“الثورة الرقمية … ثورة ثقافية”تغير السائد في العلاقات الإنسانية الكاتب يعرض لما شهده العالم مع بداية الألفية الثالثة من تطور تكنولوجي

0 6

صدرالعدد الجديد من سلسلة “عالم المعرفة” الشهرية عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، بعنوان “الثورة الرقمية…ثورة ثقافية”؟
الكتاب تأليف ريمي ريفيل والترجمة لسعيد بلمبخوت والمراجعة الزواوي بغورة.
يعرض الكاتب في مؤلفه لما شهده العالم، مع بداية الألفية الثالثة، من تطور باهر في مجال التكنولوجيا والتقنيات الرقمية، وقد بدأت العديد من التقنيات والتطبيقات بالفعل تغزو كل قطاعات النشاط البشري شيئا فشيئا، وذلك عبر التغيير من عاداتنا وعلاقتنا بالإعلام، والتأثير في معرفتنا وفي حياتنا المهنية وطرق ترفيهنا.
كما أصبحت تلك الوسائل تمس الحميمية والهوية الشخصية، وتغير محيط شبكاتنا الاجتماعية، لذا، يمكن القول إننا أمام ثورة صناعية ثالثة مرتبطة بتنمية تكنولوجيا الإعلام والتواصل؛ وذلك بعد ثورة صناعية أولى ارتكزت على تطور الآلة البخارية والسكة الحديد، ثم ثورة ثانية اعتمدت على استغلال الكهرباء والبترول.
بعد تعريف “الرقمي”، يحاول الكاتب شرح ما يغيره “الرقمي” عند الولوج إلى المعرفة والمعلومات، وهل يشجع ظهورَ شكل جديد من الإبداع وتبادلات جديدة لإنتاجات ذاتية، وهل يعتبر مصدرا حقيقيا للتجديد الثقافي؟ ويتطرق أيضا إلى ما يغيره “الرقمي” للوصول إلى المعلومة وما يتعلق بالآراء والتمثيلات في المجال السياسي، وما إذا كان يعمل على تيسير نقاش الأفكار، وتعزيز التحاور، وتوسيع المجال العمومي والديمقراطية التشاركية.
ويحاول الكاتب توضيح أن” الهدف هنا هو تحليل شامل لكل القطاعات المعنية بازدهار “الرقمي” في ميدان الثقافة، مع التركيز على بعض الجوانب الرئيسة وتحديد خطوط التصدع”.
ويترقب ما يمكن أن يقع: أشكال مؤانسة جديدة، أو علاقات جديدة من حيث الإبداع والمعرفة والإعلام والمواطنة، فتحليل هذه الرهانات الرقمية سيرتكز أساسا على مقاربة سوسيولوجية للمشكلات؛ لكنه سيأخذ بعين الاعتبار الاستعانة ببعض التساؤلات الفلسفية والنفسية وحتى الاقتصادية.
ويذكر ريمي ريفيل” أن الثورة التكنولوجية، مثل تلك المتعلقة بالرقمي، هي في الأساس غير مستقرة ومتناقضة، وتحمل في الوقت نفسه وعودا وتهديدات كبيرة؛ فالأمر يندرج في سياق تتعارض فيه قيم التحرر والانفتاح من جهة، وستراتيجيات المراقبة والهيمنة من جهة أخرى”.
لقد شهد العالم، مع بداية الألفية الثالثة، تطورا باهرا في مجال التكنولوجيا والتقنيات الرقمية، وقد بدأت العديد من التقنيات والتطبيقات –بالفعل   تغزو كل قطاعات النشاط البشري شيئا فشيئا؛ وذلك عبر التغيير من عاداتنا وعلاقتنا بالإعلام، والتأثير في معرفتنا وفي حياتنا المهنية وطرق ترفيهنا. كما أصبحت تلك الوسائل تمس الحميمية والهوية الشخصية، وتغير محيط شبكاتنا الاجتماعية. لذا، يمكن القول إننا أمام ثورة صناعية ثالثة مرتبطة بتنمية تكنولوجيا الإعلام والتواصل؛ وذلك بعد ثورة صناعية أولى ارتكزت على تطور الآلة البخارية والسكة الحديدية، ثم ثورة ثانية اعتمدت على استغلال الكهرباء والبترول.
بعد تعريف “الرقم”، يحاول هذا الكتاب أن يشرح ما يغيره”الرقمي”عند الولوج إلى المعرفة والمعلومات، وهل يشجع ظهورَ شكل جديد من الإبداع وتبادلات جديدة لإنتاجات ذاتية؟ وهل يعتبر مصدرا حقيقيا للتجديد الثقافي؟ ويتطرق أيضا إلى ما يغيره “الرقمي” للوصول إلى المعلومة وما يتعلق بالآراء والتمثيلات في المجال السياسي، وما إذا كان يعمل على تيسير نقاش الأفكار، وتعزيز التحاور، وتوسيع المجال العمومي والديموقراطية التشاركية.
ويحاول الكاتب توضيح أن الهدف هنا هو إعطاء تحليل شامل لكل القطاعات المعنية بازدهار “الرقمي” في ميدان الثقافة، مع التركيز على بعض الجوانب الرئيسية وتحديد خطوط التصدع… ويترقب ما يمكن أن يقع: أشكال مؤانسة جديدة، أو علاقات جديدة من حيث الإبداع والمعرفة والإعلام والمواطنة، فتحليل هذه الرهانات الرقمية سيرتكز أساسا على مقاربة سوسيولوجية للمشكلات؛ لكنه سيأخذ بعين الاعتبار الاستعانة ببعض التساؤلات الفلسفية والنفسية وحتى الاقتصادية… ويذكر ريمي ريفيل أن الثورة التكنولوجية، مثل تلك المتعلقة بالرقمي، هي في الأساس غير مستقرة ومتناقضة، وتحمل في الوقت نفسه وعودا وتهديدات كبيرة؛ فالأمر يندرج في سياق تتعارض فيه قيم التحرر والانفتاح من جهة، وستراتيجيات المراقبة والهيمنة من جهة أخرى.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.