التواصل الالكتروني مع إسرائيل غير مجرَّم! قانونيون حذروا عبر "السياسة" من الوقوع في فخ التطبيع وطالبوا بتشريع واضح

0 7

* الشريان لـ “”: التطبيع مجرَّم قانوناً لكن لا يوجد نص ينظم حوارات المغرِّدين
* الطباخ لـ “”: اذا كان التواصل لا يتعرَّض لدول أو سياسيين فلا يوجد ما يعاقب عليه

كتب ـ ناجح بلال وجابر الحمود:

طرحت الردود من قبل بعض المواطنين على تغريدات الاعلامي الاسرائيلي الباحث في مركز “بيغين ـ السادات” أيدي كوهين، التي حاول فيها بث سمومه داخل المجتمع الكويتي لإثارة البلبلة، إشكالية حول قانونية التواصل الالكتروني مع إسرائيل أو الاسرائيليين، إذ أكد قانونيون لـ “السياسة” أن “التواصل الالكتروني مع اسرائيل غير مجرم”، محذرين في الوقت ذاته من الوقوع في “فخ التطبيع الالكتروني”.
وقال عدد من المحامين اتصلت بهم “السياسة” إن “هناك حسابات إسرائيلية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدار من قبل الموساد تهدف لزعزعة الاستقرار في المجتمعات العربية عموما والكويت خصوصا نظرا لموقفها الرافض لجميع أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني”.
في هذا الإطار، قال رئيس جمعية المحامين المحامي شريان الشريان لـ “السياسة” أن “هناك مبدأ سياسياً أصبح ثقافة عامة لرفض التطبيع مع الكيان الصهيوني، فلا توجد مؤسسة او شركة او هيئة او وزارة او اي جهة خاصة او رسمية داخل الكويت يباح لها التعامل مع الكيان الصهيوني سواء قانونياً أو أدبياً أو أخلاقياً”، مشيرا إلى “عدم وجود قوانين تنظم ما يحدث من حوارات المغردين من خلال مواقع التواصل الاجتماعي”.
أما المحامي جليل الطباخ فقال لـ “السياسة”: “إذا كان التواصل مع مغردين اسرائيليين بهدف الاساءة الى الكويت والوحدة الوطنية والمساس بالامة العربية والاسلامية فهنا يوجد قانون واتفاقية تقضي بمقاطعة اسرائيل ويعاقب عليها الجاني”، مضيفا: “أما إذا كان التواصل بشأن المواضيع والنقاشات التي لا تتعرض لدول أو شخصيات سياسية فلا يوجد ما يعاقب عليه”.
وفيما طالب الطباخ الاشخاص الذين لهم تواصل مع المغردين الاسرائيليين عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن يتذكروا أن هؤلاء محتلون لفلسطين ومغتصبون للأراضي العربية وللقدس ويجب قطع التواصل معهم، رأى المحامي جاسم بندر انه “لا يوجد مانع للتواصل مع اليهود، اما في الشأن السياسي فهذا يعود الى الحكومات والدول ولا يوجد قانون يمنع ذلك في الكويت”.
ودعا بندر إلى “سن تشريع وتنظيم قانون بشأن مواقع التواصل الاجتماعي يحظر نصاً التواصل الكترونيا او التعامل او اقامة اية اتصالات او علاقات او فتح مكاتب تمثيل من اي نوع وعلى اي مستوى مع الكيان الصهيوني بطريقة مباشرة اوغير مباشرة لتجنب الاحداث اللاحقة بعد التواصل العفوي معهم”.
على خط مواز، حذر خبراء وأكاديميون ومواطنون من الانسياق والوقوع في فخ التطبيع الالكتروني مع الاسرائيليين، واعتبروا ان “مجرد النقاش بين أي مواطن وإسرائيلي عبر أي وسيلة من وسائل التواصل تضع المواطن في موضع الشبهة والمحاسبة”، ومطالبين الأجهزة الأمنية بمراقبة الخروقات ومحاسبة اي مخالف لتحصين الكويت من محاولات الكيان الإسرائيلي بث سمومه في المجتمع.
ونبه هؤلاء الى ان “بعض المغردين الاسرائيليين استطاع جذب مئات آلاف المتابعين من الدول العربية والخليجية عبر بث معلومات سرية لا تعرفها عامة الشعوب سواء كانت اجتماعية او اقتصادية او سياسية وهي من الاساليب المعتمدة لدى اجهزة المخابرات في جذب العامة”، مشددين على ضرورة التصدي لمحاولات اسرائيل خرق الجدار الرافض للتطبيع عبر الشبكة العنكبوتية لجعل التواصل معهم أمرا طبيعيا مقبولا لدى المجتمع”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.