الجبير بحضور لافروف: السعودية تؤيد فرض المزيد من العقوبات ضد طهران الرياض وموسكو اتفقتا على احترام سياسة النأي ومحاربة كل أشكال الإرهاب

0 4

أوتاوا تعلن أن الرياض سمحت للطلاب السعوديين الدارسين مجال الطب بالبقاء في كندا لإكمال تدريبهم

الرياض وعواصم – وكالات: أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أمس، إجماع الرياض وموسكو على احترام القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وقال الجبير عقب محادثات أجراها مع نظيره الروسي سيرغي لافروف: إن السعودية وروسيا توليان اهمية كبيرة لاحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، لافتا الى تنامي العلاقات السعودية الروسية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والعسكرية والطاقة والفضاء والامن، ومشيرا الى ازدياد حجم الاستثمارات السعودية في روسيا.
وذكر أن الرياض وموسكو تنسقان جهودهما وتتشاوران بشأن قضايا المنطقة، مشيرا الى توجيه القيادة السياسية للبلدين الى ضرورة تطوير العلاقات الثنائية في المجالات كافة.
وقال إنه بحث مع لافروف عدداً من ملفات الشرق الأوسط والإرهاب، خاصة ما يتعلق بقضايا اليمن وليبيا وإيران وسورية، مضيفا أن المملكة تبذل كل ما في وسعها منذ عقود لتذليل جميع الصعاب أمام الحجاج.
وأكد أنه بحث مع الجانب الروسي أوضاع سورية وضرورة تطبيق القرارات الأممية، وقال “بحثنا أهمية الوصول إلى حل سياسي يحافظ على وحدة أراضي سورية”.
وقال “نعمل على توحيد صفوف المعارضة السورية”، مشيرا إلى أن السعودية كانت من الدول المؤسسة لمنظمة دعم سورية والتي أدت إلى القرار 2254.
وأكد أن مؤتمر “الرياض1” وحّد المعارضة لتدخل في محادثات مع النظام السوري، وأن مؤتمر “الرياض2” وحّد أطياف المعارضة للخروج باتجاه واحد للحل السياسي، مشددا على أن المملكة تهتم بإبعاد الميليشيات الأجنبية خارج سورية.
وأضاف “نتواصل ونتشاور ونشتري معدات عسكرية من دول مختلفة بما فيها روسيا”.
ولفت إلى أن هناك مشاورات مع موسكو بشأن أوضاع اليمن وجهود المبعوث الأممي. وكذلك الاتفاق على التنسيق والتشاور في قضايا وتطورات المنطقة كافة.
وتابع “أكدنا على موقفنا من إيران وبأن الاتفاق النووي ضعيف، كما أكدنا على تأييدنا فرض المزيد من العقوبات على طهران”.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن العلاقات الروسية السعودية تتطور بشكل مكثف وفعال في المجالات كافة، وقال مخاطبا الجبير “إن تنسيقنا وتبادل الآراء حول القضايا الدولية والإقليمية في مستوى جيد جدا أيضا”.
وقال إن المحادثات توفر فرصة ثمينة من اجل مراجعة سير تطبيق الاتفاقيات التي توصل لها الجانبان عقب زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لموسكو أكتوبر الماضي.
وأضاف أن موسكو على استعداد تام لمحاربة كل أشكال الإرهاب جنبا إلى جنب مع السعودية.
وقال: “اتفقنا على تنسيق زيارة للرئيس فلاديمير بوتين إلى السعودية قريبا”، مؤكدا أن “هناك مشروعات مشتركة بين السعودية وروسيا في مجالات عدة بملياري دولار، وأخرى بين أرامكو السعودية وغاز بروم الروسية”. وقدَّم الشكر للسعودية على مجهوداتها الكبيرة تجاه الحجاج الروس.
في غضون ذلك، أعلنت السلطات الكندية، أن الرياض سمحت لنحو ألف من طلاب الطب السعوديين بالبقاء في كندا وإكمال تدريبهم، وذلك بعدما كانت أمرت كل طلابها بمغادرة كندا إثر الخلاف الديبلوماسي بين البلدين.
وبحسب مسؤولين في الجامعات الكندية، فقد تلقّى 1053 طالباً إشعاراً من وزارة التعليم السعودية يمنحهم تمديداً يسمح لهم بإكمال تدريبهم.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الكندية إيمي ميلز: “نحن مسرورون لأن طلاب الطبّ السعوديين المقيمين في جميع أنحاء البلاد سيتمكّنون من إكمال تدريبهم في كندا”.
وكان طلاّب الطب حصلوا في الأصل على مهلة من الرياض حتى يوم غد 31 أغسطس، لترتيب فرص تدريب وانتقالهم إلى جامعات في دول أخرى، وفي الاسبوع الماضي تم تمديد المهلة حتى 22 سبتمبر.
وقال رئيس “هيلث كير كان” التي تمثّل المستشفيات الجامعية بول-ايميل كلوتييه، إنّه “تم إبلاغ الطلاب بأنه بات بإمكانهم إكمال دراستهم في كندا إلى أن يتمكنوا من ترتيب برنامج طبي في بلد آخر”.
ولم يتم تحديد مهلة نهائية، ولكن نظراً لأن ترتيب الانتقال قد يستغرق نحو 18 شهراً، فإن العديد من الطلاب، بحسب كلوتييه، “سيبقون على الأرجح في كندا لإنهاء تدريبهم خاصة إذا كانت قد بقيت لهم سنة واحدة فقط”. وكانت السعودية أعلنت في 6 أغسطس الجاري أنها طلبت من السفير الكندي لديها مغادرة البلاد واستدعت سفيرها لدى كندا وجمّدت التعاملات التجارية مع أوتاوا، بسبب ما وصفته بالتدخّل الكندي في شؤونها الداخلية.
وأوقفت المملكة كل برامج الابتعاث والتدريب والزمالة إلى كندا، وأعلنت أنها تعد خطة لنقل الطلاب السعوديين المقيمين فيها الى دول أخرى.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.