“الثانية”… عزلُ “المعزولة” مستمرٌّ وفتح المجمعات والمطاعم والحدائق العامة الدوام الثلاثاء بدلاً من الأحد لعدم جهوزية بعض الوزارات لـ"الباركود"

0 253

مجلس الوزراء كلَّف الجهات المعنية الإسراع في خطوات معالجة أوضاع سوق العمل بالقطاع الخاص

وزير الصحة متفائل بحذر: تخفيف القيود يعني زيادة المسؤولية على المواطن والمقيم

المزرم: إصابات المواطنين تتزايد وعلى الجميع الالتزام بالوقاية وإلا سنتخذ قرارات قاسية

تعديل مواعيد الحظر الجزئي ليصبح من الثامنة مساءً حتى الخامسة صباحاً اعتباراً من الثلاثاء

كتب ـ خالد الهاجري:

فيما نفى مصدر حكومي رفيع صحة ما تداولته بعض الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي عن “وقوع خلاف بين اثنين من الوزراء بشأن عزل بعض المناطق في محافظة الجهراء إثر تزايد الإصابات فيها” خلال الاجتماع الاستثنائي الذي عقده مجلس الوزراء، أمس، مؤكدا أنها شائعة لا أساس لها من الصحة، قرر المجلس اطلاق المرحلة الثانية من خطة العودة التدريجية للحياة الطبيعية، وتعديل مواعيد الحظر الجزئي ليصبح من الثامنة مساء حتى الخامسة صباحا اعتبارا من الثلاثاء المقبل الموافق 30 الجاري.
وعلمت “السياسة” أن عدم جهوزية بعض الوزارات والهيئات الحكومية “تقنياً” للعمل بنظام “الحجز المسبق” ومنح “الباركود” للمراجعين كان السبب الرئيس، بل والوحيد، لتأخير انطلاق المرحلة الثانية إلى الثلاثاء بدلا من الاحد.
وقال المصدر: إن “وزارتين اثنتين على الأقل لم تبلغا مجلس الوزراء بجاهزيتهما للعمل بالآلية الجديدة لاستقبال المراجعين حتى انتهاء الاجتماع، امس، ومن المقرر ان تستكملا إجراءاتهما بهذا الخصوص قبل الثلاثاء”.
في هذا السياق، أعلن المجلس انتهاء العمل بقرار تعطيل العمل في الوزارات والدوائر الحكومية ليكون بدء العمل اعتباراً من الثلاثاء، وفق الاشتراطات المحددة، وكلف الوزراء، كلا في مجال اختصاصه، بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة العودة.
كما كلف المجلس وزير الصحة باستكمال الدراسات في إطار تقييم الوضع الصحي في المناطق المعزولة “جليب الشيوخ، المهبولة، الفروانية” واستقراء المؤشرات والمعدلات التي تحققت أثناء فترة العزل، وعرض تقرير شامل عليه في اجتماعه المقبل تمهيـداً لاتخـاذ الإجـراءات المناسبة. في الاطار نفسه، اعتمد المجلس قراراً بإنشاء اللجنة الرئيسية لمتابعة تنفيذ الاشتراطات الصحية المتعلقة بمكافحة الفيروس برئاسة وزير الصحة وعضوية عدد من وكلاء الوزارات ومديري الجهات الحكومية المعنية لمراقبة تنفيذ الاشتراطات الصحية وضمان الالتزام الجاد بها في مختلف الأنشطة والقطاعات، حرصاً علـى تـلافي أي نتائـج سلبية تترتب علـى الانتقال إلى المرحلة الثانية وعودة العمل وما يحيط بها من احتمالات الاختلاط وانتشار العدوى.
وشدد في الوقت ذاته على ضرورة الالتزام بها وعدم التردد في اتخاذ أي تدابير ضرورية تستوجبها المرحلة المقبلة للحد من تزايد عدد الإصابة بالوباء بما في ذلك النظر في عزل بعض المناطق التي برزت فيها مظاهر التهاون بالاشتراطات الصحية.
وعلى صعيد تدارك التداعيات الاقتصادية والمالية لازمة “كورونا”، قرر المجلس تكليف الجهات المعنية بالإسراع باتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة أوضاع سوق العمل في القطاع الخاص من خلال اقتراح التشريعات وتنفيذ الخطوات التي تستهدف معالجة الأوضاع الاقتصادية بما يحقق الأهداف المنشودة.
من جهته، قال وزير الصحة الشيخ د.باسل الصباح -في المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب الاجتماع-: “اليوم نستطيع ان نقول “بتفاؤل حذر” إننا نستطيع الانتقال الى المرحلة الثانية”، موضحا انه وفقا لمعيار شغل الأسرَّة في المستشفيات وغرف العناية المركزة فقد انخفض شغل الأسرَّة من 85 % في العشر الاواخر من رمضان وخلال عيد الفطر إلى 30 % حاليا، في حين انخفض معدل شغل غرف العناية المركزة الى 40 %.
وأشار إلى أهم ملامح المرحلة الثانية وهي: استمرار عزل الفروانية والجليب والمهبولة، وعودة العمل بالقطاع الحكومي بأقل من 30 % من الموظفين، وفتح المجمعات التجارية والاسواق المركزية، ومحال البيع بالتجزئة والمطاعم والمقاهي والحدائق العامة والمتنزهات.
وأوضح الوزير الصباح ان تخفيف القيود يعني زيادة المسؤولية على المواطن والمقيم ما يزيد اهمية الرقابة الذاتية.
بدوره، عبّر رئيس مركز التواصل الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة طارق المزرم عن اسفه لتزايد الاصابات بين المواطنين، وقال: الارقام الى ارتفاع فاليوم -امس- على سبيل المثال كانت الاصابات في حدود 909 بينها 479 حالة لمواطنين كويتيين بنسبة بلغت 52.7 في المئة”، وفي حين شدد على ضرورة التزام الاشتراطات والتدابير الوقائية وبينها التباعد الجسدي اعاد التذكير بأن الكثير من الاسر اصيبت رغم انها لم تغادر المنزل.
واضاف المزرم: ان “الانتقال الى المرحلة الثانية لا يعني اننا عدنا الى الحياة الطبيعية، واذا زادت الاصابات سنتخذ قرارات قاسية، فمنذ البداية قلنا إن الحكومة جادة ومستعدة لاتخاذ كل القرارات متى دعت الحاجة الى ذلك، وإذا ارتأينا عزل مناطق جديدة سنعلن ذلك في حينه، لكن لا حديث عن الامر في الوقت الحالي”.

You might also like