التَدْرِيبُ يؤدي إلى الإتقان حوارات

0 75

د. خالد عايد الجنفاوي

@DrAljenfawi

“وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ” ( التوبة 105).
يشير عنوان المقالة إلى مقولة باللغة الانجليزية تشير إلى أن التدريب المتواصل على شيء يؤدي أخيراً إلى إتقانه، أو التمرين يجعلك أفضل مع مرور الوقت، وهي سمة سلوكية ايجابية تتعلق بعملية اكتساب المهارات النفسية والسلوكية والعملية المختلفة، وسيساهم التدريب في اكتشاف الامكانات الشخصية واستثمارها بشكل يؤدي إلى تطوير الذات.
وبالاضافة إلى ما سبق، يؤدي التدريب المتواصل على أي مهارة أو حرفة أو وسيلة إلى إتقانها حتى لو كانت شديدة الصعوبة، وذلك لأن تكرار عمل الشيء وفق نمط معين، وبشكل متواصل يؤدي حتماً إلى ترسخ سهولة أدائه في الشخصية الانسانية.
وبالطبع، تشير مقولة “التدريب يؤدي إلى الاتقان” إلى إيجاد حلول لكثير من المشكلات التي يواجهها الانسان في حياته الخاصة والعامة، ولا سيما فيما يتعلق بكيفية التعامل مع الآخرين، إذ يؤدي التمرين المتواصل في التعامل مع الآخرين بطرق معينة إلى ترسخ السلوكيات التي يرغب المرء في اعتناقها في تعامله مع الآخرين، ويمكن تطبيق حكمة “التدريب يؤدي إلى الاتقان” في أغلب مجالات الحياة اليومية، فالتمرين المتواصل على سبيل المثال في أداء مهمات معينة صعبة في
الحياة اليومية يُفضي إلى تحويلها إلى مهمات سهلة ومهارات راسخة، وربما يحولها التدريب المتواصل إلى سمات ثابتة في الشخصية ، ومن هذا المنطلق، يستوجب على المرء العاقل عدم الشعور باليأس عندما يفشل أول مرة في الحصول على مهارات معينة، فما
دام يملك تصميماً وإصراراً على الاستمرار وتحقيق النجاح، فسيمثل له التدريب والتمرين المتواصل الحل الامثل لأي مشكلة يمكن أن يواجهها أثناء محاولته
تطوير شخصيته، أو امتلاك مهارات يتمنى الحصول عليها.
وإذا كان ثمة عبارة يرددها الأفراد المتميزون فهي التالي: “حاوِل مرة أخرى” ولا تيأس، شتان بين إنسان يتهاوى مباشرة أمام صعاب ومعوقات الحياة في عالم متغير، وبين ذلك الذي يجد نجاحه في قرارة نفسه، ويستمد من نفسه محفزاته الذاتية، فيتدرب حتى يُتقن.

كاتب كويتي

You might also like