التَّعامُل مَعَ العَدُوِّ الغَبيِّ حوارات

0 196

د. خالد عايد الجنفاوي

يحصل أحياناً، وبخاصة في عالم اليوم المتغير، أن يضطر الانسان العاقل لمواجهة عدوه المتربص به، وسيكون أسوأ الاعداء هو ذلك العدو الغبي، وبالذات من يجاهر نهاراً وليلاً بعداوته الغبية، وربما يتواثب بشكل متسرع ومعتوه للتصادم مع أعدائه المتخيلين، وفي المقابل، ربما يشعر بعض العقلاء بالسعادة أحياناً إذا عاداهم شخص، أو مجموعة أشخاص عُرف عنهم الدهاء وامتلاك قدر مناسب من الذكاء، الذهني والوجداني وبعد النظر، مما سيجعل أعداءهم ينظرون إليهم بعيون الهيبة، وربما يبادلونهم الاحترام، ومن بعض صفات العدو الأبله والغبي، والذي لا يُضمن غدره، ولا يعرف ما يمكن أن يؤدي إليه تعجرفه النرجسي وطيشه، ما يلي:
– يجاهر العدو الغبي بعداوته، مع علمه التام انّ ما يمكن أن يحقق انتصاره على عدوه هو صمته وتخطيطه وحذاقتة في اخفاء عداوته.
-لن يتورع العدو الغبي عن استعمال سفهاء قومه، وبعض سفهاء أعدائه للدفاع عنه، أو لتبرير صلفه وتعجرفه، فبالنسبة للعدو الغبي: ما كان الهياط في شيء إلا جعله أمراً حقيقياً!
– يميل العدو الغبي إلى فضح نفسه، وكشف خططه لعدوه عن طريق المجاهرة الغبية بعداوته، والتي ستكون أحياناً تنفيساً أحمق عما يشعر به من ضعف حقيقي أمام عدوه العاقل والحليم.
-لن يستوعب العدو الغبي سوى لغة القوة والبطش، وبخاصة البطش بمحبيه ومؤيديه الاشد غباء منه، فلا يُناصر عدواً غبياً سوى من هو أغبى منه.
– يغيب عن عقل وقلب العدو الغبي أنّ عدوه الذكي يركز أغلب جهده على سبر أغوار نرجسية عدوه الغبي، وفهم طبيعة دوافعه النفسية التافهة، وما أسهل التلاعب بمن سيكون ضحية لأهوائه ولنزعاته ولشهواته المتقلبة.
-نقاط ضعف العدو الغبي تنكشف من تلقاء نفسها، وبخاصة بعد هدوء ثورانه وشعوره بالخدر بعد انغماسه في الافراط العاطفي المدمر.
– يعجز العدو الغبي عن التفريق بين أعدائه الحقيقيين وبين أصدقائه المبتلون بصداقته، فهو سيضرب خبط عشواء دائماً وأبداً، وستكون نتائج غبائه الشديد واضحة لكل صاحب عقل.
– يتحرك العدو الغبي في عداوته كَيْفَمَا يتَّفَق مع أهوائه المتقلبة، ولهذا السبب سيسهل على العقلاء رصده والاستعداد له.
كاتب كويتي

You might also like