يحفز إنتاج الجسم للغلوكوز ويمنع الإصابة بالسكري

الجميز… أقوى مضاد للربو يحفز إنتاج الجسم للغلوكوز ويمنع الإصابة بالسكري

الجميز

القاهرة – إيمان سمير:
كشفت كتب التاريخ أن هذه الشجرة التي عاشت مئات السنين بالقرب من أبي الهول حظيت بالتقديس بسبب ما اكتشفه الفراعنة من وجود طاقة تنبعث منها تنظف مسارات الطاقة بجسم الإنسان، حيث تحررها من الطاقات السلبية وتشحنها بالطاقة الإيجابية، وهو ما جعلهم يربطون بينها وبين الـ”السبع الحوريات”، وهي كائنات إلهية تحب الأرض والإنسان، والأخير علمته الحب، الموسيقى، الغناء، الرقص، لذلك زرعوا كميات كبيرة منها في أرض مصر, حتى ان هيرودوت اندهش من كثرة عددها.
ولم تقتصر أهمية شجرة الجميز على الفراعنة فقط، بل أهتم بها كل من جاء بعدهم وهوما أكدته كتبهم، فعنها يقول ابن سينا « في لبنها قوة ملينة محللة للدم جداً، تحلل الأورام العسرة، نافعة للسع الحشرات « .
ويقول ابن البيطار « يستخرج في أيام الربيع من هذه الشجرة لبن قبل أن تثمر ويجفف ويقرص ويخزن في إناء من خزف ويستخدم كملين ولازق للجروح ومحلل للأورام العسرة التحليل. وقد يشرب ويتمسح به لنهش الهوام ووجع الطحال ووجع المعدة والاقشعرار. إذا طبخ ثمره كان نافعاً من السعال المزمن. وورقه إذا سحق وشرب منه على الريق نفع في الإسهال الذي عجز عنه المعالجون». أما داود الانطاكي فيقول» تنفع من أوجاع الصدر والسعال وتصلح الكلى وتذهب الوسواس وتقطع الاسهال» .
عن شجرة الجميز وثمارها، أهميتها الغذائية والعلاجية, أجرت «السياسة», هذا التحقيق مع عدد من الاختصاصيين.

يقول الدكتور أحمد باهر, باحث في مركز البحوث الزراعية: الجميز من الأشجار المثمرة دائمة الخضرة، الظليله، المعمرة، موطنها الأصلي بعض بلاد الشرق الأوسط،شرق إفريقيا،جنوب الجزيرة العربية، اليمن، بلاد الشام خصوصاً جنوب سورية, علاوة على مصر وتحديدا بالمناطق الريفية والنوبة, تزرع للزينة لكنها أيضاً تطرح ثمارا لذيذة ومغذية.
يتابع: يشبه البعض الجميز بالتوت الشامي لأنه يعتبر من فصيلة التوتيات, كما يطلق على شجرته الكثير من الأسماء منها شجرة الرقاق، شجرة الثالق، الأبرا. وتتميز هذه الشجرة بتحملها الأمراض،وبجذوعها القوية،فروعها الكبيرة جداً.
وبخلاف فائدتها كشجرة ظل, تعطي أخشابا قوية متينة, كانت تستخدم في عهد «محمد علي» كقواعد للمدافع, تستخدم ثمارها،أوراقها، سائلها اللبني، في علاج الأمراض الجلدية، الباطنية، تقضي على فقدان الشهية، يمكن تجفيف أوراقها واستخدامه كعلف للمواشي والأغنام، ولدورها الفعال في تنقية الهواء من خلال اخراج كمية كبيرة من الأكسجين, لذلك تزرع في الحدائق،المنتزهات،الساحات العامة في أغلب المدن الغربية.

النزلات المعوية
يؤكد الدكتور طارق حسنين الهلالي، الباحث في معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية أنها تحتوي على كربوهيدرات،نشويات،مركبات فلافونيات مثل, الفيكوسين،البيرغابتين،فيتامينات،انزيمات تسهل عملية الهضم، سكريات الفركتوز،ألياف، مضادات أكسدة، كما تستخدم عصارتها اللبنية كدهان لعلاج بعض الأمراض الجلدية.
يستخدم عصير ثمارها، في علاج النزلات المعوية،يطهر الأمعاء،يخفف الآلام والتهابات اللثة، يعالج مرض الاسقربوط، يحسن رائحة الفم الكريهة،يقضى على بكتيريا الفم, يزيد من أداء الجهاز المناعي للجسم، لذا يقي من الإصابة بالأمراض الفيروسية، فقدان الشهية،يزيد من خصوبة السيدات والرجال، يرفع من نسبة الحرق في الجسم من خلال تسريع وتحسين عملية الأيض «التمثيل الغذائي», يزيد من الإحساس بالشبع لفترة طويلة, مما يقلل من الشهية أو الشرة للأكل, يمنع تحويل الجسم للكربوهيدرات،النشويات،السكريات إلى دهون يخزنها الجسم, يقلل من الكوليسترول والدهون في الدم،يخفض الضغط العالي.

السكريات الطبيعية
تقول الدكتورة سمر خاطر، اختصاصية الأمراض الباطنية والكلى والضغط، عضوالجمعية الأوربية للميكروبيولوجيا الإكلينكية والأمراض المعدية الجميز من أهم الفواكه التي قلما يأكلها الناس مع ندرة وجوده في الوقت الحالي, وثماره تحتوى على نسبة جيدة من السكريات الطبيعية غير الأحادية التي لا تساهم في رفع نسب السكر، مما يقلل من الإحساس بالجوع عكس فواكه أخرى تزيد من الجوع بعد فترة قصيرة من تناولها وتأثيرها الضار على صحة الإنسان .مشيرة إلى فائدته لمرضي القلب، يعمل على تنظيم عمل الأمعاء،تحسين عملية الهضم, يمنع تكون بؤر سرطانيه في القولون،الأمعاء،المعدة،يخفف من الآم الطحال،يحد من أوجاع المعدة، يحفز إنتاج الجسم للجلوكوز بشكل طبيعي وآمن،يحرق كل السكريات المخزنة في الجسم مما يقي من الإصابة بالسكرى،يقلل نسبته لدى المصابين به.
ويعمل أيضا كمعقم،مطهر للمعدة،ملين للدم وللأورام الصعبة، يفيد الكلى، يدر الطمث، لكنه يعرض الحوامل للإجهاض، يفضل تناوله طازجا في حالات الإمساك المزمنة،الغازات المستمرة،انتفاخات البطن، يقضي على كل الجراثيم في المعدة،ينشط عملها،يعمل كمطهر للمجرى الهضمي،يطهر الأمعاء ويعقمها،ينشط عمل الكبد ويحمى من أمراضه.

علاجات شعبية
يقول الدكتور ممدوح عبد الشافي رزق, اختصاصي العلاج بالطب البديل والأعشاب الطبيعية : الجميز من أقدم وأشهر العلاجات الشعبية، حيث كان يستخدم في علاج الأمراض الجلدية مثل القوباء،الصدفية،البهاق، لدغات الثعابين،لسعات العقارب، وذلك باستخراج العصارة اللبنية من الشجرة واستعمالها يوميا كدهان موضعي, حيث يطهر مكانها ويطرد الجراثيم منها فيتحقق الشفاء، يمكن استخدامها أيضا كمضمضة لعلاج التهابات وتقرحات اللثة, طرد أية فطريات في الفم وذلك بعصر ثمارها جيدا حتى تصبح سائلة، ومن الوصفات الشهيرة تقطيع الثمرة إلى شرائح صغيرة رقيقه السمك ووضعها على أماكن الجروح والقروح،مع تضميدها بشاش رقيق فتطهرها وتعقمها بسرعة.
ويمكن استخلاص الهلام الموجود في ثمرة الجميز لتخفيف ألم الوخزات الناتجة عن الاحتكاك بأشواك بعض النباتات وذلك بدعك بذر رماد الحطب الخاص بالشجرة على مكان قروح الجلد. وللتخلص من ضيق التنفس، آلام الصدر،السعال المزمن، أزمات الربو يتم طبخ الثمار مع الأوراق جيداً على نار هادئة مع الماء حتى تستوى تماماً، تصفي، تشرب من دون سكر. ويمكن غلى الأوراق جيداً وشرب المنقوع يومياً على الريق لمدة أسبوع أوتناول الثمار أو شرب عصيرها يوميا في الصباح للقضاء نهائياً على الإمساك،الانتفاخ،عسر الهضم، وعن طريق مزج الدقيق مع مسحوق خشب الساق يمكن علاج المرضى بالوسواس،الخوف من المجهول،الخوف المرضي من الآخرين, وذلك بتناولها بشكل يومي إلى أن تتحسن حالتهم. ومن الوصفات المجربة أنه بوضع العصارة المستخرجة من الأوراق بشكل مباشر على الجلد يتم التخلص من الدمامل الجلدية،إزالة الآثار المتبقية من الوشم على الجلد.