الثوار يحذرون من مندسين هدفهم تخريب الأسواق والإساءة للمعتصمين المحال التجارية في بيروت تتمترس بالحديد لمواجهة زعران "أمل" و"حزب الله"

0 188

بيروت ـ”السياسة”:

حذرت أوساط الثوار من وجود مندسين هدفهم الإساءة إلى تحركات المعتصمين في الساحات، وهذا ما ظهر من خلال الاعتداءات المدانة التي استهدفت الأملاك الخاصة في وسط بيروت، مشيرة ل”السياسة”، إلى أن “الذين قاموا بهذه الممارسات المرفوضة، ليسوا من الثوار، وإنما كان هدفهم استهداف الثورة، من خلال تشويه صورتها وإظهارها بمظهر فوضوي وميليشياوي”.
ووصف مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، “ما جرى ويجري في أسواق وسط بيروت من بعض المندسين من تكسير للمحلات وقطع الأشجار والتعدي على الأملاك الخاصة والعامة، بأنها أعمال منافية للأخلاق وشغب مرفوض ومدان”. وأكد أن، “ما يحصل في شوارع بيروت العاصمة التي تحتضن الجميع من تخريب، هو إساءة للحراك الشعبي ومطالبه المحقة”، داعيا الى “المحافظة على أمن البلد وسلامة ممتلكاته وممتلكات الشعب اللبناني”. وناشد القوى الأمنية، “تكثيف جهودها من اجل حفظ امن الوطن والمواطنين”.
من جهته، أعلن الرئيس سعد الحريري، عبر “تويتر” ان “استباحة بيروت وأسواقها ومؤسساتها عمل مرفوض ومدان ومشبوه كائنا من كان يقوم به أو يغطيه ويحرض عليه”.
وقال “ساحات بيروت مفتوحة لحرية التعبير والرفض والغضب والاعتصام والتظاهر السلمي امام اللبنانيين، ومن غير المقبول ان تتحول إلى ساحات للكر والفر والانتقام وتكسير الاملاك الخاصة والعامة”.واضاف:”عندما تتضافر الجهود لحماية بيروت من الفوضى واعمال العنف نقطع الطريق على أي مخطط يريد استخدام غضب الناس جسراً تعبر فوقه الفتنة”، مشيرا الى ان “التجارب التي تحيط بلبنان علمتنا أن الإفراط في العنف وتخطيه قواعد السلامة هو أقصر الطرق لتطييف الثورات وإخمادها”.
وأوضح الحريري، أنه “بالنسبة للحكومة من السابق لأوانه إطلاق الأحكام بشأنها، مع ملاحظة ان تشكيلها كان خطوة مطلوبة سبق ان شددنا عليها لضرورات دستورية وعملية ومن الطبيعي ان نراقب عملها ونتابع توجهاتها آخذين في الاعتبار حاجة البلاد إلى فرصة لالتقاط الأنفاس”.
إلى ذلك، أجرت وزيرة العدل ماري كلود نجم، إتصالا بالمدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات، واطلعت منه على أحداث الليلة الفائتة ومسار التحقيقات بشأنها، مطالبة منه المثابرة عليها لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المعتدين.
وشددت على “حرية التظاهر والتعبير عن الرأي” اللذين يكفلهما الدستور والقوانين، مع التنديد الكامل بأعمال التخريب والشغب، والتعرض للمواطنين الآمنين والإعلاميين وعناصر قوى الأمن والممتلكات العامة والخاصة”. وبعد الممارسات التخريبية التي شهدها وسط بيروت، تم إغلاق جميع المداخل المؤدية إلى ساحة النجمة، أمس، بالفواصل الحديدية والأسلاك الشائكة.
وقام عدد من المحال التجارية باتخاذ إجراءات ووضع واجهات حديدية تحسّباً لعدم تكسير زجاجها في الاحتجاجات.
وكانت ظهرت آثار الايادي الهمجية التي أمعنت تكسيراً وتخريباً في وسط بيروت، ومن الوسط حتى طريق النهر- مار مخايل- الكرنتينا، بحيث لم يترك المشاغبون شجرة الا واقتلعوها، ولا واجهة محل او مصرف او مؤسسة إلاّ وحطّموها، كما حصل في مبنى شركة “تاتش”، حتى انهم استخدموا اعمدة الانارة والشارات الكهربائية التي اقتلعوها لإزالة البلاط التجميلي الذي يكسو أعمدة الابنية وجدرانها في اسواق بيروت، وعمدوا الى تكسير البلاط قطعاً صغيرة لرشق القوى الامنية بها في محيط ساحة النجمة. وفي سياق غير بعيد، شدد وزير الداخلية الجديد محمد فهمي، على أنّه “يمكنني أن أعدَ بالكثير ولكن بحكم السنوات العديدة التي قضيتها في الجيش فإنني متأكد أنّ الوعود التي تبقى من دون تنفيذ تنعكس سلبًا على صاحبها”.
واعتبر في كلمة له خلال التسلم والتسليم مع الوزيرة السابقة ريا الحسن، أنّ “أيّ لبناني لا ولن يقبل أن تقفَ القوى الامنية مكتوفة الايدي عند التعدي عليها وعلى القوانين واستباحة الاملاك العامة والخاصة”.

You might also like