الجيش السوري يتقدم في إدلب ويستهدف نقاط تركيا ويحاصر “النصرة” معارك "كسر العظم" في النيرب... وأردوغان هدَّد مجدداً بإبعاد قوات الأسد وراء مواقع المراقبة

0 116

دمشق – وكالات: واصلت قوات النظام السوري، أمس، سيطرتها على المزيد من البلدات في إدلب وحماة، شمال غرب سورية، واستهدف رتلاً عسكرياً تركياً فضلا عن نقاط مراقبة أنقرة، فيما هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مجدداً بإبعاد القوات السورية ما وراء نقاط المراقبة.
وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، إلى استمرار الاشتباكات على محاور واقعة بريف إدلب الشرقي، بين المعارضة السورية المسلحة المدعومة بقوات تركية من جانب، وقوات النظام من جانب آخر، موضحا أن النظام سيطر على 30 قرية وبلدة خلال نحو 60 ساعة من تقدم قواته في ريفي إدلب وحلب، مشيراً إلى مقتل خمسة من عناصر الفصائل الموالية لتركيا جراء قصف جوي روسي استهدف آلية لهم في ريف إدلب.
وفيما تحدثت مصادر عن إمطار نقطة مراقبة تركية بنحو 50 قذيفة، استهدف الجيش السوري رتلاً عسكرياً تركياً في محيط جبل الزاوية بمدينة إدلب، وقال المرصد أن طيران النظام شن غارات جوية على مطار تفتناز العسكري الذي تتخذه القوات التركية قاعدة لها شمال شرق إدلب.
من جانبه، أعلن النظام السوري عن إنجازات “ميدانية نوعية بريف إدلب الجنوبي خلال الأيام الماضية، حيث تمكن من استعادة العديد من القوى والبلدات والتلال الحاكمة، مكبدا المسلحين خسائر فادحة”.
وذكر أن قواته واصلت عملياتها الليلية في ريف إدلب الجنوبي لتضيف بلدة حزارين إلى رصيدها، مقتربة بذلك من الإطباق على مسلحي “جبهة النصرة” وحلفائها بعشرات البلدات والقرى جنوب جبل الزاوية.
وكان مسؤولون أتراك ومن المعارضة السورية أعلنوا أول من أمس، أن الفصائل المدعومة من الجيش التركي سيطرت على بلدة النيرب في إدلب، وهي أول منطقة تستعيدها من قوات النظام، مضيفين إن الهدف التالي هو السيطرة على مدينة سراقب الستراتيجية، على طريق دمشق- حلب.
وعلى محور النيرب، تتواصل المعارك العنيفة بين النظام وفصائل المعارضة، في حين قصفت القوات التركية بعشرات القذائف الصاروخية، تجمعات النظام في محيط سراقب وداديخ وآفس والترنبة التي تتمركز فيها قوات النظام.
في المقابل، جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التهديد بأن بلاده “لن تتراجع خطوة” في إدلب، مضيفاً إنها ستبعد قوات النظام السوري إلى ما وراء مواقع المراقبة.
واعتبر إن أكبر أزمة تواجهها بلاده حالياً في إدلب، هي “عدم قدرتنا على استخدام المجال الجوي، وسنتجاوزها قريباً”، مشيراً إلى أن “المهلة التي منحناها للذين يحاصرون نقاط المراقبة التركية باتت على وشك الانتهاء”.
ورفض دعوة المعارضة التركية لبدء مفاوضات مع رئيس النظام السوري بشار الأسد، وانتقد الموقف الروسي بشأن الوضع في إدلب، رغم أن موسكو تحدثت عن نتائج إيجابية في محادثاتها مع أنقرة.
ورجح أن يجتمع مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في اسطنبول، في الخامس من مارس المقبل. وبشأن الدعم الأميركي، قال إنه “لم يتلق الدعم اللازم من الولايات المتحدة بشأن الوضع في إدلب”.
وبينما تحدث مسؤولون أتراك عن تقدم بسيط في جولتين سابقتين من المحادثات التركية – الروسية، لكنهم قالوا إن النتائج غير مرضية، قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، إن روسيا تتوقع نتائج إيجابية لمحادثات مع تركيا بشأن إدلب.
بدروها، ذكرت صحيفة “فزغلياد” الروسية، أمس، أن أردوغان دفع المقاتلين إلى مذبحة في النيرب للتخلص من عبئهم، مشيرة إلى حاجته إلى استعادة البلدة لإيهام عملائه بأنه لا يخونهم.
من جهة أخرى، لقي سوريان يعملان بمديرية الخدمات الفنية بحلب مصرعهما، جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب، بينما أصيب شخص إثر انفجار عبوة ناسفة بسيارة في منطقة الأمويين، بدمشق، بعد ساعات من مقتل شخص وإصابة آخر، إثر انفجار عبوة زرعها إرهابيون بسيارة مدنية قرب ملعب تشرين في العاصمة.

You might also like