الجبير: نرفض الإملاءات ونبحث مزيداً من الإجراءات ضد كندا أوتاوا تطلب وساطة الإمارات وبريطانيا وروسيا ترفض لغة الأوامر

0

الرياض – وكالات: أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أمس، أن المملكة ترفض التدخل في شؤونها الداخلية ولا تتدخل في شؤون الآخرين، مؤكداً أنها “تقبل الانتقادات اذا كانت في محلها ولكنها لا تقبل الإملاءات من أحد”، في وقت تواصلت فيه المواقف العربية والدولية المؤيدة لاجراءات المملكة تجاه كندا.
وقال الجبير خلال مؤتمر صحافي من الرياض، إن “كندا بدأت الأزمة ويجب عليها أن تنهيها، والسعودية اتخذت إجراءات لتوضح لكندا عدم قبولها بتصرفها”، قائلاً “إنها أخطأت وعليها تصحيح ما قامت به ولا حاجة لوجود وساطة”، مشيراً إلى أن السعودية “أوقفت الاستثمارات الجديدة فقط مع كندا”.
وأوضح أن دولاً عدة دعمت موقف السعودية ورفضت التدخل بشؤونها، مؤكداً أن المعتقلات كنّ على علاقة مع دول درّبتهم ليكونوا في مواقع حساسة، وسيتم اعلان الاتهامات الموجهة للنشطاء المحتجزين بمجرد إحالة القضايا للمحاكم.
ولفت إلى أن “النظر قائم في اتخاذ مزيد من الاجراءات تجاه كندا”، مضيفاً إن المملكة حريصة على مصلحة السعوديين في كندا، مؤكداً أن كندا تغير نهجها بالتعامل مع السعودية.
وكان الجبير شكل غرفتي عمليات إحداهما رئيسية في مقر وزارة الخارجية بالرياض، وأخرى بسفارة المملكة العربية السعودية لدى كندا في أوتاوا، لمتابعة شؤون المواطنين السعوديين المقيمين من الطلاب، ومن يتلقون العلاج في المستشفيات الكندية، لتقديم العون والمساعدة لهم على مدار الساعة، ومتابعة المستجدات، وذلك بعد الإجراءات المتخذة تجاه كندا.
كما أعلن الملحق الصحي السعودي في الولايات المتحدة وكندا فهد بن إبراهيم التميمي، أمس، أن الملحقية أوقفت جميع برامج العلاج في كندا وتعمل على التنسيق من أجل نقل جميع المرضى السعوديين من المستشفيات الكندية إلى مستشفيات أخرى خارجها.
وفيما من المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو مؤتمرا صحافيا في مونتريال يتناول فيه الأزمة الديبلوماسية، أكدت مصادر أن كندا تعتزم السعي للحصول على مساعدة الامارات أقرب حلفاء السعودية وبريطانيا، لنزع فتيل الأزمة الديبلوماسية الذي يضر بالعلاقات التجارية بين البلدين البالغ حجمها نحو أربعة مليارات دولار سنويا.
وقال مصدر إن الحكومة بقيادة ترودو تعتزم التواصل مع الامارات، في حين أفاد مصدر آخر بأن كندا ستسعى أيضا للحصول على مساعدة بريطانيا، بعد أن حضت الحكومة البريطانية كندا والسعودية على ضبط النفس، فيما دعتهما الولايات المتحدة، إلى اتباع السبل الديبلوماسية لحل خلافاتهما.
وفي أول تعليق روسي رسمي على الخلاف السعودي – الكندي، أكدت وزارة الخارجية في موسكو رفضها ما اعتبرته “النبرة الآمرة الصادرة من كندا تجاه السعودية”.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا في بيان إن روسيا رفضت دائما ولا تزال ترفض محاولات تسييس قضايا حقوق الإنسان”، مضيفة “نعتقد أن السعودية التي سلكت طريق التحولات الاجتماعية والاقتصادية الضخمة، تتمتع بكامل حقها السيادي في تحديد كيفية المضي قدما في هذا المجال الهام. وقد تتطلب هذه المسائل نصائح بناءة ومساعدة، ولكن ليس نبرة آمرة من موقع التفوق الأخلاقي المزعوم بأي حال من الأحوال”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

واحد + 19 =