الجبري: معرض الكتاب يعزز رسالة الكويت السامية لرعاية الإبداع والفكر افتتحه نيابة عن سمو رئيس مجلس الوزراء بمشاركة 505 دور نشر

0 174

كتبت- جويس شماس:

إن معرض الكويت الدولي للكتاب يعزز رسالة الكويت السامية لرعاية الإبداع والفكر والأدب والفنون، ويحظى بالدعم والاهتمام من حكومتها الرشيدة ضمن ستراتيجية الكويت الثقافية الطموحة” بهذه العبارة بدأ وزير الاعلام وزير الدولة لشؤون الشباب ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد الجبري حديثه خلال افتتاحه لمعرض الكويت الدولي للكتاب بنسخته الـ 43، الذي اختار قضية القدس لتكون عنوان ندوته الرئيسية “القدس عاصمة ابدية لفلسطين، وقال :يحقق معرض الكويت للكتاب نتائج ثقافية ونجاح وثراء يزيد من المعرفة والثقافة والتقارب بين الشعوب، خصوصا ان عدد المشاركين كبير هذا العام بين مثقفين وادباء ودور نشر، بحيث تتجاوز الـ 505 دور نشر من 26 دولة”، واشار الى الحرص على مواصلة دعم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بغية تأدية واجبه الثقافي والحضاري ودوره، وتسليط الضوء على الوجه المشرق لدولة الكويت عن طريق المجالات الثقافية كافة، وأوضح ان الانجازات المتميزة في مجال الثقافة والفنون والآداب التي شهدتها الكويت تدل على الايمان المطلق، قيادة وحكومة وشعبا، بأهمية دور الثقافة في تحرير العقل والفكر مما قد يشوبه من أفكار الغلو والتطرف والكراهية ورفض الرأي الآخر.
تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، افتتح وزير الاعلام وزير الدولة لشؤون الشباب ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الكويتي محمد الجبري، معرض الكويت الدولي للكتاب الـ 43، بحضور الامين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب علي اليوحة، ومدير المعرض سعد العنزي، وعدد كبير من السلك الديبلوماسي في الكويت وعلى رأسهم، وزير الثقافة الفلسطيني الدكتور ايهاب بسيسو والسفير الاميركي في الكويت لورانس سيلفرمان، وحشد من المثقفين واصحاب دور النشر ورجال الصحافة والاعلام، الذين قصوا شريط الافتتاح وجالوا على بعض المحطات فيها، كجناح الطفل والمملكة العربية السعودية وهيئة الشارقة للكتاب ومؤسسة عبد العزيز البابطين الثقافية، ليدخلوا بعدها ارجاء المعرض ويطلعوا على بعض الاصدارات الحديثة، معلنين الانطلاقة الرسمية لهذا العرس الثقافي السنوي في الكويت.

رسالة سامية
وعقب الافتتاح، صرح الجبري انه ينوب عن سمو رئيس مجلس الوزراء خلال افتتاح المعرض الذي اختار قضية القدس لتكون ندوته الرئيسة “القدس عاصمة أبدية لفلسطين”، لافتا الى ان الامريأتي بتوجيهات من القيادة السياسية، على رأسها حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي عهده الأمين وسمو رئيس مجلس الوزراء، وبتوصيات من أعضاء مجلس الأمة للتركيز على قضية القدس”، كما شدد على ان المعرض يعزز رسالة الكويت السامية لرعاية الإبداع والفكر والأدب والفنون، ويحظى بكامل الدعم والاهتمام من حكومتها الرشيدة ضمن ستراتيجية الكويت الثقافية الطموح. واشار الجبري الى أن معرض الكويت الدولي للكتاب يعد تظاهرة ثقافية كبرى على خريطة معارض الكتاب العالمية، حتى انه اصبح موسما للتلاقي الثقافي والفكري والأدبي والفني، ورمزا لتلاقي الثقافة العربية والعالمية وجامعا بين المفكرين والمثقفين ودور النشر والادباء العرب بغية صياغة اضافات جديدة، وقال : اضحت الكويت منارة للإشعاع الفكري بحملها مشعل الثقافة العربية وتسخيرها كل الإمكانات لتعزيز دورها الثقافي، مثل تشجيعها الدائم على القراءة وغرس الثقافة والمعرفة في ظل ما يشهده العالم من متغيرات سلبية. كما تقدم بالشكر الى المشاركين من جهات رسمية ودور نشر وكتاب ومثقفين من داخل الكويت وخارجها متمنيا للجميع التوفيق والنجاح.

مكانة القدس
من جانبه، اكد وزير الثقافة الفلسطيني الدكتور ايهاب بسيسو ان وجوده في معرض الكويت الدولي للكتاب للتأكيد على مكانة العلاقة بين البلدين الشقيقتين واصالتها، وللتأكيد على دور الكويت التاريخي والحاضر لدعم القضية الفلسطينية والحقوق الوطنية، وقال :نعتبر وجودنا اليوم رسالة بالغة الاهمية بين الشعبين الشقيقين نحو الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس العربية، يعد اتخاذ شعار “القدس عاصمة عربية ابدية لفسلطين” من قبل معرض الكتاب الدولي بنسخته الحالية.
واضاف : انها بادرة مميزة كونه من التظاهرات الثقافية المهمة على الساحة الاقليمية والدولية، ويحتل مساحة خاصة على خارطة معارض الكتب العربية، في حين ان حضورنا وتواجدنا يسلط الضوء على مكانة القدس كعاصمة لفلسطين في الوعي العربي والثقافي، فمن المهم ان تدور في فلك استدامة الوعي العربي تجاه القدس، ما يعني ان وجود القدس يأتي منسجماً من جهة مع تاريخ الكويت في دعم القضية الفلسطينية، ومتانة العلاقات بين البلدين من جهة اخرى. وأوضح بسيسو ان معرض الكويت الدولي تظاهرة ثقافية من شأنها أن تحقق الكثير من الاهداف المشتركة نحو استدامة الوعي تجاه القدس وفلسطين والقضايا العربية بشكل عام، وقال :ان المعرض يسلط الضوء على قضية فلسطين من خلال محاضرة عنوانها “القدس المقاومة الثقافية”.

تبادل تجارب
وبدوره، اشاد السفير الأميركي في الكويت لورانس سيلفرمان بالمستوى الراقي لمعرض الكويت الدولي للكتاب، لافتا الى انه يمثل نقلة ثقافية تعزز من مكانة الثقافة العربية والعالمية، وقال :تربط العلاقات الوطيدة بين البلدين على الاصعدة والمجالات المختلفة، ومن ابرزها المجالات الثقافية والفنية، وهناك عمل جاد يحضر له ويعزز التعاون في المجال الثقافي خلال الفترة الاخيرة، وأشار الى أهمية معرض الكتاب في نشر الثقافة المعرفية وتبادل التجارب والخبرات ،فضلا عما تقدمة للطفل من برامج تساهم في تعزيز الجوانب الثقافية لدى الناشئة وتوسيع مداركهم وانفتاحهم على العالم.

قيمة ثقافية
من مؤسسة عبد العزيز البابطين الثقافية، صرح امينها العام عبد الرحمن البابطين ان المؤسسة حريصة على المشاركة في معارض دولية وعلى رأسها الكويت، نظرا لأهميته والاهتمام المحلي والدولي الذي يحظى به على الخارطة العالمية للثقافة والكتاب، وقال :يستقطب معرض الكويت للكتاب زوارا من جنسيات مختلفة، سواء عربية أو اجنبية، كما انهم يتوزعون بين اصحاب دور نشر وادباء ومثقفين وهواة ايضا، اي انهم ينتمون الى اطياف اجتماعية متنوعة، وبالتالي نحاول ان نصل الى اكبر شريحة ممكنة منهم، خصوصا ان المؤسسة تسعى الى توسيع اعمالها الثقافية من خلال اقامة ندوات ومحاضرات وامسيات شعرية ضمن فعاليات المعرض، مع العلم اننا نلمس تطورا وتقدما في المعرض سنة تلو الاخرى، ما يشجع ويدفع للمشاركة السنوية في هذا العرس الثقافي، واكد ان ركن مؤسسة البابطين الثقافية يضم 500 اصدار خاص من دواوين شعرية ودراسات ادبية ونقد للشعر، والاهم من ذلك انها توفر معاجمها والتي تعد مشروعها الاساسي، واوضح :يتكون المعجم من 3 نسخ تطلبت 25 عاما من التحضير والعمل؛ بدءا بمعجم المعاصرين الذي احتاج 4 سنوات عمل ويضم اعمال اكثر من 3 آلاف شاعر، ثم معجم البابطين للشعراء العرب في القرنين الـ 19 و20 الذي يجمع في صفحاته اعمال اكثر من 7 آلاف شاعر، واحدثها معجم البابطين لشعراء العربية في عصر الدولة والامارات لأكثر من 9 آلاف شاعر.
وشدد البابطين على ان المؤسسة حريصة على اختيار نوعية الاصدارات وقيمتها الثقافية والمعرفية، خصوصا في زمن التكنولوجيا، وقال : نحاول قدر المستطاع نشر التوعية وتسليط الضوء على اهمية الكتاب والقراءة الورقية، لأن المفاهيم اختلفت حاليا أو يمكن اعتبارها تغيرت، لكننا نحاول تثقيف الاطفال والمحافظة على قيمة الكتاب من خلال المؤسسة غير الربحية.

ترويج وتسويق
رئيس هيئة الشارقة للكتاب احمد العامري اكد ان معرض الكويت للكتاب عميد المعارض الخليجية واقدمها في منطقة الخليج العربي، ما يجعل مميزاته ومقوماته استثنائية تزدحم بالثقافة الفكرية والعراقة والاصالة التي تجمع بين الدول الخليجية الشقيقة، وقال : هناك رابط مهم بين الامارات العربية المتحدة والكويت، وتأتي هذه المشاركة لتفعيل هذه العلاقات بين كتابنا وادبائنا، من خلال اقامة ندوات شعرية واخرى مرتبط بالقصة والرواية، كما اننا نسعى لاضافة لمسة جديدة الى معرض الكويت الدولي، خصوصا ان المشاركة الاماراتية متنوعة وتجمع اكثر من طرف ومؤسسة.واوضح ان هيئة الشارقة تشارك بعدد من الاصدارات مثل منشورات القاسمي واصدارات دار الثقافة والاعلام ومجموعة كلمات، ووسيلة لتعريف زوار الكويت بمنحة الترجمة والترويج لمعرض الشارقة للكتاب ومدينة الشارقة للنشر التي تعد اول مدينة نشر حرة على مستوى العالم.
واشار العامري الى انه لمس خلال معرض الشارقة للكتاب الاخير ان الكتاب ما يزال مطلوبا رغم التغيرات المحيطة وظهور الطفرات التسويقية كالكتاب الرقمي والصوتي، الا ان الكتاب الورقي هو الاساس ويتوجب علينا الترويج له ولثقافة القراءة.

جانب من معرض الصور
You might also like