«الوطني» يتصدر بنمو إيجابي بمقدار 2٫3 نقطة مئوية إلى 15٫9٪ يليه «برقان» و «بيتك»

«الجمان»: 16٫8٪ متوسط معدل كفاية رأسمال البنوك الكويتية في 2015 «الوطني» يتصدر بنمو إيجابي بمقدار 2٫3 نقطة مئوية إلى 15٫9٪ يليه «برقان» و «بيتك»

المصارف الإسلامية تفوقت على نظيرتها التقليدية من حيث معدل كفاية رأس المال

بنك وربة حقق أعلى نسبة كفاية رأس مال في 2015 بمعدل 26 في المئة

من المؤشرات المهمة لمتانة البنوك ومدى تحملها للأزمات معدل كفاية رساميلها، وهو ببساطة سريعة ومختصرة جداً : كفاية حقوق مساهميها مقابل القروض التي تمنحها لعملاءها، وكلما ارتفعت تلك النسبة أو المعدل كان ذلك إيجابياً والعكس صحيح، أي كلما انخفض معدل كفاية رأس المال كان ذلك مؤشراً سلبياً، علماً بأن تلك القاعدة العامة لا تخلو من استثناءات .
المطلوب والمحقق: وفي تقريره حول معدل كفاية رأس المال للبنوك الكويتية لعامي 2014 و 2015: افاد «الجمان» انه بناءً على تعليمات بنك الكويت المركزي، كان الحد الأدنى المطلوب لكفاية رأس المال للعام قبل الماضي 2014 هو 12% وفقاً لمعايير ( بازل – 3 )، علماً بأن البنوك الكويتية مُطالبة برفع الحد الأدنى لكفاية رأس مالها بواقع 0.5 نقطة مئوية كل عام، بحيث يصبح الحد الأدنى للعام الماضي 2015 هو 12.5%، ويكون للعام الجاري 2016 بمعدل 13.0% .
وحققت البنوك الكويتية متوسطاً بلغ 16.19% في نهاية العام 2014، كما حققت متوسطاً بلغ 16.81% في نهاية العام 2015، وهو ما يفوق الحد الأدنى المطلوب بشكل ملحوظ للعامين المذكورين، وتعتبر مؤشرات كفاية رأس المال للبنوك الكويتية جيدة بشكل عام ومتماشية مع المعايير الدولية، خاصةً فيما يتعلق بمعايير «بازل 3 «، حيث ارتفع متوسطها المطلق بواقع 0.6 نقطة مئوية وبمعدل 3.9%، وذلك بمقارنة المتوسط ما بين نهاية عامي 2014 و2015 .
واشار «الجمان» الى تساوي عدد البنوك الكويتية التي حققت نمواً في معدل كفاية رأس المال مع التي سجلت تراجعاً في هذا المؤشر ما بين عامي 2014 و2015، وجاء «وطني «في مقدمة البنوك التي حققت نمواً إيجابياً في هذا الصدد، حيث ارتفع مؤشر كفاية رأس ماله بمقدار 2.3 نقطة مئوية بمعدل نمو إيجابي 15.9%، يليه مباشرة، «برقان» بمقدار 2.1 نقطة مئوية بمعدل نمو إيجابي 15.3%، ثم «بيتك «بمقدار 0.4 نقطة مئوية وبمعدل نمو إيجابي 2.6% .
أما البنوك التي سجّلت تراجعاً في كفاية رأسمالها ما بين نهاية عامي 2014 و2015، فتصدّر القائمة «أهلي» بواقع 6.4 نقطة مئوية، وبانخفاض 27.2%، يليه مباشرة، «بنك وربة» بواقع 4.8 نقطة مئوية، وبانخفاض 15.7%، وهو أمر متوقع وطبيعي كون البنك المذكور حديث التأسيس، والذي بدأ يستخدم طاقته بوضوح مؤخراً، وحل ثالثاً في هذا المجال «الدولي «بتراجع مقداره 2.7 نقطة مئوية وبمعدل 11.1% .
وقد حقق «بنك وربه» أعلى نسبة كفاية رأس مال للعام الماضي 2015 بمعدل 26.07%، وذلك بما يفوق وبشكل ملحوظ متوسط البنوك البالغ 16.81%، وبالتبعية، الحد الأدنى الذي يفرضه البنك المركزي البالغ 12.5% كما ورد آنفاً، ويرجع ارتفاع مؤشر «بنك ورب]» إلى كونه بنكاً ناشئاً من حيث تأسيسه وبداية تشغيله، أي أنه في بداية استنفاذه أو استخدامه لطاقته الائتمانية والتشغيلية، ويليه مباشرة، وفقاً لمعايير كفاية رأس المال «الدولي» بنسبة 21.68%، ثم «تجاري» بنسبة 18.39%، وتعتبر معدلاتهما مرتفعة نسبياً، ما يمنحهما مؤشرات إيجابية في هذا المضمار، إلا أنها قد تكون مبدأية، حيث يمكن أن يُعزي سبب ارتفاع معدل كفاية رأسمالهما إلى ضعف القدرات التشغيلية للبنكان، أو لاشتداد المنافسة في السوق المحلي على جذب الزبائن المناسبين لإقراضهم، أو لضعف قدراتهما التسويقية .
أما من حيث أقل البنوك الكويتية من حيث معدل كفاية رأس المال لعام 2015، فتصدّرها «المتحد «و» خليج ب «بمعدل 15.51 و 15.56% على التوالي . ويحل «برقان «ثالثاً في ترتيب البنوك من حيث أقلها في نسبة كفاية رأس المال بمعدل 15.57%، وربما هذا ما يُفسر زيادة رأس ماله بنسبة 12.44% في نوفمبر 2014 مضافاً إليه علاوة إصدار، وذلك لرفع قاعدته الرأس مالية بهدف تعزيز كفاية رأس ماله، ناهيك عن طرحه لسندات مدعمة أو مسانده (Subordinated Bonds) خلال 2012، وكل ذلك في سبيل الالتزام بالحد الأدنى لكفاية رأس ماله وفقاً لتعليمات البنك المركزي .
البنوك التقليدية والإسلامية.
أما فيما يتعلق بمقارنة معدلات كفاية رأس مال البنوك عند تصنيفها ما بين تقليدية وإسلامية، وبتطبيق مؤشر كفاية رأس مال البنوك على الصنفين» نجد تفوّق البنوك الإسلامية بدعم من مؤشر «بنك وربة» للأسباب التي تم التطرق إليها آنفاً، حيث بلغ متوسط ذلك المؤشر للبنوك الإسلامية 17.15% لعام 2014 مقابل 15.60% للتقليدية، و 17.07% للإسلامية لعام 2015 مقابل 16.67% للتقليدية .
ورغم تفوّق البنوك الإسلامية على التقليدية من حيث معدل كفاية رأس المال، إلا أن الفجوة بينهما قد تقلّصت خلال العام الماضي 2015، حيث تقلّص الفارق في معدل كفاية رأس المال ما بين الصنفين من 1.55 نقطة مئوية نهاية عام 2014 إلى 0.40 نقطة مئوية نهاية العام 2015 . علما ً بأن عدد البنوك الكويتية هو 10 بنوك، 5 منها تقليدية، و 5 الأخرى إسلامية، أي أنها مناصفة ما بين الفئتين، وذلك رغم الحجم النسبي الأكبر لكتلة البنوك التقليدية بترجيح من «وطني «، وهو البنك الأكبر في الكويت .
ويُلاحظ تأثير معدل كفاية رأس مال «وطني» البالغ 16.83% على متوسط معدل كفاية رأس مال البنوك التقليدية البالغ 16.67% للعام 2015، وأيضاً تأثير معدل كفاية رأس مال «بيتك» بالغ 16.67% على متوسط معدل كفاية رأس مال البنوك الإسلامية البالغ 17.07%، وذلك لكبر حجم البنكان المذكوران كلٌ في تصنيفه التقليدي والإسلامي .
من جهة أخرى، وعلى الرغم من تفوّق البنوك الإسلامية على التقليدية من حيث معدل كفاية رأس المال، إلا أن المقارنة فيما بينهما – أي لكل تصنيف على حده -خلال العامين الماضيين 2014 و2015، ينتج عنها تفوّق للبنوك التقليدية على الإسلامية، وقد ارتفع مؤشر البنوك التقليدية بمقدار 1.1 نقطة مئوية بمعدل نمو إيجابي 6.8%، في مقابل تراجع مؤشر البنوك الإسلامية بمقدار 0.1 نقطة مئوية وبمعدل نمو سلبي 0.5%.