التَزْوِير وأكل المال الحرام عِقابُهما دُنْيَوِيّ حوارات

0

د. خالد عايد الجنفاوي

سلوكيات وتصرفات وأفعال التزوير وأكل المال الحرام وتعَمُّد ظُلم الآخرين عقابها دنيوي،ويتمثل في سَحتها لبركة المال والذرية و سقوط من يمارسها في أسوأ أعمالهم، ومهما حاول بعض المزورين ومن يأكلون المال الحرام ويتهمون الآخرين بالباطل ويظلمونهم ويتعمدون هضم حقوق الناس تبرير أقوالهم وأفعالهم السيئة لأنفسهم، ولكنهم سيُدركون في أعماق أنفسهم أنهم يعانون الويل والعَذَاب النفسي والبدني ويشهدون عواقب فسادهم في حياتهم الخاصة، وفيما يجرى في محيط علاقاتهم مع أسرهم وأقربائهم وما يتعرضون له من فضائح وكوارث متواصلة في الحياة العامة. ومن أسوأ المزورين ومن لا يبالون في أكل المال الحرام ومن يظلمون الناس أولئك النفر الذين يجاهرون بفسادهم ولا يتعظون بما يحصل لهم من كوارث شخصية وأسرية واجتماعية. ولا يُمكن في أي حال من الأحوال أن يتجاهل النفر الفاسد والمزُوّر ومن يأكلون السُحت ويشوهون سمعة الأبرياء ويتعمدون هضم حقوق من هم أضعف منهم، أو أقل حظاً في الدنيا، ما يقع عليهم من عقاب دنيوي وما يشاهدونه يحدث في حياتهم الشخصية من تدهور مُستمر وتهالك متواصل للسمات الانسانية السوية. ومن أسوأ ما سيتعرض له المُزَوِّرون والفاسدون تعرضهم لأسوأ أنواع العقوق من بعض أبنائهم، وقلة بركة أموالهم وتكبدهم العناء المرير أثناء محاولاتهم عيش حياة إنسانية طبيعية، فيندر أن يتمتع المُزَوِّر ومن يعلم في نفسه أنه يأكل المال الحرام فيما يملكه من أموال أو مكانة اجتماعية مزيفة أو سمعة مفبركة، وذلك لأنه يدرك أنّ ما تم بناؤه على باطل سيستمر باطلاً مهما تم إخفاؤه تحت أقنعة الوقار المزيف والهياط المتكلف والتصدق بالمال الحرام. ومن المُفترض أن يسعى الانسان السوي لتحري الرزق الحلال وينأى بنفسه عن الوقوع في أشراك الفساد مهما كان نوعها، ويتجنّب وضع نفسه في سياقات وفي ظروف وفي مواقف يستوعب أنها ستؤدي به إلى التهلكة. ولكن هيهات أن يتعظ بعض المزُورين ومن يتلذذون أكل المال الحرام ويشغفون لسلب حقوق الآخرين، وستكون عقوبتهم الذل والهوان والانكسار النفسي والبدني في الدنيا، والله أعلم.
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

إحدى عشر + اثنان =