الثورة السورية بين التحديات والنصر

ثورات الشعوب عبر التاريخ ضد الأنظمة الدموية والطائفية والعنصرية، لابد أن تأخذ طابعا راديكاليا ودراماتيكيا وربما، تراجيديا، المهم أنها في نهاية الصراع والمنازلة تحقق أهدافها حتما، لانه لا يمكن أن تبقى الأنظمة التي تريق قطرة دم واحدة من الجسد الجماهيري، فكيف إذن مع الأنظمة التي تقتل مئات الآلاف وربما الملايين؟ إنها معادلة مميتة في مسيرة الأمم، ولنا في التجارب التاريخية خير دليل على انتصار الشعوب الحتمي والأكيد في صراعها مع الطغاة السفاحين مهما طال أمد الصراع وتضخمت التضحيات في جسامتها وهولها، وتعد الثورة السورية أكثر الثورات الشعبية دموية بعد الثورة البلشفية في روسيا بداية القرن العشرين، لأسباب عدة منها إن النظام طائفي ينفذ ستراتيجية المشروع الصفوي في المنطقة العربية هذا من جهة ومن جهة أخرى انه يحظى بحماية الكيان الصهيوني كونه قد وفر الحماية له على مدى الصراع معه، وامن حدوده الغربية الشمالية بأمانة الخونة وبالتالي خضع الى رعاية العولمة والدول الغربية وأميركا، لأنهم وجدوا فيه وبأعوانه الفاشية الدينية في طهران خير من يدمر مقومات العروبة وأسباب الإسلام، وفعلا نفذ هذه المؤامرة بعد أن قتل أكثر من أربعمئة ألف مواطن سوري سني وهجر أكثر من عشرة ملايين في داخل سورية، وخارجها وتدمير المدن السورية عن بكرة أبيها ، وفي نظرة من قريب نلاحظ تدفق الميلشيات الشيعية الإرهابية وحرس خميني الإرهابي لقتال أبطال الثورة السورية في ظل غياب الجامعة العربية المخزي وربما المتآمر على مسيرة العمل القومي، بموجب تاريخها الأسود في تنصيب الأمناء عليها بالإرادة الأميركية من سفراء مصر السابقين في الولايات المتحدة الأميركية ووزراء خارجيتها ، هذه الجامعة عار على العرب، ويجب أن تكون ضمن الأهداف المحتملة للجهد الجهادي المسلم والعربي المشروع، وليس الإرهابي، من المنظمات التي شكلتها الدوائر الاستعمارية وأجهزتها المخابراتية لغرض الإساءة الى الدين الإسلامي الحنيف؟ فالنظام الفاشستي في طهران وضع كل جهده المالي والعسكري والبشري بغية حماية نظام دمشق وألا يسقط سريعاً رغم المجازر المروعة للشعب السوري، وكلامي هذا موجه الى المليار وستمائة مليون مسلم ونظريتهم الجديدة ( الرد الراديكالي للشعوب ) بأن زحفكم وجهادكم من اجل حماية الإسلام والمسلمين، وروحه العروبة، بات مشروعا وما عليكم الا التصدي بحزم للمؤامرة الدنيئة التي يشارك فيها الثالوث الخسيس المشرك والملحد والكافر، الغرب وروسيا وإيران وأذنابهم المنظمات الإرهابية السنية العميلة وأحزابها الفاجرة التي تحركها الماسونية والصهيونية العالمية، كونوا ذئاباً متوحشة في كل مكان وزحفكم المقدس الى سورية هو قدس الأقداس وشرف ما بعده شرف وان حماية مقدسات المسلمين والدفاع عن حاضرهم ومستقبلهم يبدأ من سورية المحتلة من الفاشية الدينية ومن النظام العلوي، لقد توافرت لدينا أدلة دامغة عن المنحدر الأسري لرئيس النظام العلوي وأصوله اليهودية منشورة على صفحات الانترنت.
* كاتب عراقي

Leave A Reply

Your email address will not be published.