الجيش السوري على حدود الجولان المحتل… من الأردن إلى لبنان مفاوضات مع إرهابيي "داعش" المحاصرين: الإجلاء إلى البادية مقابل إطلاق مختطفات السويداء

0

إخلاء أكبر بلدات القنيطرة من المسلحين ورفع العلم الوطني في نوى وغالبية قرى درعا

دمشق، عواصم- وكالات: توشك قوات الحكومة السورية على بسط سيطرتها على كامل الشريط الحدودي مع إسرائيل، من حدود الأردن (جنوب غرب)، إلى الحدود اللبنانية في الشمال الغربي، بعدما أحكمت قبضتها على قرى هضبة الجولان السورية، وانتزعت كامل بلدات حوض اليرموك التي كان يتخذها فصيل “جيش خالد” المبايع لتنظيم “داعش” الإرهابي معقلاً حصيناً وأخيراً في الريف المتداخل بين محافظتي درعا والقنيطرة.
ووفقاً لمعلومات متطابقة نشرها “المرصد السوري” المعارض ووسائل إعلام سورية وأخرى مقرّبة من دمشق، فإن فصيل “جيش خالد” الإرهابي “يسيطر حالياً على ثلاث قرى صغيرة، تشكل أقل من واحد في المئة فقط من المنطقة التي كان تحت سيطرته سابقاً في حوض اليرموك”، فيما يواصل الجيش السوري بسط سيطرته على كامل المنطقة الحدودية مع هضبة الجولان السورية المحتلة، بعدما رفع العلم الوطني أمس في مدينة نوى وناحية المسيفرة، “وسط تجمع شعبي حاشد، احتفالاً بإنهاء الوجود الإرهابي فيهما”، بحسب وكالة الأنباء السورية “سانا”، والإعلام الحربي التابع لـ”حزب الله” اللبناني الذي يقاتل إلى جانب قوات الدولة السورية. ومساءً، بثت قناة “المنار” التلفزيونية التابعة لـ”حزب الله”، أن “الجيش السوري وحلفاءه سيطروا بالكامل على حوض اليرموك”. وكان مدير “المرصد” رامي عبدالرحمن أفاد صباحاً أن “القوات الحكومية الزاحفة سيطرت على كل المناطق، باستثناء ثلاث قرى مازال يسيطر عليها مقاتلو فصيل (جيش خالد بن الوليد) المرتبط بتنظيم (داعش)”.
وفيما تتابع وحدات الجيش السوري مطاردتها عشرات من إرهابيي تنظيم “داعش”، انكفأوا إلى “جيب محدود في أقصى حوض اليرموك”، تدور مفاوضات بين القوات السورية وإرهابيي التنظيم المحاصرين، تتضمن “نقل نحو مئة مقاتل مع أفراد من عائلاتهم إلى البادية السورية، مقابل إطلاق 30 امرأة وطفلاً خطفهم التنظيم من محافظة السويداء الأسبوع الماضي”، حسبما أفاد “المرصد”.
إلى ذلك، أظهر التلفزيون السوري، مساء أمس، وصول عدد من الحافلات إلى ممر قرية أوفانيا في محافظة القنيطرة، “لإخراج الإرهابيين الرافضين للتسوية مع عائلاتهم من بلدة جباتا الخشب والقرى التابعة لها إلى شمال سورية”، بموجب اتفاق أقرَّ في 20 يوليو ونصّ على خروج رافضي التسوية من محافظة القنيطرة إلى إدلب، وتسوية أوضاع الراغبين في البقاء بمناطقهم، وعودة الجيش السوري إلى النقاط التي كان فيها قبل العام 2011. سياسياً، اختتمت في مدينة سوتشي الروسية، أمس، محادثات الجولة العاشرة من عملية أستانا. وأعلنت روسيا أن الدول الثلاث الضامنة لمسار أستانا (روسيا وإيران وتركيا)، أكدت تمسكها بسيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها، ومواصلة مكافحة الإرهاب فيها.
وقال ألكسندر لافرينتييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سورية، إن الدول الثلاثة الضامنة أكدت “العمل على تعزيز الثقة بين المعارضة والحكومة السورية (…) وقررت استمرار المشاورات مع المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، وأكدت ضرورة تقديم المساعدات الإنسانية للسوريين”.
وجاء في البيان الختامي لاجتماع سوتشي، الذي تلاه لافرينتييف: “إن جميع الأطراف اتفقوا على تحديد مفهوم مكافحة الإرهاب في سورية، من أجل القضاء على تنظيم (داعش)، و(جبهة النصرة)، وجميع الكيانات الموالية لتنظيم (القاعدة) وفقا لتعريف مجلس الأمن الدولي”. وأضاف: “تؤكد جميع الأطراف إصرارها على الوقوف ضد الدعوات والأجندات الانفصالية التي تقوّض السيادة السورية، وكذلك الأمن القومي للدول المجاورة”. ودعا البيان “المجتمع الدولي، خصوصاً الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، إلى إعادة هيكلة وتأهيل البنى التحتية (السورية)، بما في ذلك المنشآت الاجتماعية والاقتصادية، وحماية التراث التاريخي”.
وكان دي ميستورا قدّم صباحاً لممثلي الدول الضامنة قائمة “غير نهائية” للجنة السورية لصياغة دستور جديد. ونقلت وكالة “نوفوستي” الروسية عن مصدر من الوفد الإيراني، أن المبعوث الأممي “ناقش مع ممثلي الدولة الضامنة طرق تعيين ممثلين عن الحكومة والمعارضة، وكذلك المجتمع المدني في اللجنة الدستورية”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

17 − إحدى عشر =