الجيش السوري يحشد لهجوم على “داعش” شرق السويداء وإسرائيل تغلق مستشفى في الجولان المحتل لـ”توقف نشاطه” شيخ عقل الدروز: نسلّم "التنظيم" جثث 80 من عناصره وجرحى مقابل إطلاق المختطفات

0

دمشق، عواصم- وكالات: أغلق الجيش الإسرائيلي مستشفى ميدانياً كان أقامه في الجولان السوري لمعالجة جرحى الفصائل السورية المسلحة، فيما دفع الجيش السوري تعزيزات عسكرية إلى محافظة السويداء جنوب البلاد، لاستعادة بؤر في باديتها الشرقية من تنظيم “داعش” الإرهابي، بعدما رفضت طائفة الموحدين الدروز، التي تشكل غالبية سكان السويداء، مطالب التنظيم الإرهابي للإفراج عن نساء اختطفهن من ريف المحافظة الشرقي في 25 يونيو الفائت، بعد هجوم دموي شنّه على مدينة السويداء وقرى عدة في ريفها الشرقي، أوقع نحو 250 قتيلاً من وعشرات الجرحى، غالبيتهم من المدنيين.
وقال مصدر في “الدفاع الوطني” التابع للقوات الحكومية السورية لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أمس، إن الجيش السوري “أرسل الجمعة (أول من أمس) تعزيزات عسكرية إلى ريف السويداء الشرقي، لبدء عملية تحرير البادية الشرقية”. وأوضح أن “مئات العناصر وصلوا، معززين بدبابات وراجمات ومدفعية، إلى ريف المحافظة الشرقي على خط المواجهة مع تنظيم (داعش) الإرهابي، بعد تمهيد جوي من سلاح الطيران السوري على المواقع التي يتحصّن بها مسلحو التنظيم في عمق البادية”.
من جانبها، أكدت مصادر في المعارضة السورية، لـ”د ب أ”، إرسال القوات الحكومية تعزيزات عسكرية “هي الأكبر”، موضحة أنها “قدمت من محافظة درعا، لبدء معركة ضد مسلحي (داعش) في الريف الشرقي، بعد هجومه على قرى عدة، وكذلك على مطار خلخلة ليل الأربعاء الماضي”.
إلى ذلك، رفض الشيخ حمود الحناوي، أحد شيوخ طائفة الموحدين الدروز في سورية، مطالب التنظيم الإرهابي للإفراج عن نساء كان اختطفهن من ريف السويداء الشرقي. وقال، في تصريح لـ”د ب أ” أمس: “طلب تنظيم داعش، عبر وسطاء، نقل عناصره من حوض اليرموك في ريف درعا الغربي إلى منطقة البادية في ريف السويداء الشرقي، وكذلك تراجع القوات الحكومية السورية عن قرى بادية السويداء، مقابل الإفراج عن 13 امرأة مختطفة من قرى الشريحي والشبكي ورامي”.
وأضاف الشيخ الحناوي: “لا علاقة لنا بمسلحي داعش في منطقة حوض اليرموك، وأمرهم لا يخصّنا.
نحن نريد إطلاق المختطفات، مقابل تسليم داعش جثث 80 من عناصره، إضافة إلى عدد من الجرحى (…) نحن في حالة استنفار وتأهب لمواجهة مسلحي داعش وإبعادهم عن الحدود الإدارية لمحافظة السويداء”.
وكشفت مصادر إعلامية أن التعزيزات التي أرسلتها القوات الحكومية السورية إلى السويداء، هدفها شنّ هجوم من محورين؛ الأول باتجاه ريف المحافظة الشرقي (البادية)، والثاني على الريف العربي (اللجاة).
على جبهة أخرى، بدأ الجيش السوري، ليل أول من أمس، عملية قصف مدفعي مكثف على بلدة اللطامنة، الخاضعة لسيطرة فصائل معارضة مسلحة في ريف حماة الشمالي. ونقلت “د ب أ” عن قائد عسكري في فصيل “جيش العزة” التابع لـ”الجيش السوري الحر”، قوله أمس: “قصفت القوات الحكومية المتمركزة في معسكر جورين، براجمات الصواريخ، طريق العنكاوي بريف حماة الشمالي الغربي، وسط اشتباكات عنيفة بين مقاتلي (جيش العزة) والجيش النظامي على جبهة المشاريع في منطقة سهل الغاب بريف حماة الغربي”.
وذكرت مصادر إعلامية مقرّبة من القوات الحكومية أن الأخيرة “قصفت بالمدفعية والصواريخ مواقع وتحركات مسلحي المعارضة في سهل الغاب في ريف حماة، ومقرّات للمسلحين في جسر الشغور، ما أدى لوقوع قتلى وجرحى في صفوفهم”.
وفي القدس المحتلة، أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء أول من أمس، أنه أغلق مستشفى ميدانياً، كان أقامه في الجولان السوري المحتل بمحاذاة السياج الفاصل، لمعالجة جرحى فصائل المعارضة السورية المقاتلة “بعد أن توقف نشاطه أخيراً”.
وقال الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية “بدأت إخلاء مستشفى (مازور لاداخ) الميداني، الذي أقيم في أغسطس 2017 في جيب إسرائيلي قرب الحدود السورية (…) بعد أن توقف نشاطه في الآونة الأخيرة”. وأضاف أن المستشفى، الذي “تم تأمينه من قبل قوات الجيش (…) هو مشروع إنساني فريد، أنشئ بالتعاون مع منظمة إنسانية أميركية، كجزء من عملية حسن الجوار”.
وكانت فصائل مسلحة و”هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً)، سيطرت في العام 2011 على مدينة القنيطرة والمناطق القريبة من الحدود مع الجولان السوري التي تحتله إسرائيل. لكن قوات الحكومة السورية استعادت القنيطرة وريفها في 27 يوليو الماضي، ورفعت العلم الوطني على المعبر الحدودي مع إسرائيل.
ومنذ السنوات الأولى للنزاع السوري، أقامت إسرائيل عيادات ومستشفيات ميدانية في مواقع جيشها، وكانت تنقل جرحى الفصائل التي تقاتل قوات الحكومة السورية، من الحدود إلى مستشفيات داخل المدن الإسرائيلية، مثل صفد ونهاريا.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

واحد + ثمانية عشر =