التهديد بالاستجواب لا ينفع مع هذا الرجل قراءة بين السطور

0 206

سعود السمكة

نواب اليوم بغالبيتهم يشكلون ظاهرة سلبية، إذ منهم الانتهازي، كالمتاجرين بالدين من كلا المذهبين، ومنهم الذي يجعل راية القبيلة مقدَمة على راية الدولة، ومجتمع القبيلة مقدم على المجتمع الكويتي، ومنهم لا هذا ولا ذاك، بل هو متخصص استعراضات و”يتنطط” من حارة إلى حارة وفق الهوى الذي يعتقد أنه يؤمّن له ملصحته.
هذا النوع لا ينتج ولا يبتكر، لكنه جيد في الاستنساخ أي أنه يعيد دوران القصص والمواضيع التي كانت تتكسب منها المعارضة المضروبة، ليس حرصاً منه على تسليط الضوء عليها، لأجل إحيائها ومن ثم يدفع للتركيز عليها، بل تجده يثيرها في الوقت الذي يبدأ فيه الحديث عن القضايا الوطنية السيادية، كالحديث عن ملف أصحاب الجناسي المزورة، أو الشهادات المضروبة، تماماً كما كان يفعل سيئ الذكر أجلكم الله خاوي الضمير، لأجل لفت الانظار عن مثل هذه القضايا المركزية، أو أنه يبتدع قضايا وهمية لا وجود لها، ليصنع منها ورقة استجواب، وفي هذه الاثناء يبدأ بممارسة حملة “الردح” والاتهامات على الوزير المستهدف، وفي سياق حملة الردح على الوزير المستهدف وليزيد من حملة التهميش للقضايا الوطنية والسيادية الساخنة، وإبعاد الانظار عنها ويعرج في تهديداته على سمو رئيس مجلس الوزراء، مخالفا بذلك الدستور وحكم المحكمة الدستورية، ونصائح وتحذيرات رئيس السلطات جميعا صاحب السمو، حفظه الله ورعاه، من خطورة الانحراف التشريعي والرقابي، والابتعاد عن توجيه الاستجوابات الى سمو رئيس مجلس الوزراء على مواضيع لا تدخل في اختصاصه، بل يختص بها وزراء آخرون!
إن استهداف نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، الشيخ الفريق خالد الجراح واضح إن وراء الاكمة ما وراءها، فالاستجواب المزمع تقديمه جاء قافزاً من خارج السياق، فالأخ الوزير كان طيلة أدوار الانعقاد محل اشادة من الجميع، نيابيا وإعلامياً ،نظراً لما كان يبذله من جهد أمني للحفاظ على الأمن والاستقرار، وعلى صعيد الدفع بالبعد الأمني ليتساوى بالرقي والاستعداد مع الدول الرائدة في هذا المجال، إلى ان اصبح يملك، أي الامن، حرفية الضربات الاستباقية وينفذها بكل جدارة، وما اكتشاف الخلية “الاخوانية” التي تسربت من جمهورية مصر الشقيقة سوى تعبير عن هذه المهارة الحرفية، والا لكانت هذه الخلية نفذت مشروعها العدواني في البلاد، لكن الله سبحانه ستر، ثم جهد فرسان الأمن وحراسه من ضباط وضباط صف وافراد بقيادة نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، الفريق الشيخ خالد الجراح والوكيل النشيط الفريق عصام النهام.
من الواضح أن هذا الاستجواب، وفي ظل النجاحات التي يحققها الجهاز الأمني في عهد الوزير، أن هناك أمرا ما يقبع وراء هذا الاستجواب، الا أني كاتب هذه الزاوية، أحب أن اطمئن هذا النائب بأن الأخ وزير الداخلية لا يتدخل في الاعمال الداخلة في صميم اختصاص الاجهزة الأمنية والفنية التي تضطلع بها الوزارة، لا لشيء إنما من حيث المبدأ فإن معالي الوزير ليس من النوع الذي يلتفت للتهديدات الفارغة، وليس على استعداد ان يعرض أمانته وقسمه وشرفه العسكري الذي لازمه طيلة سنوات خدمته، ويخالف القانون، إكراما لهذا النائب أو ذاك، وبالتالي فان التهديد بالاستجواب لن ينفع مع هذا الرجل.

You might also like