن الثقيلة التي تسبب تسممات، مثل عنصر الرصاص، وجود مرض وراثي بالدماغ. ومن الأعراض الظاهرية لهذه الإصابة، التوترات والرعشة بالأطراف، إحساس بالألم والتخدير ،التشوش، آلام نهاية الأطراف، فقدان الإحساس، اضطرابات بالمعدة، تدهور واضح بالعضلات وصعوبة تحريكها والتحكم فيها، التورم والاحمرار الظاهر بالجلد، التشنجات العصبية، اضطرابات بالنطق، عدم التحكم بالبول.
أما العلاج فسهل وبسيط، لكنه يتطلب وقتا لعودة تلك الأعصاب لطبيعتها. يبدأ العلاج بتحاشي الأسباب التي أدت لتلك الإصابة، بضبط مستويات السكر ، موازنة الضغط ،عدم التعرض لأشعة الشمس الحارقة لساعات طويلة، عدم بذل مجهودات بدنية كبيرة، ممارسة الرياضة، تعاطى أدوية مهدئة للأعصاب بإشراف تام من الطبيب، الاسترخاء والراحة لبعض الوقت ،منح العضلات الوقت اللازم لتعود لطبيعتها بعد المجهود والآلام التي تصيبها.

السُكري و الاعصاب
يقول الدكتور نبيل سمير ، استشاري أمراض السكر والغدد الصماء ،عضو الجمعية الدولية للسكر: مرضى السكر هم الأكثر تعرضًا لالتهاب الأعصاب لأنه من مسببات المرض الرئيسة، فالتهاب الأعصاب أحد مضاعفات السكر نتيجة ارتفاع نسبة الغلوكوز بالدم، لذلك يجب موازنة نسبته في الجسم عبر التغذية السليمة، تقليل الانفعالات، الحد من الغضب، اتباع برنامج وقائي للحفاظ على الجسم من مخاطره ومضاعفاته. فهذا المرض يسبب الالتهاب الرأسي، الالتهاب المناعي الطرفي، الالتهاب الحسي المتماثل، الالتهاب الانحباسي، الالتهاب المركزي، التهاب الأعصاب الجذعية، إذ يشعر الإنسان بتنميل ، وجع ،ألم جلدي، انهيار الجسم داخليًا، آلام داخلية، لكن بمجرد أن يعود التوازن لسكر الجسم إلى طبيعته تقل تلك الأعراض ويعود الإحساس لطبيعته وينتهي الألم.
لذا يجب التحكم بمستوى السكر ، التغذية المتزنة السليمة بحمية للوقاية من السكر، تحاشي أية عقاقير تحتوي الأستيرويد، استخدام لاصقات الآلام، أخذ علاجات مانعة للاكتئاب بإشراف الطبيب، أخذ أدوية تقلل من التشنجات والنوبات العصبية، تحفز من عمل وأداء البنكرياس لإنتاج الأنسولين الطبيعي في الجسم، تناول أطعمة بها ألياف مثل الخضراوات والفواكه.

ضروريات حياتية
يقول الدكتور محمد بدير، أستاذ التغذية العلاجية: هناك أسباب جوهرية تؤدي للإصابة بالتهاب الاعصاب، منها، التدخين، المسكرات، الكحوليات، نقص العناصر الغذائية في الجسم. موضحا أن توافر فيتامينات ب1، ب2، ب6، ب12، يعتبر من أهم العناصر الضرورية لبناء أعصاب سليمة، أداء صحي لها، ويمكن الحصول عليها من البيض، الموز، السبانخ، اللبن، فول الصويا، اللوز، الأرز، البروكلي، الحبوب الكاملة. كما يحتاج الجسم فيتامين ج الموجود في الحمضيات، التوت، الجوافة، فيتامين هـ الموجود في المكسرات، زيت الزيتون، الجرجير، وفيتامين د في صفار البيض، فكل هذه الفيتامينات ضرورية للوقاية من التهاب الأعصاب. كما تحافــــظ البروتينــــــات على الأعصاب من التلـــــف، تقي من التهاباتها، وتوجد في العدس، اللحوم، البقوليات، الأسماك، الكبدة بأنواعها.
ويجب الاهتمام بمضادات الأكسدة، الموجودة في الأسماك،ا لملفوف، زيت الزيتون، الفول السوداني، لمنع الانهيار العصبي والنوبات الصرعية ،تحسين أداء الدماغ، الوقاية من الاكتئاب، القلق، الزهايمر، تدهور الخلايا العصبي، تحسين قدرات التذكر. أما الماغنيسيوم فيعمل على تهدئة الجهاز العصبي، ويساهم الكالسيوم في انتقال الإشارات العصبية، ويقي البوتاسيوم والزنك من تدهور الجهاز العصبي، توجد هذه العناصر في الكيوي، الجزر، الجوافة، الليمون، المانغو، الزبادي، الخضراوات الورقية.
ويجب الابتعاد عن مصادر الأدخنة وعوادم السيارات لمنع الإصابة باضطرابات الأعصاب، كما أن السمنة تسبب مشكلات ليس في الأعصاب فقط ، بل للجسم عامة ، وتؤدي للانهيار العصبي.

اسباب نفسية وبيئية
يقول الدكتور جميل صبحي، استشاري الأمراض النفسية والعصبية والإرشاد النفسي: التهاب الأعصاب مرض عضوي يمكن أن يسببه مؤثر نفسي، مثل، الأزمات المجتمعية، الحزن، الصدمات نتيجة أخبار سيئة، فقدان عزيز، ضياع ثروة، خيبة رجاء في صديق، فشل حب، ما يؤدى لالتهاب الأعصاب، الانهيار العصبي، السقوط أثناء المشي نتيجة فقدان التوازن.
هناك أيضا أسباب أخرى تؤثر مباشرة على الأعصاب، منها، الملابس الضيقة، الأحذية الضيقة التي تؤدي، كذلك مستحضرات التجميل، القبعات، القفازات التي يجب أن تكون أكثر راحة، مصنعة من مواد قطنية وليس من مواد بلاستيكية.
ويمكن التعامل مع أمراض الجهاز العصبي بالحوار مع المريض، لتقليل التوترات العصبية والتشنجات، تخصيص برامج للانخراط بالمجتمع، مشاركة المقربين أو شخصيات جديدة في مناقشات او مسابقات، الابتعاد عن الاكتئاب، التوترات، تفعيل الطاقة الايجابية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

خمسة × أربعة =