التَّخَلُّصُ من العادات الشخصية السَّيِّئَة حوارات

0

د. خالد عايد الجنفاوي

يشير التخلص من العادات الشخصية السيئة إلى التَّحَرُّر من كل كلام معتاد أو سلوك أو تصرف ألفه المرء، واعتاد عليه مع إدراكه التام بسوئه، وربما بتدميره لحياته الخاصة والعامة، وربما سيصعب على البعض التخلص مما ألفوه وصاروا يقولونه ويكتبونه ويتصرفونه من غير تفكير، وذلك لأسباب مختلفة، منها على أقل تقدير أنّ مَنْ شَبَّ على خُلُقٍ شابَ عليه، أو هكذا يظن بعض من فقدوا الثقة بأنفسهم واقتنعوا بفشلهم في تجاوز ما هو سلبي وربما سيئ في عاداتهم الشخصية!
بالنسبة لي على الاقل، لا أعتقد أن هناك مشكلة إنسانية لا يوجد لها حل، وبخاصة عندما يتعلق الامر باستبدال العادات السيئة بما هو أفضل منها، فمن يملك ولو قدراً بسيطاً من الارادة الذاتية الحرة، ربما سيتمكن عندما وكيف ما يشاء من التحرر من كل ما سيمنعه من عيش حياة ايجابية ومتكاملة ومجزية لنفسه، ولمن يهمهم أمره.
بالطبع، ربما لن يتمكن أحدهم من تنقية حياته من العادات السيئة، ما لم يقتنع بداية بسوئها وبتدميرها لعلاقاته مع الآخرين، وبتعطيلها لآماله ولتطلعاته الشخصية الايجابية، اذ لا بد أن يصل الفرد لمرحلة فكرية حرجة سيبدأ فيها التفكير بشكل جاد بشأن ما هو عليه من عادات سلبية، وبعد ذلك سيقرر التخلص منها، ومن بعض المقومات الاساسية والتي ستساعد الانسان على التخلص من عاداته المدمرة بعض ما يلي:
-العادة الشخصية السلبية تخرج عن المألوف وتتنافى مع ما هو أخلاقي ودارج بين الناس العقلاء.
– سيتطلب التخلص من العادة السيئة فترة زمنية أقل من وقت اكتسابها.
-لا يوجد شيء اسمه مستحيل في الحياة الانسانية، وبالذات عندما يتعلق الامر بالتغيير للأفضل.
-القرين السيئ سيحث الانسان على إظهار أسوأ ما في شخصيته، والصديق الحقيقي سيدفعك لكشف أفضل ما لديك من سمات أخلاقية ايجابية.
-سيتطلب التخلص من العادة السيئة واكتساب ما هو أفضل منها واحدا وعشرين يوماً.
-النفس أمّارة بالسوء، ولكن سيبقى الانسان مخيراً وليس مسيراً.
-التغيير للأفضل يبدأ وينتهي في طريقة التفكير، ومن سيتحكم في طريقة تفكيره سيلجم نفسه عن أهوائها المدمرة.

كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثمانية − واحد =