“الثقة” بالرشيدي سهالات ومتعسرة للصبيح الحكومة مطمئنة لموقف الوزيرين في جلسة غد وتحذيرات نيابية من مفاجآت

0 11

* وزيرة الشؤون: مخالفات الجمعية موثقة والتركيز على القرض لخلط الأوراق
* وزير النفط: لا نجزع من الاستجواب الحكومة تعمل ما عليها والباقي على رب العالمين
* عاشور: مصداقيتي والوزيرة على المحك فهل يقبل النواب بعد ثبوت عدم صحة القرض؟

كتب – رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري ومحمد غانم وفارس العبدان:

فيما وزع رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم امس الدعوة لحضور جلسة طرح الثقة بوزيري النفط بخيت الرشيدي والشؤون هند الصبيح غدا الخميس، أكدت مصادر وزارية ان الحكومة ستحضر الجلسة انطلاقا من اطمئنانها لسلامة موقف وزيريها، وسط توقعات بتجاوز الرشيدي امتحان الثقة بسهولة ويسر، ومواجهة الصبيح مخاضا ازداد امس عسرا بعد رد النائب صالح عاشور على رد وزيرة الشؤون التي نفت تطرقها خلال مناقشة الاستجواب الى “قرض الـ 100 الف دينار لجمعية الثقلين”، وتأكيده ان “تصريح الصبيح امس يناقض أقوالها في جلسة الاستجواب اذ أرادت ان تكحلها فعمتها وهو ما يضع النواب أمام مسؤولية كبيرة في جلسة الخميس خصوصا ان الشعب يراقبهم”.
على جبهة وزير النفط، رجحت المصادر عدم تجاوز مؤيدي طرح الثقة به نحو 13 نائبا بحد أقصى، في وقت أكد الرشيدي أن “الاستجواب حق لأعضاء مجلس الأمة ونحن لا نجزع منه”، قائلا في رده على سؤال بشأن استعدادات الحكومة لجلسة الغد ان “الحكومة تعمل ما عليها والباقي على رب العالمين”، متمنيا في الوقت ذاته ان “تكون ردوده على أسئلة مستجوبيه خلال جلسة المناقشة كافية ووافية”.
وعلى خط الصبيح، حذرت المصادر من امكانية بلوغ عدد مؤيدي طرح الثقة بها نحو 20 نائبا مع عدم استبعاد مفاجآت في غير صالح الوزيرة التي أعربت في تصريح لها أمس عن استغرابها “من محاولة خلط الأوراق وتحويل انظار الرأي العام عن المخالفات الجسيمة التي ارتكبتها جمعية الثقلين”، مشيرة الى انها “لم تتطرق في الاستجواب الى قرض من البنك، بل تحدثت عن قروض “قدمت” من أموال متبرعين وهو ما يخالف النظام الأساسي للثقلين وقانون الجمعيات الاهلية”.
وأكدت الصبيح التزامها بالقسم والدستور والقوانين خصوصا ان ما طرح في جلسة الاستجواب من مخالفات مليونية ارتكبتها الجمعية “موثق بالمستندات، سواء ما يتعلق بالتحويل عن طريق الصيرفة او اخفاء مصادر الايرادات ومواطن صرفها”، مستهجنة “اختزال الموضوع في كلمة قرض رغم ان لفظ القروض وارد في الميزانية المقدمة من الجمعية”.
وأوضحت أن “رئيس الجمعية (النائب صالح عاشور) سبق والتزم في كتب رسمية موجهة لوزارة الشؤون بعدم منح قروض من الجمعية لأي شخص نظراً لعدم قانونيتها إلا أنه عاد ومنح قروضاً بمبالغ تقدر بألاف الدنانير من اموال المتبرعين وهذا لا يجوز وغير قانوني”، مجددة التأكيد على ان الجمعية اقامت مشاريع خيرية داخل وخارج الكويت من دون الحصول على موافقة وزارتي الشؤون والخارجية.
ولم يفوّت النائب صالح عاشور ما أسماه تناقض الوزيرة – وهو الذي وضع قبل يومين استقالته رهن تقديم دليل على حصول “الثقلين” على قرض بمئة ألف دينار لحسابه – ليعلن في تصريح صحافي مقتضب أمس أن النواب أمام مسؤولية كبيرة في جلسة الخميس والشعب يراقبهم، علما ان الصبيح قالت خلال مناقشة استجوابها ان: “فلوس أُخذت في العام 2014 لشراء أرض وقفية ولم يتم شراء الأرض”، من دون أن تحدد مصدر القرض، وهو ما رأى فيه عاشور تناقضا.
واعتبر عاشور ان مصداقيته ومصداقية الوزيرة على المحك، بعد أن ثبت عدم صحة الحصول على قرض من بنك ولا من أفراد، وتساءل: “قرض المئة ألف “وين راحوا”؟… هل يقبل النواب بهذه المهزلة؟”، ومنبها الحكومة إلى أن هذه القضية لن تنتهي الخميس إذ إنها مرتبطة بالسمعة “وإن غدا لناظره قريب”.
في المواقف النيابية، رأى النائب نايف المرداس أن قرارات الوزيرة الصبيح بحق الجمعيات الخيرية والتعاونيات تضعها في موقف لا تحسد عليه، مشيرا إلى أنه سبق أن أيد طرح الثقة بها في استجواب سابق، إلا أنه وفي هذا الاستجواب سيعلن عن موقفه في جلسة الغد، مشددا على رفضه تغليب الطائفية في هذا الشأن السياسي والدستوري.
وتوقعت مصادر نيابية تأييد النواب السلف طرح الثقة أو على أسوأ تقدير الامتناع عن التصويت، فيما قد يؤيد بعض نواب “حدس” طرح الثقة، مشددة على أن “النتيجة النهائية للتصويت يجب أن تقرأها الحكومة والوزيرة الصبيح جيدا خصوصا ان الامتناع ربما ينقذ الوزيرة حاليا لكن تقارب عدد المؤيدين والمعارضين لطرح الثقة يستدعي وقفة تأمل”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.