الجيش السوري على الحدود الأردنية… وآلاف النازحين يعودون إلى درعا الفصائل المقاتلة تخلت عن أسلحتها الثقيلة والمتوسطة بضمانة روسيّة... ورافضو "المصالحة" ينتقلون إلى إدلب

0

دمشق، عواصم- وكالات: أحكم جيش النظام السوري، بدعم من الطيران الروسي، سيطرته الكاملة على معبر نصيب الحدودي مع الأردن، بعد نحو ثلاث سنوات من استيلاء فصائل المعارضة المسلحة عليه، فيما بدأ آلاف النازحين، مساء أول من أمس، رحلة العودة إلى منازلهم في محافظة درعا، بعد توقف القصف عليها، إثر التوصل الى اتفاق لوقف القتال بين القوات الحكومية والفصائل المسلحة برعاية روسية ووساطة أردنية.
وفي وقت أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن “علم الجمهورية العربية السورية رُفع على معبر نصيب”، أفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أن “آليات تابعة للشرطة العسكرية الروسية، يرافقها ممثلون عن الإدارة الحكومية السورية للمعابر، دخلت المعبر من دون قتال”.
ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية، أمس، عن قائد ميداني في جيش النظام، أن “الجيش السوري يقيم نقاطاً عسكرية على طول الطريق الدولي، الذي بات آمناً بعد دخول بلدات نصيب وأم المياذن في عملية المصالحة”، لافتاً إلى أن “جرافات الجيش تقوم بإزالة السواتر الترابية التي أقامها على طول الطريق مسلحو (جبهة النصرة) والفصائل المتحالفة معها”. وأوضح أن “الجيش استعاد معبر نصيب، بعد تنفيذ عملية التفاف، دخلت في إثرها البلدات المجاورة للمعبر في عملية المصالحة”.
وكانت قوات النظام بدأت، بدعم روسي في 19 يونيو الماضي، عملية عسكرية كبيرة ضد الفصائل المسلحة في محافظة درعا، ما دفع أكثر من 320 ألف مدني للنزوح من منازلهم، وفق الأمم المتحدة؛ عدد كبير منهم توجّه إلى الحدود مع الأردن.
وقال مدير “المرصد” رامي عبدالرحمن لـ”فرانس برس”، إن “قوات النظام أرسلت السبت (أمس) المزيد من التعزيزات العسكرية إلى المعبر الحدودي”، الذي كان يعد ممراً تجارياً حيوياً بين سورية والأردن قبل اندلاع النزاع، فيما “بدأ آلاف النازحين العودة منذ عصر الجمعة (أول من أمس) من المنطقة الحدودية مع الأردن إلى قرى وبلدات في ريف درعا الجنوبي الشرقي، مستفيدين من الهدوء الذي تزامن مع وضع النقاط الأخيرة لاتفاق وقف إطلاق النار”.
وبعد مفاوضات قادتها روسيا مع الفصائل المعارضة في محافظة درعا، تم التوصل مساء الجمعة إلى اتفاق لوقف النار، وتسليم مقاتلي الفصائل أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة، وتسوية أوضاع المسلحين الراغبين في المصالحة بضمانات روسية، وإجلاء رافضي التسوية من المسلحين وعائلاتهم إلى مناطق تسيطر عليها الفصائل المعارضة في محافظة إدلب شمالي البلاد. كما نصَّ الاتفاق، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، على “استلام الدولة السورية كل نقاط المراقبة على طول الحدود السورية- الأردنية”، على أن يعود النازحون إلى بلداتهم، ومؤسسات الدولة إلى ممارسة عملها.
وتواصلت، أمس السبت، حركة النازحين باتجاه قرى وبلدات يشملها الاتفاق، بحسب عبدالرحمن، الذي أشار إلى أن ” البعض يخشى، في المقابل، من العودة إلى مناطق دخلتها قوات النظام، خوفاً من الاعتقالات”.
على الجانب الغربي من الحدود، لوّح الجيش الإسرائيلي بإمكان اجتياح المنطقة العازلة على الحدود السورية “إذا ما ازداد ضغط اللاجئين السوريين الراغبين في الهروب إلى إسرائيل”. ونقلت “هيئة البث” العبرية، أمس، عن مصدر في الجيش، لم تسمّه، “تتم مراقبة تدفق اللاجئين في جنوب سورية عن كثب، ويتم الإعداد لليوم الذي يعود فيه الأسد للسيطرة على الجولان السوري”.
وأفاد المصدر العسكري “لقد أوضح الجيش أنه في حال المساس بالمدنيين الموجودين قرب الحدود، سيتم النظر في إمكان التدخل، وحتى دخول المنطقة الفاصلة لفترة زمنية محددة”.
من جانبه، قال الناطق باسم الجيش الإسرائلي أفيخاي أدرعي، أمس، إن “الجيش لا يتدخل بالحرب الداخلية في سورية، لكنه في الوقت ذاته سيواصل الوقوف على تطبيق اتفاقات فك الاشتباك من العام 1974، بما في ذلك المنطقة العازلة”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثلاثة + 9 =