التَّوافُقُ الفِكري في الحياة الزوجية حوارات

0

د. خالد عايد الجنفاوي

يشير التوافق الفكري في الحياة الزوجية إلى تواؤم طرق تفكير الزوجين وليس تطابقها، فإحدى العلامات المميزة لتوافق الزوجين في مستوى التفكير هو امتلاك كلا الطرفين القدرة على مجاراة تطور طريقة تفكيرهم، ونقيضها عجز او عدم رغبة أحد الطرفين في تطوير طريقة تفكيره بهدف الحفاظ على التوافق السلوكي والنفسي في حياتهما الاسرية المشتركة، وبالطبع، توجد أسباب ونتائج متوقعة تفسر وجود أو غياب التوافق الذهني والفكري بين الزوجين ومنها بعض ما يلي:
ستتحول الحياة الزوجية إلى واقع أسري سعيد وقتما يُبدي كلا الطرفين رغبات شخصية صادقة لتحقيق توافق فكري يحقق للزوجين حياة إنسانية سعيدة.
يوجد أحياناً علاقة مباشرة بين غياب التوافق الفكري وبين تفاوت المؤهلات العلمية والثقافية بين الزوجين.
ليس بالضروة أن يؤدي الزواج المُرتّب من قبل الوالدين إلى عدم التوافق الفكري بين الزوجين، فيوجد كثير من الزواجات التقليدية نجحت بينما فشلت كثير من تلك التي بدأت بالرومانسية.
عدم وجود توافق فكري بين الزوجين سيؤدي أحياناً إلى تحويل الحياة الاسرية إلى وجود إنساني كارثي سيتحمل عواقبه الابناء والبنات.
التوافق الفكري بين الزوجين من المفترض أن يرتكز على الاحترام المتبادل لآدمية ولإنسانية كلا الطرفين.
يُفتَرض بالزوجين إدراك حقيقة تباين اهتماماتهما وطبائعهما الشخصية.
الزواج المتوافق ينسجم فيه الزوجان عقلياً وفكرياً ونفسياً وروحياً، والعكس صحيح.
لا يمكن تحقيق التوافق الفكري بين الزوجين ما دامت هناك رغبات نرجسية في عقل وقلب أحدهما أو كليهما للسيطرة الكاملة والوصاية الاخلاقية على الطرف الآخر.
ركيزة التوافق الفكري بين الزوجين تتمثل في تمكنهما من المشاركة في حوار بناء مع الطرف الآخر.
كلما تدخّل الأهل أو الاقرباء في الحياة الزوجية تحولت إلى مأساة إنسانية يعزف الحانها النشاز الحشريون والملاقيف ومن يُضمرون الشر لكلا الزوجين.
إحدى علامات التوافق الفكري وجود تناغم روحي حقيقي بين الزوجين لا يُدركه ولا يعرفه سواهما.
يعرف الزوجان المتوافقان فكرياً كيف يفكر الطرف الآخر، وما هي طبيعة ردود أفعاله تجاه أي أمر يحدث أو يمكن أن يحدث في حياتهما الخاصة والعامة.
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

17 − 13 =