التونسيون صوّتوا بخجل في أول انتخابات بلدية حرة منذ ثورة 2011

0

تونس – وكالات: صوت التونسيون أمس، في أول انتخابات بلدية منذ ثورة العام 2011، في خطوة أخرى لترسيخ الانتقال الديمقراطي الصعب، حيث فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الثامنة صباحاً، وسط توقعات بتسجيل نسبة عزوف كبيرة عن التصويت.
وانطلقت عملية الاقتراع بإقبال ضعيف من ناخبين غالبيتهم من كبار السن.
وقال الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي إن “الانتخابات البلدية رسالة ليس فقط للتونسيين، بل للعالم بأسره، مفادها أن تونس سائرة في الاتجاه الصحيح على درب الديمقراطية، التي اعتبرها “ممارسة وليست شعاراً”.
وأضاف إن إجراء أول انتخابات بلدية بعد الثورة، هو العنوان الأبرز للديمقراطية، وأن تونس اختارت النهج الانتخابي لتكريس هذا التوجه على أرض الواقع، مثلما اختارت قيادتها عبر صناديق الاقتراع، مؤكدا أن بلاده “لن تتراجع عن هذا النهج”.
وأمن نحو 60 ألف من قوات الأمن والجيش مراكز الاقتراع، التي يتنافس من خلالها نحو 57 الف مرشح نصفهم من النساء والشباب ضمن نحو 2074 قائمة انتخابية، على 350 مجلس بلدي موزعة على كامل البلاد، وهناك 1055 قائمة حزبية و159 ائتلافية و860 مستقلة.
ورجح خبراء أن حزبي “النهضة” و”نداء تونس”، الذي أسسه الرئيس الباجي قايد السبسي سيتصدران النتائج في عدد من المناطق، بحكم أنهما الوحيدان اللذان قدما قوائم في 350 بلدية.
وتوقع عضو مجلس الهيئة العليا التونسية المستقلة للانتخابات أنيس الجربوعي أول من أمس، أن تصل نسب المشاركة في الانتخابات البلدية ما بين 50 و65 في المئة، مشيراً إلى أن الصمت الانتخابي السابق على الانتخابات “سار على ما يرام”.
وعن توقعاته لنسب مشاركة المواطنين، لفت إلى أن هناك العديد من التجاذبات من ضمنها ما تقوم بِه مواقع التواصل الاجتماعي من نشر دعوات للعزوف عن المشاركة، واصفاً هذه المواقع بأنها أثرت سلباً على كل ما قامت به الهيئة من دعاية في وسائل الإعلام والصحافة المرئية والمكتوبة.
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 13.6 في المئة حتى منتصف النهار
في سياق متصل، عمت التدوينات الساخرة من وعود المرشحين مواقع التواصل الاجتماعي، مثل التدوينة التي تداولتها عدد من التونسيات وفحواها “كل الرجال وعود إنتخابية واهية …أنتَ وحدك مجلة جماعات محلية وحوكمة ومشاريع…”.
كما تواصل التعاطي الهزلي والطريف من خلال رصد زلات وأخطاء المرشحين الفادحة في الكتابة باللغة العربية على حساباتهم في مواقع التواصل والخطابات خلال الحملة الانتخابية التي تعكس عدم درايتهم بالشأن العام والشأن البلدي بصفة خاصة .
في غضون ذلك، شكت منظمات من المجتمع المدني في تونس من وجود خروقات شابت الانتخابات البلدية في عدد من مراكز الاقتراع.
وذكرت منظمة “رابطة الناخبات التونسيات” أن عدداً من مراكز الاقتراع في سوسة وقفصة فتحت بشكل متأخر. وقدر التأخير بنحو ساعتين في مركز بمدينة المظيلة.
ولاحظت منظمة “مراقبون” أعمال عنف في مراكز اقتراع بمدينة المضيلة التابعة لولاية قفصة، حيث شهد إثنين من مكاتب الاقتراع عمليات اقتحام وتكسير لصناديق اقتراع من قبل مجهولين، ما أدى إلى إغلاق مراكز الاقتراع في المظيلة، وعددها ثمانية، إلى حين الإعلان عن إجراءات جديدة من قبل هيئة الانتخابات.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

20 − تسعة =