الجبري: سحب تفويضات اليوسف لا يعني المساس بشخصه أكد أن لجنة التحقيق المكلفة بملف الحيازات ارتكبت أخطاء جسيمة وخرجت عن نطاق القانون

0

مصادر لـ”السياسة”: اليوسف شكل اللجنة في 26 يونيو والوزير نبهه في 27 وألغى اللجنة في اليوم نفسه
تصرفات لجنة التحقيق ستؤدي إلى الطعن في إجراءاتها ونتائجها
قرارات أخرى قادمة ولن أسمح بترك الساحة مفتوحة لتصفية حسابات قديمة
“الفتوى والتشريع”: دور الوزير على هيئة الزراعة وصائي لا تنفيذي
هايف: لا نسلّم بالاتهامات وبانتظار نتائج تحقيق لجنة محايدة
الطبطبائي: محاسبة المتجاوزين والحاصلين على حيازات زراعية أو حيوانية بغير وجه حق
الكندري: نؤيد الجبري بانضمام هيئة مكافحة الفساد للجنة التحقيق المزمع تشكيلها

كتب ـ محرر الشؤون المحلية:

أكد وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري أن سحب تفويضات رئيس مجلس الإدارة المدير العام للهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية الشيخ محمد اليوسف:” لا يعني المساس بشخصه أبداً فهو كان محل ثقة ونحن منحناه هذه التفويضات عندما تولى العمل وتحمل المسؤولية بعد تكليفه بها”.
جاء ذلك في بيان حول ما أثير على مواقع التواصل الاجتماعي عن إجراءاته بسحب تفويضات اليوسف.
وأضاف:” كنا نتعاون من أجل أرساء مبدأ العمل الجاد ومبدأ الشفافية والتعاون التام لمصلحة الهيئة فالمسؤولية تضامنية بين الجميع تبدأ من الموظف انتهاء بالوزير وعدم التفرد بالقرار دون الرجوع للوائح والنظم المعمول بها”، مبينا أن “هذا ما أثمر عنه نجاحنا في تجاوز الملاحظات والمخالفات المسجلة من ديوان المحاسبة ضد الهيئة وانخفاضها منذ استلامنا المسؤولية والذي نتج عنه تصويت مجلس الأمة بالموافقة على ميزانية الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية”.
وتابع أن “قرار وقف عمل لجنة التحقيق المكلفة التي ارتكبت أخطاء جسيمة خرجت عن نطاق القانون والنظام العام وتسببت في إرباك الموظفين وطردهم عن مكاتبهم دون مبرر، جاء لحماية الهيئة من التصرفات غير المدروسة التي ستؤدي بالتأكيد الى الطعن في إجراءاتها ونتائجها ، ولايعني هذا أنني سأترك الأمر دون متابعة”.
و أكد الجبري:” سأشكل لجنة تحقيق تباشر عملها وتستمر ببحث كل التجاوزات وتكون من موظفين موثوقين ويحظون بثقة مسبقة خلاف ما كان عليه أعضاء اللجنة الموقوفة والمسجل عليهم تجاوزات كثيرة تخل بمبدأ الثقه والشفافية”.
وأشار إلى أن “عجلة الإصلاح مبدأ أصيل إتخذناه كحكومة منذ أن أدينا القسم أمام صاحب السمو أمير البلاد المفدى ، منطلقين من خطابه السامي والذي حثنا فيه على العمل الجاد لخدمة الكويت وشعبها وأن يكون المواطن قريبا منا وعلى إطلاع بكل ما يجري من حوله لخلق جو من الطمأنينة على مصالحه ”
وأشار إلى أن “هذا التوضيح ليس من قبيل الدفاع عن قراري أبداً ، لأن القرار جاء متماشياً مع سيادة القانون وترسيخه ، ولكنه جاء لتبيان الحقيقة التي قد تكون غائبة عن البعض وحتى لايكون هناك استعجال بالحكم ، وأنني لن أسمح بترك الساحة مفتوحة لبعض الأطراف وتصفية حسابات قديمة على حساب العمل في الهيئة”.
وأعلن أن “هناك سلسلة من القرارات التي ستصدر تباعاً في الهيئة والتي ستثبت للجميع أن القرار الأخير كان لدعم جهود الإصلاح والتطوير وليس لعرقلتها كما فسرها البعض . ودعماً لما تم ذكرة في البيان أعرض إليكم بعض المستندات والمخاطبات لتوضيح أكثر متسلسلاً بكل شفافية ومهنية “.

من جهتها، قالت مصادر مطلعة لـ”اسياسة”، إن بيان الوزير الجبري حمل اتهامات عديدة، اشار فيها ضمنا إلى عدم تمتع مدير الهيئة حاليا بثقته في قوله” فهو كان محل ثقة”، مبينة انه اتهمه بالتفرد بالقرار، رغم أن هيئة الزراعة جهة مستقلة ودور الوزير عليها وصائي لا تنفيذي وفق ما أفادت به إدارة الفتوى والتشريع إبان تبعية الهيئة لوزير النفط السابق علي العمير.
وأضافت أن الوزير اتهم اليوسف في بيانه بأنه لا يعود للوائح والنظم المعمول بها، مايمثل طعنا مباشرا فيه ، متسائلة إذا كان لديه أدلة على ذلك لماذا لم يتخذ بحقه أي اجراء قانوني؟
ولفتت إلى أن اتهامات الوزير لم تكتف اليوسف بل شملت موظفين، مشيرا إلى أنهم “سجلت عليهم تجاوزات كثيرة تخل بمبدأ الثقة والشفافية”، وأرفق أسماء اللجنة، من دون ان يقدم أدلة على ذلك، متسائلة إذا كانت اتهامات الوزير صحيحة كيف لايزال هؤلاء على رأس عملهم؟
وذكرت أن الوزير أرفق بيانه بكتاب موجه لليوسف لتنبيهه على مخالفات في تشكيل اللجنة، من دون أن يتضمن التنبيه أي شكوى ضد أعضاء اللجنة، مبينة أنها قال إن هناك شكوى بحادثة اقتحام قدمت بتاريخ ٢٦ يونيو الماضي وشكل لجنة تحقيق في ٢٧ من الشهر ذاته، لكنه لم ينتظر نتيجة التحقيق بل ألغى قرارها في يوم صدور قرار اللجنة نفسه.
وأضافت أن أن الوزير نصب نفسه الحكم قبل انتهاء أعمال لجنة التحقيق فأدان الموظفين بطرد زملائهم، وارباك العمل، من دون انتظار إلى نتائج التحقيق الذي ستجريه اللجنة التي شكلها الوزير نفسه، متسائلة إذا ماجاءت نتائج تحقيق اللجنة بأن الشكوى كيدية ماذا يفعل الوزير؟
وأكدت المصادر أن الوثائق المرفقة بالبيان تشير إلى وجود نية مبيتة لهذا الغرض، فاللجنة تشكلت في 26 يونيو وتنبيه الوزير لليوسف في 27 وقرار إلغاء اللجنة جاء في اليوم نفسه، فأين الفرصة المعطاة لمدير هيئة الزراعة لمراجعة قراره؟
وأشارت المصادر إلى أن الوزير نفسه نقل مديرا محالا للتقاعد إلى هيئة الزراعة وفي الوقت نفسه عليه شكاوى في هيئة مكافحة الفساد معتمدا على أنه لم يدن بعد ، فكيف يزعم ان الموظفين سجلت بحقهم تجاوزات جسيمة، من دون أدلة تدينهم؟

وتحدثت المصادر عن حديث الوزير في بيانه حول ملاحظات ديوان المحاسبة الخدمة المدنية وقراراته، مشيرة إلى وجود استفسارمن قبل ديوان المحاسبة لوزير الأوقاف الحالي د.فهد العفاسي حول قرارات الوزير السابق(الجبري)عبر قرارات النقل التي اتخذها إبان توليه الأوقاف.
وأضافت أن الوزير يزعم أنه يستند في قراراته على الجهات الرقابية، رغم أن سلطته على الزراعة لارئاسية ولا تنفيذية، فكيف يسلم لنفسه حق القياديين والاشرافيين وتشكيل اللجان وانهاء عقود الموظفين غير الكويتيين، وتشكيل لجان التحقيق؟
وأشارت إلى أن الجبري قال إنه “بيان لايضاح الشفافية والحقائق، متسائلة أين الشفافية حين يقول “لبعض الأطراف وتصفية حسابات قديمة”، أليس من الواجب ذكر هذه الأطراف، وماهي الحسابات القديمة؟.
وقالت المصادر ان هيئة مكافحة الفساد لا تشارك بلجان تحقيق وزارية لأنها جهة تملك سلطة تحقيق مستقلة، وعلى الوزير إحالة ملف الحيازات لها لتحقق فيه منفردة، مبينة أن الهيئة اصدرت بيانا بفتح تحقيق تابع لها مباشرة فيما أثير، لافتة إلى أن الوزير تراجع عن موقفه بعد أن اكتشف خطأ تغريدته وقال” اترك ابواب التعاون مفتوحة لمكافحة الفساد للاطلاع والبحث حول كل ما أثير أخيراً”.
وأكدت المصادر أن ملف الحيازات، يحتاج لإظهار كلفة الحقائق وسط مايتداول عن ان شركة واحدة تمتلك 260 مزرعة مساحة الواحدة منها 50 ألف متر مربع، مايعني أن مجموعها 13 مليون متر مربع.
نيابيا، قال النائب فيصل الكندري إن : “طلب الوزير الجبري مشاركة هيئة مكافحة الفساد للانضمام للجنة التحقيق المزمع تشكيلها لبحث كل ما اثير مؤخرا هو دليل على تعامل الوزير بشفافية وحيادية مع كل شبهات الفساد و هو قرار يستحق التأييد والدعم من كافة الزملاء النواب”.
من جهته، قال النائب محمد هايف:” اطلعت على بيان الوزير وابلغني وجهة نظره مشكورا وماحصل من خلاف في هيئة الزراعة، وتبادل الاتهامات لا يمكن التسليم به لأي طرف رغم الإثارة مالم نطلع على تفاصيل ومعلومات حقيقية ومثبته بالوثائق من خلال تشكيل الوزير ”للجنة محايدة ” تحقق في أي تجاوزات أثيرت وتحسم الخلاف”.
من ناحيته، قال النائب وليد الطبطبائي:”انتظرنا بيان الأخ وزير الاعلام بشأن مايجري في هيئةالزراعه لكننا لم نستفد شيئا من البيان”، وأضاف “المطلوب محاسبة المتجاوزين ومن حصل على حيازات زراعية او حيوانية بغير وجه حق ومحاسبة المسؤولين الفاسدين الذين تسببوا بهذا الفساد وغير هذا فالكلام والبيانات ليس لها قيمة”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

5 + 13 =